مخارج التصويت على التمويل!

راجح الخوري

01/01/0001

الحديث المتكرر عن التصويت في مجلس الوزراء مخرجاً لحسم الخلاف على تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان يناقض كل ما قيل في الماضي عن رفض هذا الأمر، ويذكّر تحديداً  بـأحداث "7 أيار" 2008 التي نفذها "حزب الله" رداً على قرارات الأكثرية في مجلس الوزراء بشأن كاميرات المطار وشبكة الهاتف التابعة للحزب.

واذا كانت صلاحية "الديموقراطية التوافقية" قد انتهت الآن بعد تشكيل حكومة اللون الواحد، فإن السؤال يصبح اكثر الحاحاً:

ما هي الحاجة الى التصويت داخل مجلس الوزراء، في حكومة يفترض ان يكون البصم وسيلتها الوحيدة لاتخاذ القرارات؟

ربما يكون طرح مبدأ التصويت، الذي كان ممنوعاً في السابق، الوسيلة الوحيدة الآن لمحاولة تجاوز أمرين مهمين:

أولاً - رفض تمويل المحكمة عبر التصويت لإسباغ مسحة ديموقراطية على قرار غير ديموقراطي تتخذه "حكومة محكومة" كما قال احد وزرائها اخيراً.

ثانياً - الحرص على استمرار هذه الحكومة بايجاد مخرج يحفظ ماء وجه رئيسها الذي كرر دائماً انه مع تمويل المحكمة وانه اذا صوتت حكومته ضد التمويل فإنه يفضل الاستقالة.

ما يجري الآن هو تكثيف الايحاءات بأن ميقاتي يصر على التمويل، وآخرها جاء رداً على تصريح السفيرة الاميركية مورا كونيللي التي حذرت من"عواقب جدية" اذا لم يموّل لبنان المحكمة، فقيل إن رئيس الحكومة مقتنع بأن "الفشل في التمويل يعني ان لبنان والمقاومة ورئيس الحكومة سيتضررون، وانه يعتقد أن مصلحة لبنان في التمويل، ولا يمكن لبنان ان يكون انتقائياً مع المجتمع الدولي، حيث يطلب مساعدته في الحفاظ على حقوقه ضمن حدوده البحرية لاستغلال مخزونه النفطي ويدير ظهره لمسألة تمويل المحكمة".

وعندما يؤكد السيد حسن نصرالله انه ضد التمويل "لأنه لا يوافق على المحكمة لا اساساً ولا جملة ولا تفصيلاً، ومن يريد تمويلها من جيبه فهو حر، واذا لم نصل الى اجماع في مجلس الوزراء هناك تصويت والقرار فيه عند رئيس الجلسة"، فإنه يبدو كمن يضع الكرة في شباك الرئيس ميشال سليمان لأنه هو الذي يحدد الوقت المناسب لحسم الخلاف حول اي موضوع يتعذر الاتفاق عليه في مجلس الوزراء، فيدعو الى التصويت الذي يراه أبغض الحلال، وقد سبق له ان اكد مراراً ضرورة ان يقوم لبنان بالتزاماته الدولية، مما يعني: إما تعليق اتخاذ قرار بهذا الشأن او الذهاب الى التصويت وما قد يترتب عليه، او مجرد "الاعتراض" فيمر التمويل بدلاً من "الفيتو" الذي يضع استقالة ميقاتي على المحك.

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT