"كوماندوس" بريطاني يعتقل زعيم قبيلة صومالية في عملية سرية
01/01/0001
كشفت صحيفة الديلي ميل البريطانية عن قيام قوات "الكوماندوس" البريطانية بحملة برمائية مثيرة على السواحل الصومالية، واعتقلت أحد زعماء القبائل هناك، ثم اقتادته إلى اجتماع هام يجمع بين أفراد من الاستخبارات البريطانية، المعروفة باسم إم 16، والخارجية البريطانية. وقالت الصحيفة:" إن نخبة من البحرية الملكية البريطانية قامت بشن هجوم بعملية عسكرية غير عادية على منطقة صومالية متمردة، وتعج بالقراصنة وقطاع الطرق، من خلال الاستعانة بسيارات مدرعة برمائية، تم إنزالها من زورق خاص، وشقت طريقها لمسافة أميال داخل الأراضي الصومالية بهدف أسر زعيم القبيلة.
تأتي هذه الحملة السرية، في وقت يتسم بالحساسية في تلك المنطقة الحافلة بالاضطرابات، والتي تقع شرق أفريقيا، حيث تقوم جماعات على صلة بتنظيم القاعدة بتدريبات إرهابيين جدد، وحيث يقوم عدد من القراصنة باحتجاز أكثر من 100 رهينة بعد الاستيلاء على سفنهم البحرية.
وقد هاجمت القوة البريطانية التابعة للكتيبة الهجومية البحرية البريطانية زعيم القبيلة الذي يعتبر واحدًا من أكثر الشخصيات التي تحظى بنفوذ كبير في المنطقة، واقتادته إلى اجتماع هام يجمع بين أفراد من الاستخبارات البريطانية، المعروفة باسم إم 16، والخارجية البريطانية، على ظهر إحدى السفن التابعة للبحرية الملكية التي ترسو على الساحل.
خلال الاجتماع تم مناقشة عدد من المسائل، من بينها أماكن معسكرات تدريبات الإرهابيين والرهائن المحتجزين على يد القراصنة، الذين يمارسون نشاطهم على السواحل الصومالية المطلة على المحيط الهندي؛ ومن شأن هذه العملية أن تفتح الطريق نحو القيام بمزيد من الغارات المشابهة ضد معسكرات الإرهابيين وقواعد القراصنة في تلك المنطقة.
يذكر أن الصومال ومنطقة القرن الأفريقي شهدت في الآونة الأخيرة اهتمامًا متزايدًا من جانب القوات الخاصة البريطانية، في ظل تزايد أعداد السفن التي قام القراصنة الصوماليين بالاستيلاء عليها؛ كوسيلة للحصول على فدية، وفي ظل اختطاف العديد من المواطنين الغربيين، هذا بالإضافة إلى تصاعد التهديدات الإرهابية الناجمة عن اتصال تنظيم القاعدة بجماعة الشباب الإسلامية في الصومال.
وتخشى الدوائر الأمنية البريطانية من أن تتحول الصومال إلى ساحة رئيسية؛ بديلة لباكستان وأفغانستان؛ لتدريب إرهابيين ولدوا في بريطانيا. فيما كانت الولايات المتحدة شنت في الآونة الأخيرة أيضًا سلسلة من الهجمات والغارات على معسكرات التدريب الإرهابية، من خلال الاستعانة بطائرات من دون طيار.
ولم يصدر بعد عن القوات البريطانية أي تأكيدات بشأن العملية الأخيرة في الصومال؛ فيما يُعرف أن القوات البريطانية الخاصة في المنطقة تقوم في الآونة الأخيرة بجمع معلومات استخباراتية عن القراصنة، وأفراد جماعة الشباب الصومالية، الذين يشتبه في قيامهم باختطاف البريطانية، جوديث تيبوت، البالغة من العمر 56 عامًا، من جزيرة على السواحل الكينية، خلال الشهر الماضي، وبقتل زوجها.