ميقاتي يعتبر رفض حزب الله تمويل المحكمة مناقضاً للعيش المشترك

01/01/0001

أثار موقف حزب الله الرافض لمساهمة لبنان في تمويل المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه نقاشات سياسية حول الإستنسابية التي يعتمدها الحزب في تعاطيه مع آلية اتخاذ القرارات في المؤسسات الدستورية اللبنانية.
فبعدما كان حزب الله وحلفاؤه يتمسكون بشعار «الديمقراطية التوافقية» لمنع الحكومات اللبنانية المتعاقبة من اللجوء الى التصويت على أي قرار لا يحظى بدعم الحزب عندما تتأمن للقرار الأكثرية المطلوبة لإقراره من دون الحاجة لأصوات حزب الله وحلفائه، إذا بنائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم يعلن قبل أيام أن الخلاف في شأن سداد لبنان حصته من تمويل المحكمة بين أطراف الحكومة سيحسم بالتصويت داخل مجلس الوزراء.
ويتساءل قريبون من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: «لماذا تمسك الحزب بالديمقراطية التوافقية في حكومات الوفاق الوطني حيث لم تكن الأكثرية لمصلحته، ويدعو الى التصويت في الحكومة الحالية التي يراهن على تحالفاته فيها لتجميع أكثرية وزارية ترفض التمويل؟».
ويضيف القريبون من ميقاتي: «أين أصبحت الفقرة (ي) من الدستور التي تنص على أن (لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك) والتي استند اليها تحالف حركة أمل وحزب الله على مدى أشهر طويلة للطعن بدستورية القرارات الصادرة عن حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بعد خروج الوزراء الشيعة منها؟».
ويضيفون: «إن رئيس الحكومة السني مع الوزراء السنة جميعهم يؤيدون تمويل المحكمة، بالإضافة الى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ونواب كتلته لا سيما السنة منهم، مما يعني أن ممثلي الطائفة السنية في الحكومة والمعارضة يجمعون على وجوب تمويل المحكمة. فكيف يكون قرار حزب الله برفض التمويل وبممارسة كل أنواع الضغوط لدفع الحكومة الحالية الى رفض التمويل عملاً مطابقاً لمتطلبات العيش المشترك؟ ولماذا القرارات التي اتخذت في حكومة الرئيس السنيورة بمعزل عن رأي ممثلي الطائفة الشيعية هي قرارات غير ميثاقية وغير دستورية، والقرارات التي يسعى حزب الله لتمريرها في الحكومة بمعزل عن رأي الطائفة السنية دستورية وميثاقية وشرعية؟».
وتتساءل الأوساط القريبة من ميقاتي: «هل يريد حزب الله من وراء تمسكه بموقفه الرافض لتمويل المحكمة إعطاء الحق لفريق المعارضة الذي يصف الحكومة بأنها حكومة اللون الواحد؟ وهل يكفي التنوع الشكلي في الحكومة لنفي صورة اللون الواحد عنها؟ أم أن قيام حزب الله بفرض وجهة نظره على الآخرين في الحكومة وخارجها هو الدليل على اللون الواحد للموقع الفعلي للقرارات؟».
ويخلص القريبون من ميقاتي الى التأكيد بأنه ليس مستعدا لأن يستعيد تجربة الرئيس سليم الحص عشية انتخابات العام 2000، عندما فرض عليه السوريون يومها قانونا انتخابيا يقسم بيروت الى ثلاث دوائر انتخابية، ما اضطره للتصويت ضده لمجرد تسجيل موقف، فظهر رئيسا شكليا لحكومة لا يملك فيها من يدعمه، وشكل مقدمة لهزيمة انتخابية دفعت به الى إعلان اعتزال العمل السياسي. فهو لن يقبل بأن يكون رئيسا صوريا لحكومة لا يملك فيها قرارا ورأيا. أما كيف سيتصرف ميقاتي، فيقول القريبون منه ان الاحتمالات مفتوحة بدءا بالمواجهة مع حزب الله داخل الحكومة ومجلس النواب، وانتهاء بالاستقالة ورمي كرة النار في وجه من يسعى لتحويله الى دمية سياسية يدفع أثمان قرارات لم يتخذها ولم يوافق على اتخاذها.

ميقاتي يعتبر رفض حزب الله تمويل المحكمة مناقضاً للعيش المشترك

 

 

"الجريدة" الكويتية

أثار موقف حزب الله الرافض لمساهمة لبنان في تمويل المحكمة الدولية الخاصة بجريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه نقاشات سياسية حول الإستنسابية التي يعتمدها الحزب في تعاطيه مع آلية اتخاذ القرارات في المؤسسات الدستورية اللبنانية.
فبعدما كان حزب الله وحلفاؤه يتمسكون بشعار «الديمقراطية التوافقية» لمنع الحكومات اللبنانية المتعاقبة من اللجوء الى التصويت على أي قرار لا يحظى بدعم الحزب عندما تتأمن للقرار الأكثرية المطلوبة لإقراره من دون الحاجة لأصوات حزب الله وحلفائه، إذا بنائب الأمين العام للحزب الشيخ نعيم قاسم يعلن قبل أيام أن الخلاف في شأن سداد لبنان حصته من تمويل المحكمة بين أطراف الحكومة سيحسم بالتصويت داخل مجلس الوزراء.
ويتساءل قريبون من رئيس الحكومة نجيب ميقاتي: «لماذا تمسك الحزب بالديمقراطية التوافقية في حكومات الوفاق الوطني حيث لم تكن الأكثرية لمصلحته، ويدعو الى التصويت في الحكومة الحالية التي يراهن على تحالفاته فيها لتجميع أكثرية وزارية ترفض التمويل؟».
ويضيف القريبون من ميقاتي: «أين أصبحت الفقرة (ي) من الدستور التي تنص على أن (لا شرعية لأي سلطة تناقض ميثاق العيش المشترك) والتي استند اليها تحالف حركة أمل وحزب الله على مدى أشهر طويلة للطعن بدستورية القرارات الصادرة عن حكومة الرئيس فؤاد السنيورة بعد خروج الوزراء الشيعة منها؟».
ويضيفون: «إن رئيس الحكومة السني مع الوزراء السنة جميعهم يؤيدون تمويل المحكمة، بالإضافة الى رئيس تيار المستقبل سعد الحريري ونواب كتلته لا سيما السنة منهم، مما يعني أن ممثلي الطائفة السنية في الحكومة والمعارضة يجمعون على وجوب تمويل المحكمة. فكيف يكون قرار حزب الله برفض التمويل وبممارسة كل أنواع الضغوط لدفع الحكومة الحالية الى رفض التمويل عملاً مطابقاً لمتطلبات العيش المشترك؟ ولماذا القرارات التي اتخذت في حكومة الرئيس السنيورة بمعزل عن رأي ممثلي الطائفة الشيعية هي قرارات غير ميثاقية وغير دستورية، والقرارات التي يسعى حزب الله لتمريرها في الحكومة بمعزل عن رأي الطائفة السنية دستورية وميثاقية وشرعية؟».
وتتساءل الأوساط القريبة من ميقاتي: «هل يريد حزب الله من وراء تمسكه بموقفه الرافض لتمويل المحكمة إعطاء الحق لفريق المعارضة الذي يصف الحكومة بأنها حكومة اللون الواحد؟ وهل يكفي التنوع الشكلي في الحكومة لنفي صورة اللون الواحد عنها؟ أم أن قيام حزب الله بفرض وجهة نظره على الآخرين في الحكومة وخارجها هو الدليل على اللون الواحد للموقع الفعلي للقرارات؟».
ويخلص القريبون من ميقاتي الى التأكيد بأنه ليس مستعدا لأن يستعيد تجربة الرئيس سليم الحص عشية انتخابات العام 2000، عندما فرض عليه السوريون يومها قانونا انتخابيا يقسم بيروت الى ثلاث دوائر انتخابية، ما اضطره للتصويت ضده لمجرد تسجيل موقف، فظهر رئيسا شكليا لحكومة لا يملك فيها من يدعمه، وشكل مقدمة لهزيمة انتخابية دفعت به الى إعلان اعتزال العمل السياسي. فهو لن يقبل بأن يكون رئيسا صوريا لحكومة لا يملك فيها قرارا ورأيا. أما كيف سيتصرف ميقاتي، فيقول القريبون منه ان الاحتمالات مفتوحة بدءا بالمواجهة مع حزب الله داخل الحكومة ومجلس النواب، وانتهاء بالاستقالة ورمي كرة النار في وجه من يسعى لتحويله الى دمية سياسية يدفع أثمان قرارات لم يتخذها ولم يوافق على اتخاذها.

 

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT