حمادة من لاهاي: الحريري قال لي "بدك يقتلونا؟"

11/18/2014 2:44:59 PM

أكد النائب مروان حمادة، لدى ادلائه بشهادته امام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، "ان الرئيس سعد الحريري كان هدفا للاغتيال السياسي لجهة سياساته وسمعته ومعنوياته وكلماته، وما تلا هذا الاغتيال في العام 2005 كان في الواقع محاولة مستمرة لسوريا وحلفائها لعدم التخفيف من النفوذ السوري فكان هناك هجوم مستمر على شخصيته وانجازاته، ومقاومته النفسية والشخصية لهذه الضغوط وما يرافق ذلك من تهديدات".

وأشار حمادة الى انه "في العام 2005 طلب من الحريري التعديل في الحكومة، وانه بعد تعديلها بشهرين تعرضت محطة المستقبل التي يملكها لقصف صاروخي وقنابل ادت الى تدميرها واحراقها فكان لا بد من نقلها الى مكان آخر".

ولفت الى ان الحريري طلب منه كتابة مقدمة البيان الوزاري لحكومته كما كان يطلب من كل وزير ان يضع فكرة عن وزارته والاهداف الاساسية، وقال حمادة: "قمت بصياغة المقدمة وكنت جالسا مع السيد الحريري وعرضت المسودة عليه وفيها اشارة اعتبرتها طبيعية للغاية بأن "تقوم الحكومة بتنفيذ البنود غير المنفذة في اتفاق الطائف". وهي كثيرة ولا يزال قسم منها غير مطبق. كان الاهم في البنود ما يتعلق بقانون الانتخاب والشروع في عملية الغاء الطائفية السياسية واللامركزية الادارية بالنسبة الى الداخل اللبناني وبالنسية الى الوضع الامني وانسحاب القوات السورية وحل الميلشيات نهائيا في لبنان. عندما قدمت له هذا المشروع قرأه بامعان وتوقف عند الجملة المتعلقة باتفاق الطائف، وقال لي بالحرف الواحد "عزيزي مروان أتريد ان نقتل، أتريد ان نلغى". وأبديت دهشتي وقلت له دولة الرئيس هذا اتفاق الطائف الذي وضعته مع سوريا والسعدوية لماذا الالشارة اليه بانه ممنوع. قال "فهمك كفاية بالنسبة الى الاشارة الى هذه البنود، عندما تقول كل البنود اي انسحاب كلي للسوري وحل "حزب الله". اخذ الورقة ووضعها في سلة المهملات، وقال "أعد كتابة المقدمة من دون اشارة الى اتفاق الطائف".
وكرر حمادة القول: "قدمت المسودة الى الحريري وجوابه كان "هل تريد منا ان نقتل". تفاجأت بردة فعله وسألته لماذا تريد ان ألغي هذه الفقرة، فقال "هل تريد ان نلغى" اذ ان الاشارة الى الطائف في البيان الوزاري يشكل اعلان حرب ضد النظام السوري.

وأشار حمادة الى ان الضغوط كانت تحصل باستمرار منذ العام 2000، معتبرا انها بدأت منذ العام 1998 بعد ان خرج من الحكومة، وقبل ذلك في مناسبة او مناسبتين، وهذا ما تداولته الصحافة والدوائر السياسية، وقال: لقد تنحى قبل ذلك واعتمد موقف الاعتكاف. اي انه مارس نوعا من المقاطعة للاعلان عن عدم رضاه عن الاوامر السورية التي كانت توجه للوزراء او الى المسؤولين الامنيين".

واوضح ان الحريري لجأ الى التعبير عن انزعاجه من الهيمنة السورية والاوامر، التي كانت تصدر من هنا وهناك عبر وسائل غير دستورية وأجهزة، كان يعبر عن ذلك بالاعتكاف.


وتابع: "في ذلك الوقت لم ندرك انه كانت هناك امكانية لقتله. انا كنت اظن ان الالغاء سيكون سياسيا او ربما لحكومته او اجباره على مغادرة لبنان، والصحافة كانت تشير الى اقوال عديدة، واوافق انها يمكن ان تكون شائعات بان الحريري اذا استمر في معارضة السوريين فان مصيره النفي او الموت".

وقال حمادة: "بعد ان زار الحريري دمشق في القسم الثاني من شهر ك1 2003 اتصل بصهري غسان تويني وابن اختي جبران تويني واستدعاهما الى قريطم فلبيا دعوته وقال لهما بالحرف الواحد ما سيتأكد من خلال وثائق لان الثلاثة اليوم في ذمة الله ان بشار الاسد اتهمه بانه يساعد ويدعم جريدة النهار المعادية في نظر الاسد للنظام السوري والمتبنية سياسة المعارضة اللبنانية التي كانت تطالب بتنفيذ اتفاق الطائف وبنوده غير المنفذة، وقد قال له الحريري انه غير مسؤول عن جريدة النهار لانها مستقلة وكونه مساهما فيها لا يغير شيئا".
اضاف: "انضممت الى الاجتماع بطلب من الحريري في ذلك المساء بعد ساعة او اقل من وصول غسان وجبران، بصفتي عضوا في مجلس ادارة صحيفة النهار".
وأشار الى ان الحريري لم يقل له ما حصل معه في دمشق في خلال اجتماعه مع الاسد، بل "حدثني عن ذلك لاحقا كما تحدث الى عدد من المقربين اليه". وقال: "قال ذلك لغسان وجبران ولي والمقربين والمحامين".

سئل حمادة: "هل قال لك الحريري لماذا أمره الاسد بذلك؟، فأجاب: "قال لي ان سياسة الجريدة لم ترضي على الاطلاق الاسد وهي جزء من معارضته للاعلام الذي كان يطالب بانسحاب سوريا، فالمقالات الافتتاحية لغسان تويني الذي كان يقارن فيها الوضع في العراق بمصير سوريا ما لم تعامل لبنان كدولة شقيقة، هذه الكلمات في الافتتاحية لم ترضي الاسد وازعجته كثيرا كما ان هناك مقالات كتبت من قبل سمير قصير، الذي اغتيل في ربيع 2005، وكانت شبه اسبوعية وتطرق فيها الى الوضع في فلسطين وايضا في سوريا".

سأل القاضي راي: في ذلك الحوار، هل كان هناك اي تلميح ان الاسد قال للحريري لم عليه ان يبيع هذه الاسهم او قال له تخلص منها او لمن يبيعها؟
اجاب حمادة: "ان قانون المطبوعات اللبناني لا يسمح لحامل الاسهم البيع الى اشخاص من الخارج، انما فقط لحاملي الاسهم من ضمن المؤسسة، الا اذا حصل على توافق من جميع المساهمين. الاسهم في لبنان اسمية وبالتالي لم يحدد لمن عليه بيعها بل قال بع تلك الاسهم لعائلة تويني. فقال الحريري انه قال للاسد ان عائلة تويني لا تملك قرشا من ميلغ 12 مليون دولار وهي اسهم الحريري. قال فليجدوا طريقة وانت اخرج من تلك الصحيفة.
وقال حمادة: "كان الهدف افلاس الجريدة بعد اقفال تلفزيون "ام. تي. في"..

وردا على سؤال عن موقع النهار من حيث المعتقد والموقف السياسي الخاص بها، قال حمادة: "اشير الى كل وسائل الاعلام الدولية التي كانت تذكر الاخبار التي كانت تنشرها النهار، فكانوا دوما يشيرون الى انها جريدة مستقلة محترمة في بيروت وانها ذات تاثير كبير. جريدة ليبرالية يهمها استقلال لبنان وفخورة بعلاقات لبنان بالبيئة الثقافة العربية ولا ترتبط باي حزب عربي".

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • كأس العالم
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT