الناطق الرسمي باسم الخارجية الفرنسية لـ النهار: على لبنان تمويل المحكمة ونتابع عن قرب احترامه التزاماته الدولية
01/01/0001
دعت باريس السلطات اللبنانية الى احترام التزاماتها وسداد ما يتوجب عليها للمحكمة الخاصة بلبنان في اسرع وقت، واشارت الى انها تتابع من قرب احترام لبنان التزاماته الدولية.
وعبّر المفوّض الاوروبي لشؤون التوسّع والسياسة الاوروبي للجوار ستيفان فوليه عن تناقض في التصريحات التي ادلى بها في لبنان، حتى ان مصادر فرنسية ديبلوماسية اشارت الى ان توقيت زيارته كان خاطئاً، ويتمتع كل مفوض باستقلالية ذاتية يحرص عليها، غير ان من تعبر عن السياسة الخارجية الاوروبية هي المفوضة كاترين اشتون.
فمن جهة اعتبر ان لبنان يمكن ان يتعرض لعواقب وخيمة في حال لم ينفّذ التزاماته الدولية، ومن ناحية اخرى، اعرب عن ثقة الاتحاد الاوروبي بأن السياسيين اللبنانيين يتفهمون مسؤوليتهم، داعياً الى اعطاء مزيد من الوقت للحكومة اللبنانية لتسديد لبنان ما هو متوجب عليه.
وكان قد اشار، بحسب مصادر ديبلوماسية، الى ان الاتحاد الاوروبي لا يحضّر اي اجراءات عقابية ضد لبنان في حال لم يسدد المبلغ المتوجب عليه للمحكمة الدولية، وهو 32 مليون دولار.
وسألت صحيفة "النهار" الناطق الرسمي باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو عن موقف بلاده من تصريحات المفوض الاوروبي، فقال "ان الموقف الفرنسي واضح منذ البداية، ان المحكمة الخاصة بلبنان مستقلة، أنشأها القرار الدولي 1757 الصادر عن مجلس الامن، وقد أقرت تحت الفصل السابع، ووفقاً لهذا القرار يتوجب على لبنان تسديد مشاركته في تمويل المحكمة سنوياً بـ49 في المئة من ميزانية المحكمة، وهي 65 مليون دولار. واضاف: "لقد التزم ذلك رئيس الوزراء اللبناني نجيب ميقاتي خلال الجمعية العمومية للامم المتحدة. ان فرنسا تتابع عن قرب احترام لبنان مجمل التزاماته الدولية، ويتوجب على لبنان تسديد التزاماته سنوياً، وهو التزام اتخذته السلطات اللبنانية".
واضاف: "نظراً الى التزامات لبنان، والالتزام السياسي لرئيس الوزراء، وعندما يتوجب تسديد مبلغ من المهم احترام الاستحقاق، اننا ندعو اصدقاءنا اللبنانيين الى احترام التزاماتهم بأسرع وقت وسنكون حرصاء على تنفيذ ذلك قبل نهاية السنة".
اما في شأن العقوبات التي يمكن ان يتعرض لها لبنان في حال تمنعه عن الدفع فأجاب: "اننا نأمل وننتظر ان يتم التسديد، وبعدما استمعنا الى الرئيس ميقاتي كل شيء يجعلنا نعتقد ان لبنان سيحترم التزاماته".
واكد ان "المساعدات التي يمكن ان تقدم الى لبنان في اطار الشراكة الاوروبية ما زالت قيد البحث ولم تتم الموافقة عليها ولم ترصد اي مبالغ لتوزيعها على لبنان"، في اشارة منه الى انه لا يمكن تقديم مساعدات مالية في اطار هذه الشراكة قبل ان يقوم لبنان بالتزاماته الدولية.
وتشير المصادر الديبلوماسية الفرنسية إلى ان الحكومة اللبنانية و"حزب الله" يرفضان الخوض في تمويل المحكمة في الوقت الحاضر، وينتظران شهر آذار المقبل لدرس تمديد عمل المحكمة الخاصة بلبنان ولربط موضوعي التمويل والتمديد لرفضهما لبنانياً.
ومن جهة اخرى، اشارت مصادر ديبلوماسية إلى ان وزير الاقتصاد الفرنسي فرنسوا بروان نصح خلال محادثاته بعد ظهر الخميس الماضي لبنان بأن يوضح موقفه بشكل قاطع من العقوبات الاقتصادية التي وضعتها المجموعة الاوروبية والولايات المتحدة على سوريا. ودعا الى مزيد من الشفافية.
ولفتت المصادر الى ان الوزير كان يتكلم بصفته صديقاً للبنان ويسدي للمسؤول اللبناني نصيحة كي لا يتعرض لبنان لأي اجراءات عقابية من الاتحاد الاوروبي واميركا.