اللواء: البحث في تمويل المحكمة مجمّد في انتظار الوقت المناسب وبت تعديل البروتوكول والتجديد بيد امين عام الامم المتحدة
01/01/0001
ذكرت صحيفة "اللواء" انه في السابع من تشرين الأول الجاري تسلم رئيس الحكومة نجيب ميقاتي كتاباً رسمياً من الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يبلغه فيه وجوب دفع حصة لبنان في تمويل المحكمة، محددا مهلة لا تتجاوز الشهرين أو الثلاثة لدفع المبالغ المتوجبة على لبنان وقدرها 45 مليون دولار أميركي.
لكن مع مرورالأيام يبدو أن عقبات كثيرة تواجه هذا الاستحقاق وفي طليعتها رفض "حزب الله" وحلفائه في حركة "أمل" و"التيار الوطني الحر" القاطع لتمويل المحكمة على الرغم من الوعود "القاطعة" التي كان أطلقها رئيسي الجمهورية والحكومة في نيويورك بتنفيذ جميع القرارات الدولية ومن بينها القرار 1557 المتعلق بتمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.
وفيما رفض مصدر مقرب من الرئيس ميقاتي الغوص في أي نقاش يخص المحكمة لا لناحية التمويل ولا لناحية التجديد، اكتفى بالقول لـ"اللواء" "أن موضوع تمويل المحكمة هو محورنقاش هادىء مع المعنيين بهدف الوصول إلى الحل الذي يحفظ مصلحة لبنان".
المصدر الذي جدد التزام لبنان القرارات الدولية بما فيها المحكمة أكد أن النقاش حاليا مجمد، وعلينا انتظار ما سيعلنه أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله في هذا الشأن ليبنى على الشيء مقتضاه".
وفيما يتعلق بالتجديد للمحكمة الدولية وتعديل بروتوكول التعاون مع المحكمة رأى المصدر أن البحث في هذا الموضوع سابق لأوانه "وأمامنا وقت حتى آذار للبت في هذه المسألة الغير مرتبطة أصلا بالتمويل".
لكن الواقع السياسي على الارض لا يوحي بامكانية تمرير هذا الاستحقاق بسهولة ويرى مصدر سياسي مطلع أن رئيس الحكومة نجيب ميقاتي بات أمام استحقاق صعب يتعلق بالبحث عن حل سريع لمسألة تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، والا فهو سيفقد مصداقيته أمام المجتمع الدولي بعد الوعود التي قطعها أمام الأمم المتحدة بالتزام لبنان كل القرارات الدولية بما فيها المحكمة،متوقعا أن تشهد جلسات الحكومة في الايام المقبلة المزيد من السجال والتشدد على خلفية هذا الاستحقاق الذي يعتبر مادة خلافية تفجيرية خصوصا وأن وزراء "التيار الوطني الحر" الذين يتبنون المعركة ضد المحكمة نيابة عن حليفهم "حزب الله" لن يقبلوا بأن يخضع ملف التمويل لاي تسوية سياسية، وطبعا سيساندهم في ذلك "أمل" و"حزب الله".
ويعرب المصدر ضمن هذا الاطار عن خشيته في ظل الاجواء الضاغطة من أن يلجأ مؤيدوا المحكمة الى الشارع لفرض التمويل اذا لم يتمكن الرئيس ميقاتي من مواجهة حلفائه وفرض الالتزام الذي تعهد به أمام المجتمع الدولي.
وفي انتظار ما سينتج عن البحث السياسي لمسألة التمويل للمحكمة ولاحقا تعديل البروتوكول شدد مصدر قانوني مطلع على أن لا فائدة ولا جدوى من أي تهديد أي تهويل بوقف تمويل المحكمة أو تمديد عملها أو تعديل بروتوكولها لأن دور لبنان بالنسبة الى هذه المسائل اقل بكثير مما يعتقد البعض.
وقال: بالنسبة الى التمويل، فان المادة الخامسة من الاتفاق بين لبنان والامم المتحدة الملحق بالقرار 1757 ينص على ان حصة لبنان من التمويل 49 في المئة والـ 51 في المئة الباقية تبرعات من دول اخرى. وحدد النظام انه في وسع الامين العام للامم المتحدة البحث عن موارد اخرى في حال عدم كفاية الموارد، اي انخفاض المساهمة الدولية، او تعثر عملية دفع لبنان حصته.
كما أن المادة الاولى في الفقرة ج للقرار 1757 تخص المساهمة وتعطي الامين العام للأمم المتحدة الحق في قبول مساهمات من دول اخرى في حال تعذر دفع لبنان حصته او تخلفه عن ذلك.
ويشير المصدر القانوني الى انه في موضوع التمويل الدور اللبناني ضئيل وهناك بدائل تسمح للمحكمة بالاستمرار من دون اي تأخير في حال امتناع لبنان عن دفع حصته، علما انه ملزم بالدفع، مؤكدا أنه في حال رفض لبنان الالتزام بتعهداته فذلك سيعرضه لاشكالات مع المجتمع الدولي هو بغنى عنها.
أما بالنسبة لتمديد اتفاق عمل المحكمة وتعديل بروتوكولها فينطبق عليه ما ينطبق على بند التمويل، اذ أن الملحق بالقرار 1757 ينص في المادة 21 منه على ان مدة المحكمة ثلاث سنوات، واذا لم تكن هذه المدة كافية لانتهاء عملها فانها تمدد تلقائيا اي "بدون جميل لبنان أو غيره"، وفي هذه الحالة يحدد الامين العام للامم المتحدة مدة تمديدها بالتشاور مع الحكومة اللبنانية ومجلس الامن الدولي من دون التقيد باستشارة الحكومة، موضحا أنه في حال رفضت الحكومة اللبنانية التمديد فيحق للأمين العام عدم الاخذ برأيها ويستمر في التمديد، اذ انه غير ملزم بالقرار الذي تتخذه الحكومة.