اللواء: لقاء سيّدة الجبل يُضيف معادلة جديدة على التحدّيات المسيحية إزاء "الربيع العربي"

01/01/0001

كنبت صحيفة "اللواء": على وقع الكلام، الذي قاله البطريرك الماروني، مار بشارة بطرس الراعي، في فرنسا، قبل حوالي الشهرين، بشأن الثورات العربية، والذي لا يزال يتفاعل لغاية اليوم، انعقد قبل يومين، لقاء سيدة الجبل، في ظل غياب كتائبي، وتأييد قوّاتي، ورفض عوني. وقد أظهر هذا التباين، وكأنّ تحالفات جديدة، تتبلور على الساحة المسيحية، مغايرة لتلك القائمة اليوم، خصوصا وقد بدا أنّ الموقف الكتائبي، أقرب إلى الموقف العوني، منه إلى القوّاتي، وهو ما تستغلّه اليوم، بعض القوى في الثامن من آذار، في معركتها ضد قوى الرابع عشر من آذار.

والسؤال، هل الساحة المسيحية، مقبلة على تحالفات سياسية جديدة؟ أم أنها مقبلة على صدامات وانقسامات في ضوء التطورات الأخيرة؟

وفي هذا السياق، يشير مصدر نيابي في تكتّل التغيير والإصلاح لـ"اللواء"، إلى أنّ تطرّف بعض الأحزاب المسيحية (يقصد القوّات اللبنانية) في مواقفها سوف يجر على الساحة المسيحية الويلات، ويؤكد المصدر أنّ "التيار الوطني الحر، يخشى كما البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي على المسيحيين في ضوء ما يسمّى بالربيع العربي، وهذا الخوف مشروع، خصوصا في ضوء ما يتعرّض له المسيحيون من اضطهاد في مصر، والتهجير المتواصل للمسيحيين في العراق، وبالتالي نحن خائفون، خصوصا في ظل تنامي نفوس الأصوليين، في الدول التي حصلت فيها ثورات، ولأجل ذلك على من يتغنّى اليوم من المسيحيين بالربيع العربي عليه أن يعي الأخطار المحدقة التي قد تتأتى على المسيحيين في حال وصول سيطرة المتطرفين على السلطة".

وعلى هذا الصعيد، يؤكد عضو كتلة الكتائب، النائب فادي الهبر، عبر "اللواء"، أنّ الكتائب اللبنانية، هي في أساس الرابع عشر من آذار، وأنّ الرئيس أمين الجميّل في صلب قيادات هذا الفريق السياسي، لافتا إلى أنّ "الكتائب والقوات في خندق واحد، والقول أنّ هناك خلاف بيننا، يجافي الحقيقة ولا أساس له من الصحّة"، مشددا على أنّ <ثوابت الكتائب اللبنانية، كانت وما زالت، قائمة على رفض الهيمنة الخارجية ولا سيّما السوريّة، ودعم في المقابل مؤسسات الدولة، ورفض أي سلاح خارج شرعية الدولة، والإلتزام باتفاق الطائف، الذي يكرّس النظام الديمقراطي البرلماني ويحفظ المناصفة بين المسلمين والمسيحيين".

هذا على صعيد ثوابت حزب الكتائب الوطنية، ودور الحزب داخل قوى الرابع عشر من آذار، لكن ماذا عن مواقف الحزب داخل الساحة المسيحية، خصوصا في ضوء عدم المشاركة في لقاء سيدة الجبل، وفي هذا السياق، يشير الهبر إلى انّ "بكركي هي مرجعيتنا، ونحن مؤمنون بثوابتها، ونرفض التطاول على سيّدها، الذي يطرح هواجس مشروعة"، مشددا على أنّ "حزب الكتائب يدعم كل ما يوحّد المسيحيين ويجمعهم، وعدم مشاركتنا في لقاء سيدة الجبل، ليس له أي خلفيات سياسية، بل إنّ تحفّظاتنا على اللقاء، أتت على خلفية عدم إشراكنا في الهيئة التحضيرية، وهذا لا يعني عدم دعمنا للثورات العربية الهادفة إلى إحلال الديمقراطية في الوطن العربي بدل الدكتاتوريات الحاكمة اليوم".

التحالف الوثيق بين "القوات" و "الكتائب" على الساحة المسيحية، يؤكده بدوره عضو كتلة القوات اللبنانية، النائب أنطوان زهرا، الذي يشدد على أنّ "لقاء سيدة الجبل، لم يكن مارونيا، بل كان مسيحيا جامعا لكل النخب المسيحية، وهو لم يأت على الإطلاق، كرد فعل على الكلام الذي أطلقه البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي من باريس"، لافتا إلى أنه "من الطبيعي في ظل الغليان الذي تشهده المنطقة على ضوء الثورات العربية، أن يتداعى المسيحيون، إلى عقد لقاء مسيحي موسّع، لتحديد الدور الذي ينبغي أن يلعبه المسيحيون في إطار الربيع العربي".

وينفي زهرا أي علاقة تنظيمية للقوات بلقاء سيّدة الجبل، معتبرا أنّ "القوّات وعلى الرغم من أنها كانت داعمة للقاء، لكنها في المقابل ليست بحاجة للإختباء وراءه من أجل توجيه رسائل سياسية إلى أي طرف لبناني أو مسيحي"، ويلفت إلى أنّ "هناك بعض الأطراف المسيحية المتضررة من لقاء سيدة الجبل، والتي لم تتوان عن وصفه باللقاء الفتنوي، يهمّها كثيرا حدوث انقسامات جديدة على الساحة المسيحية، وعلى هذا الصعيد يؤسفنا، أن بعض المسيحيين ولأسباب فئوية ضيّقة، رهنوا انفسهم ومصيرهم على أنظمة قمعية متخلّفة، سوف يكون مصيرها الزوال عاجلا أم آجلا".


All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT