النهار: الحريري مرتاح إلى تقدمه في كل الطوائف وميقاتي لا

01/01/0001

جاء في صحيفة "النهار": قام الرئيس سعد الحريري عن مقعده، في الصف الأول على مقربة من عاهل السعودية الملك عبدالله خلال تشييع ولي عهده الراحل الأمير سلطان في الرياض أول من أمس، وتوجه إلى حيث كان جالساً الرئيس نجيب ميقاتي في الصف السادس وعاد وإياه متدبراً له مقعداً في الصف الأول. لا يجوز أن يجلس رئيس حكومة لبنان في الخلف وسلفه الرئيس السابق في الأمام، حتى لو كان "ابننا سعد" كما يرى إليه القادة السعوديون.

في 25 تموز 1999 لم يتنبه والده الرئيس رفيق الحريري إلى لزوم هذه اللياقة مع رئيس الجمهورية إميل لحود خلال مسيرة تشييع ملك المغرب السابق الحسن الثاني في الرباط، هو أيضاً كان بين أهل هناك، والأرجح أنه لم يتنبه، لأن لحود كان في الخلف بين حشود الرسميين بعيداً من نظر الحريري الأب الذي كان سائراً في مقدمة المشيعين مباشرة وراء نجل الملك، الذي سيصبح ملكاً، محمد السادس وإخوته. وكان يحوطه من يمينه ويساره وخلفه الرئيسان آنذاك الأميركي بيل كلينتون والفرنسي جاك شيراك، العاهل الأردني الملك عبدالله وقادة دول آخرون.

لن يغفر لحود لرفيق الحريري في لبنان تلك الصورة في المغرب، وسيُنزل بقسوة صنوفاً من التنكيل برجاله ويشهِّر بصورته، خصوصاً أن الانتخابات التي ستعود به رئيساً للحكومة العام 2000 كانت تقترب.

كل ذلك أصبح من التاريخ، أما اليوم فيستطيع سعد الحريري أن ينسى وإن في الشكل ما فعل الرجل الذي أجلسه قربه في الرياض عندما قبل في كانون الثاني الماضي بالجلوس مكانه على مقعد رئيس الحكومة في بيروت. تلك الأيام بالكاد كلّم الحريري ميقاتي عندما زاره في جولته البروتوكولية على رؤساء الحكومة السابقين. ويُقال إنه أمضى وقت الزيارة التي دامت دقائق يتطلع إلى الجدران والسقف.

مرتاح سعد الحريري. فكل المعطيات التي تتجمع عند مستشاريه، وبينها ما يتعلق بالمحكمة الدولية، تحمله على التفاؤل. ولا ينقصه إلا ضمان شيء من الحظ ليرى "المستقبل" الشخصي و"التياري" بلون الزهر. فقبل نحو أسبوعين تبلّغ نتائج مسح استطلاعي تولته شركة إحصاء متخصصة ومعروفة بدقتها، استغرق العمل الميداني فيه أكثر من شهر وشمل مختلف المناطق والطوائف اللبنانية، والأسبوع الماضي صدر تقويم هذا الإحصاء، الذي يحرص المسؤولون في "المستقبل" على عدم تسريبه حالياً لأنهم سيبنون عليه سياسات لقابل الأيام. والأبرز في التقويم أن سعد الحريري يتفوق بما بين 10 نقاط و14 نقطة على جميع منافسيه وخصومه عندما يكون السؤال "من هو في رأيك الشخصية الأفضل لتولي رئاسة الحكومة اللبنانية؟". والمفاجأة أن النسب متقاربة بين المُستطلَعين من السنّة والمسيحيين والدروز، ومن الشيعة أيضاً، وتظهر واضحة على قاعدة أن ثمة تتمة للسؤال: "على قاعدة أنه الشخصية التي يمكنها توفير الحد الأقصى من الحماية للبنان والضمانات لاستقراره".

لا شحّ المال مدى أشهر طويلة أثّر إذاً في شعبية الحريري وسط بيئته السنية، ولا المال الذي ضخه بكثرة منافسوه والمساعدات على أنواعها للطبقات الأضعف اقتصادياً.

قد يقول بعضهم إنه مفعول مناهضة النظام في سوريا ودعم المنتفضين عليه بين السُنة اللبنانيين الناقمين بسبب مما يجري في البلد المجاور. لكن اللافت بالأكثر أن صورة الحريري الابن بين المسيحيين متقدمة بأشواط على منافسيه وبدرجة لم تكن متاحة لوالده الشهيد الذي قتلوه عندما تقدم خطوة نحو المسيحيين. أما في البيئة الشيعية فان نتائج هذا الاستطلاع تحمل على التأمل والتفكر: لماذا يرى الشيعة في معظمهم، مثل المسيحيين والدروز، أن الحريري - رغم كل الأخطاء ومفاعيل الحملات الإعلامية والسياسية البلارحمة التي تلقاها – هو الأقدر على توفير الحماية والاستقرار للبلاد، وليس ميقاتي مثلاً وهو الحليف لـ"حزب الله" ودافع الأثمان الكبيرة لقاء هذا الحلف؟

الحريري مرتاح، أما ميقاتي فلا. والرواة يروون أن رئيس الحكومة بعث أكثر من رسالة وعبر قنوات متعددة إلى سلفه في السرايا، فحواها "أنا لا يمكن أن أقبل بعدم تمويل المحكمة الدولية. أعلنت ذلك من اليوم الأول ولا أزال عند كلامي. الآن يهمني أن أعرف رأيكم، ما هو الأفضل لنفعله؟".

يتحدث آخرون من محيط ميقاتي في الوقت نفسه، عن أنه أبلغ موقفه هذا إلى الرئيس السوري بشار الأسد عبر شقيقه السيد طه ميقاتي. وكان جواب الأسد أنه منشغل بالأوضاع في سوريا، طالباً التنسيق في هذا الموضوع مع الأمين العام لـ" حزب الله" السيد حسن نصرالله.

لكن السيد نصرالله بدا في إطلالته الأخيرة غير متفهم لحرج الرئيس ميقاتي. أما قيادة "المستقبل" فيُظهر له أركانها "نية القسوة" مع اللياقات.

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT