الحجار لـ اللواء: القرار عند "حزب الله" وليس بيد ميقاتي
01/01/0001
إذا كان الأمين العام لـ "حزب الله" السيد حسن نصر الله أكد رفضه تمويل المحكمة، إلا أنه لم يقفل الباب نهائياً من خلال رمي الكرة في ملعب مجلس الوزراء لإيجاد الحل المناسب لهذه المعضلة التي ترخي بثقلها على الساحة الداخلية وتتصدر سائر الملفات· وبرأي أوساط سياسية متابعة لملف المحكمة أن القرار لدى "حزب الله" وحلفائه متخذ منذ وقت طويل برفض أي شكل من أشكال التمويل، لا عن طريق مجلس الوزراء أو مجلس النواب أو لا عبر أي مكان آخر، وما كلام نصر الله عن أن القرار بشأن التمويل هو في النهاية ملك مجلس الوزراء، إلا محاولة لإحراج الرئيس ميقاتي الذي يدرك أن القرار الأول والأخير هو لمجلس الوزراء مجتمعاً وليس له، تاركاً له حرية اتخاذ ما يراه مناسباً، سواء في البقاء رئيساً للحكومة أو الاستقالة وحتى لو أن نصر الله أكد أنه يدعم الحكومة ورئيسها·
ويوضح عضو كتلة "المستقبل" النيابية النائب الدكتور محمد الحجار في حديث لصحيفة "اللواء" إن نصرالله بموقفه الرافض لتمويل المحكمة يضرب بعرض الحائط مصالح لبنان وشعبه ويفتح الباب أمام مواجهة حتمية مع المجتمع الدولي، نتيجة هذا "الاستلشاق" المثير للتساؤلات، والذي يظهر بوضوح استخفاف "حزب الله" وحلفائه بمصالح لبنان واللبنانيين في مقابل دفاعهم عن مصالح الآخرين، سيما سوريا وإيران· ويسأل: هل أن نقل موظف من مكانٍ إلى آخر، أو السماح لمجلس الخدمة المدنية بتنظيم دورة توظيف في بعض إدارات الدولية أو إقرار سلفات خزينة هو إنجاز للحكومة الميقاتية؟
ويرى الحجار أن ما قامت به هذه الحكومة هو عمل روتيني بعيد كل البعد عما يُسمى إنجازات، ولو الجهود التي بذلها نواب المعارضة والملاحظات التي وضعوها على مشروع الكهرباء لما تمكنت الحكومة من إقراره، في وقت أراد نصر الله أن يوجه رسالة واضحة لميقاتي بأنني أنا من يقرر في موضوع التمويل ولست أنت· وهذا يؤكد بوضوح أن القرار ليس عند رئيس الحكومة، بل عند "حزب الله" وحلفائه الذين جاؤوا به إلى هذا المنصب بعد الإطاحة بحكومة الرئيس سعد الحريري، وعندما تحدث السيد نصر الله عن إمكانية اللجوء إلى التصويت، فلأنه يعلم أن الأكثرية الوزارية إلى جانبه وهي جاهزة لإسقاط التمويل·
ويؤكد الحجار أن نصر الله مخطئ بتشكيكه بإمكانية فرض عقوبات على لبنان في حال لم يوافق على التمويل، وهذا للأسف يذكرنا بما صرّح به نصر الله بعد عدوان تموز الـ2006، عندما قال: "لو كنت أعلم"، والآن يكرر نفس المنطق ولا يريد أن يتعظ من التجارب، لأن كل همهم كيف يعملون على تحقيق مصالح إيران وسوريا، وليس مصلحة لبنان وشعبه·
وإذ استبعد نجاح رئيس الحكومة في سياسة تدوير الزوايا التي يقوم بها، فإنه اعتبر أن الفريق الآخر لن يوفّر له الأجواء الملائمة التي تسمح له بتوفير الصيغة المناسبة لتأمين التمويل، لأن هناك قراراً واضحاً برفض التمويل وعدم القبول به مهما كانت المبررات، مع الأخذ بعين الاعتبار أن الرئيس ميقاتي عندما كلّف تشكيل الحكومة، فعلى أساس أن يلغي المحكمة ووقف التمويل، وإنه يعمل على توفير الظروف المناسبة لنفض يديه من هذه القضية·
ويلفت نائب "المستقبل" إلى أن كل ما يجري ما هو مجرد تبادل أدوار في إطار السعي إلى التملص من المحكمة، لأن هناك من يعمل للتعمية على القتلة وإبقاء سيف الاغتيالات مسلطاً على رقاب اللبنانيين، وإعاقة العدالة للحؤول دون محاسبة المجرمين·