المستفبل: مخفر حزب الله يحقق مع المخطوفين السوريين.. بسرقة دراجة!
01/01/0001
كتبت صحيفة "المستقبل": تصريحات الحكومة ورئيسها ومرشدها الأعلى عن الاستقرار الأمني في البلاد، لا تعدو كونها ذرّاً للرماد في العيون، ونقلاً للأزمة إلى مكان آخر. فالوقائع والأحداث توحي بأن لبنان تحول إلى ساحة سائبة للجاسوسية والإرهاب والجرائم المنظمة والاختطاف والاغتيالات، التي تُدار من أوكار باتت معروفة وتتمتع بالحماية والحصانة، فيما عيون المسؤولين الغارقين بمناكفاتهم وحساباتهم الضيقة، لا ترى، أو لا تريد أن ترى الخروقات المتكررة للسيادة وعمليات التوغل التي طالت أراضي لبنانية حدودية وجرائم ملاحقة معارضي النظام السوري وخطفهم بدل تأمين الحماية اللازمة لهم وفقاً للقوانين العالمية وشرعة حقوق الإنسان.
وفي جديد شريط خطف المعارضين السوريين، وفيما لم تهدأ عاصفة خطف الأخوة الجاسم والسياسي السوري شبلي العيسمي، برز أمس تطور خطير تمثّل بخطف ثلاثة مواطنين سوريين من منطقة بئر حسن على أيدي عناصر حزبية.
وفي التفاصيل التي تناقلتها مصادر متقاطعة أن السوري إدريس الصحن (مواليد 1981) أفاد أنه بعد عودته ليل أول من أمس إلى منزله في محلة بئر حسن أعلمه جيرانه أن عناصر حزبية تستقل ثلاث سيارات سوداء اللون بزجاج داكن وسيارة (فان) خطفت شقيقيه مصطفى الصحن (مواليد 1987) وياسين الصحن (مواليد 1985) وصديقهما عيسى الصالح (مواليد 1985)، وفرّت هذه العناصر إلى جهة مجهولة.
وعلمت صحيفة "المستقبل" من مصادر واسعة الاطلاع أن جهة حزبية مسلحة، سبق أن تورطت بعمليات خطف، هي التي تقف وراء العملية، وكشفت هذه المصادر أن الجهة الحزبية، وفور شيوع نبأ الخطف وانتشاره إعلامياً، عمدت إلى مفاوضة قوى الأمن الداخلي لتسليمها المخطوفين الثلاثة على أن يُصار إلى صناعة إخراج للموضوع من خلال إعطائه بُعداً قانونياً، إلا أن الأجهزة الأمنية اللبنانية رفضت تلك المساومة رفضاً قاطعاً، مؤكدة أن الأشخاص الثلاثة غير مطلوبين للعدالة أو للأجهزة الأمنية، وبالتالي لا بدّ من وضع الأمور في نصابها الصحيح والواضح".
وليلاً، نقلت وكالة "فرانس برس" عن مصدر أمني أن الثلاثة، قد عادوا الى منازلهم وأبلغوا القوى الأمنية أن خطفهم كان "بهدف السلب".
وقال المصدر إن المواطنين السوريين "عادوا الى مكان سكنهم"، وأوضح أن المخطوفين أفادوا في التحقيق "أن الخطف كان بهدف السلب"، مضيفاً "إن التحقيقات مستمرة".
وعلّقت مصادر عليمة جداً على نبأ الإفراج عن المخطوفين الثلاثة بجرم السلب بالقول: "إن مخفر حزب الله صار بديلاً عن مخفر الدرك في الأوزاعي، باعتبار أنه صار يحقق في عمليات سرقة الدراجات".