النهار: شبكة ترشيش تكشف ازدواجية الدولة والحزب
01/01/0001
اعتبرت مصادر معنية بالاتصالات التي واكبت حادث اعتراض اهالي بلدة ترشيش محاولة مدّ شبكة الاتصالات العائدة لـ"حزب الله" في ارضهم وضمن شبكة تعود لوزارة الاتصالات بقصد احتوائه وعدم تطوره عبر وقف اعمال مدّ شبكة، ان الحديث عن 7 ايار جديد مبالغ فيه وان كان هناك ما يبرره متى كان منطلقه وجود هواجس لم تجر إزالتها منذ حصول 7 ايار 2008، وحتى يمكن فهم طبيعة رفع الصوت بالتحذير من تكرار هذا الاختبار الشديد الخطورة على البلاد من جانب قوى المعارضة.
واضافت "لكن ذلك لا يعني في اي شكل ان احتمالات تكرار هذه التجربة المُرة تبدو ماثلة في الظرف الحالي على الاقل لاعتبارات عدة ليس اقلها ان "حزب الله" تحديداً يدرك تماماً معنى الإقدام على اي مغامرة جديدة من هذا النوع وسط التطورات الداخلية والعربية والخارجية، ناهيك عن عدم وجود اي مبرر او ذريعة يمكن ان يفسحا امام تكرار هذا النوع من المغامرات".
وترى المصادر نفسها عبر صحيفة "النهار" ان خطأ كبيراً ارتكب في هذه الواقعة الاخيرة ولو ان حجم الحادث ظل محصوراً ومحدوداً. ويعود هذا الخطأ الى كشف الازدواجية "العملانية" في محاولة مدّ شبكة خاصة بالحزب عبر شبكة الاتصالات العائدة للدولة. فلا يكفي في هذا المجال".
وتابعت المصادر ان "يعلن وزير الاتصالات معارضته للخطوة من منطلق ان جهة غير رسمية تمد شبكتها من دون ترخيص. لان هذا الموقف يكشف ان الشبكة العائدة للحزب جرى ويجري تشريعها باعتبار انها عائدة لـ"المقاومة"، ولكن احداً من المعنيين الرسميين لم يفصح يوماً ومنذ اجتياح 7 أيار 2008 كيف جرى ويجري وضع حدود فاصلة بين شبكة الدولة وشبكة الحزب، والاهم من ذلك اين تقف حدود مدّ الشبكة الثانية وما هي الضمانات القاطعة لعدم "التداخل" بين الشبكتين".
ولفتت المصادر الى ان الموضوع يثير شكوكاً متعاظمة حول طبيعة شبكات الاتصالات الارضية ما دام حادث ترشيش اضاء على احتمال ان تكون اجزاء واسعة نفذت سابقاً وبعيداً من الاضواء وحصل فيها مثل هذا التداخل، كما يثير الشكوك المماثلة في سلوك السلطات المعنية وتساهلها حيال أمر واقع يجري تنفيذه من دون اي ضجيج.