مقدمات نشرات الأخبار المسائية ليوم الأحد في 30-10-2011
01/01/0001
مقدمة نشرة أخبار "أم تي في"
وفي الثلاثين من تشرين الأول 2011 عاد النائب وليد جنبلاط إلى حيث لم يغادر إلا بالجسد. لقد عاد كالسنونو المهاجر ليحط على قرميد الجيران في الوسط، ليس على قرميد بيت الوسط، ولا على قرميد الرابع عشر من آذار، وأهل البيتين الآذاريين سيذبحون له العجل المسمن رغم كل الجروح التي تسبب لهم بها عندما تركهم في بحر هائج، ومسدس السابع من أيار مصوب إلى رأسه كما قال. والمؤشرات البراغماتية تدل على أنه لن يغادر حي ثورة الأرز في المدى المنظور. فهذا الحي سيؤمن له العبور الأكثر أمانا للامتحان الصعب في انتخابات 2013 كما سيؤمن له المحطة الأكثر منطقية لمراقبة مجريات الزلزال السوري.
هذا ما يمكن قراءته بوضوح في خطاب جنبلاط في يوم انتخابه بالتزكية رئيسا للحزب التقدمي الاشتراكي. فجنبلاط تكلم بمفردات فريق الرابع عشر من آذار في ما خص المحكمة الدولية والواقع السوري، وتمايز عنها نسبيا في مسألة عصمة سلاح المقاومة رغم أنه دعا إلى استكمال الحوار الوطني حول البند الوحيد المتبقي على جدول الأعمال وهو الاستراتيجية الدفاعية، الأمر الذي يغيظ الحزب. والسؤال الآن: كيف سيصرف الموقف الجنبلاطي الجديد في سوق الاستحقاقات الكبرى التي تحاصر لبنان؟
موقف جنبلاط العالي اليوم ذهب أعلى من المواقف الهجومية التي اطلقها العماد عون ضد حليفه الرئيس ميقاتي، كما غطى ولو لبرهة وجيزة التخبط الحكومي الكبير حيال الاستحقاقات الدولية المتربصة بلبنان، وحيال التخبط الحكومي في التعاطي مع الملفات المطلبية وفي مقدمها تصحيح الرواتب.
إقليميا بدأت ملامح التعب تظهر على ألسنة حليفي سوريا الكبيرين في مجلس الأمن، روسيا والصين. فقد كان لافتا قول موفد الصين إلى الشرق الأوسط من القاهرة، إنه حذر الرئيس الأسد من أن قمع التظاهرات لا يمكن أن يستمر وأن على الأسد أن يستجيب للتطلعات والمطالب المشروعة للشعب السوري. في هذا الوقت كان وفد رسمي سوري يلتقي على مضض، وفد الجامعة العربية في قطر، الذي أسمعه بالعربية ترجمة الموقف الصيني، وطالبه بخريطة طريق مكتوبة ومحددة بالتواريخ للإصلاحات التي ينوي النظام تحقيقها. وفي سياق متصل كان الرئيس الأسد، المقتنع بأنه يقوم بالإصلاحات التي تتطلب وقتا، كان يحذر من أن أي تدخل غربي ضد دمشق سيؤدي إلى زلزال يحرق المنطقة بأسرها.
مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أل بي سي"
حين اختار وليد جنبلاط البوريفاج كمكان لمؤتمر الحزب الاشتراكي، كان لاختيار المكان رمزية ومؤشرا لانعطافته، واليوم حين اختار عاليه مكان للمؤتمر، اعتبر الاختيار مؤشرا إلى الانعطافة الثانية. جنبلاط، في موقفه اليوم، أقفل نصف باب على 8 آذار وفتح نصف باب على 14 آذار، فعاد إلى خطاب سياسي يذكر بما قبل مؤتمر البوريفاج: نظريات الممانعة سخيفة، ولم تكن سوى لتحسين الشروط للتفاوض. تمويل المحكمة مبدأ أساسي وجوهري كمدخل للاستقرار. الاستبداد العربي والشمولية قتلا كمال جنبلاط.
يأتي كلام جنبلاط في لحظة سياسية داخلية وخارجية بالغة الدقة.
داخليا، مجلس الوزراء ينعقد بعد غد الثلاثاء وعلى جدول أعماله بنود متفجرة منها مشروع قانون الانتخابات الذي أعده وزير الداخلية مروان شربل على أساس النسبية. مسألة تمويل المحكمة التي بدأت تضغط في ظل الكباش بين مؤيد للتمويل والمعارض الصارم له. دوامة الأجور، بين طعن مجلس شورى الدولة ومحاولة الحكومة الإفادة من هذا الطعن لتقديم طرح جديد تعمل عليه اللجنة الوزارية التي يرئسها الرئيس نجيب ميقاتي.
خارجيا، تتجه الأنظار اعتبارا من هذا المساء إلى الدوحة حيث يعقد اجتماع اللجنة الوزارية العربية المكلفة الملف السوري بحضور وزير الخارجية السورية وليد المعلم. معلومات صحافية أشارت إلى أن اللجنة
تنتظر أجوبة من الجانب السوري كانت طرحتها عليه في زيارتها الأسبوع المنصرم لدمشق.
مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "الجديد"
في زمن المجالس الانتقالية سيكون وليد جنبلاط رئيسا لمجلس انتقالي موقت حيث الربيع في الحزب التقدمي مؤجل الى خريف عام 2012. جنبلاط رافض الشمولية لن يغادر رئاسة الحزب الا بعد إتمامه خمسة وثلاثين عاما على رأس القيادة ومن بعده لا توريث. في خطابه أمام الجمعية العمومية لم يعلن جنبلاط الانقلاب على حركة الثاني من آب يوم أخذه الحنين الى العروبة وفلسطين، ولكن في الخطاب نفسه كانت كل عبارة تسجل إنقلابا قائما بذاته فهو مع سوريا وضدها، داعما الشعوب الحرة ..الحرة، مناهضا نظريات الممانعة السخيفة التي تفاوضت على المسرح اللبناني حربا وسلما. نادى بترسيم الحدود انطلاقا من شبعا وكفرشوبا. رفض انتهاك الحدود لأي حجة واختفاء سوريين على أيدي شبيحة لبنانين ورسميين تابعين لبعثة دبلوماسية، وذلك في إشارة واضحة الى السفارة السورية.
وبعدما ردد في السابع عشر من آذار عام 2010 عبارة "أسامح وأنسى"، أعاد الوليد ذكرى الكمال الذي اغتاله الاستبداد العربي، وقال إن كمال جنبلاط كان يحتقر النظريات الشمولية ويريد عالما عربيا متعدد الديموقراطية ورفض دخول السجن العربي الكبير فاغتالته الشمولية وها هو السجن ينهار.
في باقي محاور الخطاب، جنبلاط مع المقاومة ولكن هاتوا سلاح "حزب الله" إلى طاولة الحوار وضمن خطة دفاعية. المحكمة مسيسة لكن مولوها، والأهم أن صفحات جنبلاط المضئية كانت في ثورة الاستقلال 2005 مع قوى الرابع عشر من آذار، وعلى هذا الحنين ترتكز ألوان وليد جنبلاط بعدما كانت قوس قزح. وإذا ما صحت معلومات صحيفة "الديار" الملتقطة بالصوت والصورة كما قالت، فإن زعيم التقدمي سيصعد الى المختارة للاحتفال بسقوط النظام السوري وسيطلق الأسهم النارية إبتهاجا بل سيعمل على إنارة قمم الجبال في المنطقة.
وبحركة تشبه الرد على تصريحات جنبلاطية سابقة، تحرك دروز السويداء دعما للنظام السوري ورفضا للتدخل الخارجي.
أما عربيا فقد وصل الى الدوحة الوفد السوري برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم للاجتماع باللجنة العربية المكلفة حل الأزمة، وأخطر ما سبق اللقاء هو كلام الرئيس السوري بشار الاسد لصحيفة "صنداي تلغراف" البريطانية يحذر فيه من زلزال يحرق المنطقة بأسرها في حال حصول أي عمل غربي ضد دمشق. وقال إذا كان المشروع تقسيم سوريا فهذا يعني تقسيم المنطقة برمتها. تقسيم يفتح على دويلات علوية وكردية وشيعية وعلى مذهبية وتطرف باستطاعة سوريا تفاديه وعدم استعمال أوراقه إذا استجاب النظام لمطالب لجنة الجامعة العربية القليلة والمتواضعة. فما يطلبه العرب ليس مستحيلا ويتلخص بوقف العنف والذهاب الى الحوار، وإذا لم تستجب دمشق لهذين المطلبين فإنها تكون قد دفعت بنفسها الى التدخل الأجنبي الذي ترفضه اللجنة العربية وتجهد لمنع حصوله.
مقدمة نشرة أخبار "تلفزيون لبنان"
في لبنان كان الحدث اليوم عبر "تلفزيون لبنان" في مغارة جعيتا التي استقطبت وفودا سياسية واعلامية وفنية وفعاليات من المجتمع المدني والبلديات لدعم عملية التصويت بهدف تحقيق فوزها ضمن عجائب الدنيا السبع.
في المنطقة الأنظار تتجه إلى اجتماع اللجنة العربية الوزارية في الدوحة بشأن التطورات في سوريا بالتزامن مع تحذير الرئيس الأسد من أي تدخل غربي.
في أخبار المنطقة أيضا برز ما طرحه رئيس الوزراء القطري الشيخ حمد بن جاسم آل ثاني خلال لقائه وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي اليوم عن فكرة حصول لقاء سعودي ـ إيراني لحل الأزمة الناجمة عن المحاولة الإيرانية المفترضة لاغتيال السفير السعودي في واشنطن عادل الجبير. الشيخ حمد، وفي تصريحات نقلتها وكالة الأنباء القطرية، تمنى أن "يكون هذا الموضوع غير صحيح"، في إشارة إلى إتهام الولايات المتحدة لطهران بمحاولة إغتيال الجبير، واجاب ردا على سؤال حول الإتهام الأميركي الموجه لإيران بمحاولة إغتيال الجبير: "نحن في انتظار الأدلة لهذا الموضوع"، معربا عن إعتقاده بأنَّ "أفضل طريقة وأسهل طريقة لحل هذا الموضوع هو جلوس الطرفين لحله، لأنَّ الجمهورية الإسلامية الإيرانية والمملكة العربية السعودية دولتان كبيرتان، ويجب أن تكون علاقتهما جيدة لصالح الدول الصغيرة.
بالعودة الى الشأن السوري أكد الرئيس السوري بشار الأسد أنه يعول على استمرار الموقف الروسي الداعم لدمشق والداعي إلى المحافظة على استقرار العالم. وكان الرئيس الأسد قد حذر قوى الغرب من زلزال يحرق الشرق الاوسط في حال تدخلهم في سوريا. ومساء اكد رئيس البرلمان الاوروبي ان إحالة بشار الأسد الى المحكمة الجنائية أمر وارد.
مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "أن بي أن"
سوريا ماضية في الاصلاحات رغم كل الضغوط المتعددة الجنسيات، في الداخل البدء بإعداد مشروع دستور جديد، انتخابات مرتقبة وحوار اقتصادي اجتماعي انطلق اليوم على قاعدة التشاركية والمسؤولية الجماعية استجابة للمتطلبات الوطنية في ظل عقوبات غربية تفرض على شعب الشام. وبمؤازرة اصلاح الداخل انفتاح على المتابعة مع اللجنة الوزارية العربية رغم رسالتها الأخيرة والامتعاض السوري منها انطلاقا من مبدأ ظلم ذوي القربى.
إلى الدوحة توجه الوفد الرسمي السوري للقاء العرب، ومن الشام كان الرئيس بشار الأسد يحذر الغرب: سوريا محور المنطقة وخط الصدع، واللعب بأرضها سيتسبب بزلزال يحرق الشرق الاوسط، هي مختلفة عن مصر وتونس واليمن، والتدخل الخارجي قد يؤدي الى افغانستان أخرى أو
أخر، تقسيم سوريا يعني تقسيم كل المنطقة الجيواستراجية، الجغرافيا كما التاريخ يقولان هذا الأمر.
في اليوميات السورية خروج لشعب السويداء تأييدا للأسد في مشهد طبق الأصل عن المسيرات الشعبية المؤيدة للاصلاح في دمشق وحلب واللاذقية والحسكة، فهل هناك من يرى أو حتى يسمع صوتها الذي ملأ فضاء سوريا.
في لبنان كانت الأوساط السياسية ترقب المواقف الجنبلاطية إلى أين، اما البوصلة فكانت تؤشر الى هناك أو إلى هنا أو هناك، تمويل للمحكمة وتحذير من التسييس مع اخذ ملاحظة "حزب الله"، رفض للتدخل الخارجي في شؤون سوريا وتذكير بخارطة الطريق الجنبلاطية التي تتلاقى مع ورقة الجامعة العربية، تأكيد على أهمية سلاح المقاومة وانتقاد لنظريات الممانعة السخيفة بحسب جنبلاط. وفي الشأن الفلسطيني مع جهود المصالحة الفلسطينية والعودة الى المناداة بالدولة الواحدة في حال فشل مشروع الدولتين، هذا في السياسة، اما حزبيا فترشيح أخير لجنبلاط الى رئاسة الحزب والوراثة "منشيلها من ذهننا" مع مجلس قيادة انتقالي في مهلة زمنية لا تتعدى السنة قبل فتح الباب امام من يرغب في الترشح خلفا لجنبلاط.
في الشأن الاقليمي زيارة لافتة قام بها وزير الخارجية الايرانية علي أكبر صالحي الى الدوحة، والسعي القطري لعقد لقاء سعودي - إيراني لحل
الأزمة الناجمة عن الاتهام الأميركي المزعوم لايران بمحاولة اغتيال السفير السعودي في واشنطن، وهو سعي ما زال في طور الافكار. وفيما كانت الادارة الاميركية المنشغلة بالتحضير للانتخابات المقبلة، تساند بالكلام الربيع العربي، كان الشعب الاميركي يوسع من حركة الاحتجاج على السياسات الاقتصادية الاجتماعية لتتوسع حركة "احتل وول ستريت" كبقعة زيت وصلت الى حدود البيت الابيض ووزارة الخزانة الاميركية بعدما مرت بأغلبية الولايات.
مقدمة نشرة أخبار تلفزيون "المنار"
على مستوى عال من الوضوح والتحذير عنون الرئيس السوري بشار الأسد المرحلة المقبلة، مع توقع تحول المؤامرة الغربية على سوريا الى تهديد ناشط لكيانها، في ظل تلويح عربي مشكوك الأسباب بترك ساحة الإتصالات. وانطلاقا من تعريفه سوريا بالمحور، حذر الأسد الدول الغربية من زلزال يضرب الشرق الأوسط ويجعله أفغانستان جديدة، ويكفي أن يستخدم الأسد هذا النوع من المصطلحات لتكون الرسالة قريبة جدا من ذاكرة أميركية وغربية مليئة بمشاهد الخسائر المدوية. وفي الحوار العربي لم تقطع دمشق الخطوط مع لجنة الجامعة العربية بعدما توجه الى الدوحة وفد سوري يرأسه الوزير وليد المعلم، مسبوقا بأسئلة
تستهدف إنقلاب اللجنة على أجواء اللقاء الأول، بعد عدم تأكدها من صحة الخبريات الإعلامية بنت عليها مواقف إستدعت ردا سوريا عاجلا.
وبموازاة ما يدور في فلك التطور السوري، يدور في الميدان الفسطيني تطور آخر أعادت المقاومة الفلسطينية برمجة إيقاعه مع رد صاروخي على غارات الأمس على رفح، ووضعها العدو أمام الأمر الواقع، في حال عدم إلتزامه بالتهدئة التي يرعاها الجانب المصري، ولا يبدو ان التهدئة تلك سيكون أمدها بعيد بعد التهديد الصريح الذي عبر عنه شاؤول موفاز في دعوته لقتل قيادات "حماس" و"الجهاد الإسلامي" في غزة.
وفي لبنان سجل يوم الأحد مواقف سياسية ليست جديدة للنائب وليد جنبلاط، الذي استلهم من التطور الإقليمي رسالة توجيهية لحزبه على أبواب مرحلة لا يكون فيها رئيسا للاشتراكي أبعد من العام المقبل كما قال. وعلى مستوى آخر جاءت مواقف جديدة للعماد ميشال عون ركز فيها إنتباه وعناوين أنصار تياره على مرحلة الإنتخابات المقبلة، داعيا إلى الإستعداد والتحضير لها لأنهاالمناسبة الأخيرة للاصلاح، والا فالإنهيار التام بحسب تعبيره.
مقدمة نشرة أخبار "أو تي في"
هل هي لعبة شد الحبال التي ترافق أي مفاوضات، أو ان الأمور عادت فعلا إلى التصعيد في الشأن السوري؟ السؤال بات مشروعا مع رصد كَمِّ المواقف الذي سبق لقاء اللجنة الوزارية العربية مع الجانب السوري برئاسة وليد المعلم في الدوحة والذي يعقد في هذه الاثناء، بناء على الموعد الذي كان اتفق عليه بعد اللقاء الاول الاربعاء الماضي في دمشق. فامميا وأوروبيا عادت اللهجة التصعيدية ضد دمشق، وسط تسريب بعض الأوساط العربية ان فشل العرب في مسعاهم سيؤدي حتما الى التدويل، وهو ما حذر منه الرئيس السوري بشار الاسد، إذ نبه قوى الغرب من زلزال يحرق الشرق الأوسط في حال تدخلهم في سوريا.
أما داخليا، فلم يأت 30 تشرين 2011 بالنسبة إلى وليد جنبلاط بحجم 2 آب 2009، على عكس ما كان يتوقعه البعض من إعلان استدارة كاملة: فجنبلاط الذي أكد من جهة مواقفه الأخيرة من المحكمة والسلاح والأوضاع السورية، حاول إرساء نوع من التوازن الدقيق، ومن هنا، لفت بعض المراقبين وقوفه دقيقة صمت على أرواح ضحايا الثورات العربية، في سوريا كما في البحرين.
وفي الداخل أيضا، برز كلام العماد ميشال عون على ان كثيرين ممن معه حاولوا التأقلم، لكنهم ليسوا معه في محاربة الفساد، مشيرا الى ان انتخابات 2013 آخر مناسبة للاصلاح، ومن بعدها سيكون الانهيار التام.
عدا ذلك، بقيت المحكمة الدولية بندا حاضرا بمعاييره المعروفة: بين رفض البعض للتمويل، وتأييد آخرين، ورصد الضغوط الخارجية، في انتظار انضاج هذا الملف.
مقدمة نشرة أخبار "المستقبل"
مع تصاعد الاهتمام العربي والغربي بالشأن السوري في ظل أعمال القمع والقتل اليومية التي تستهدف المواطنين السوريين المناهضين للنظام، ومع استقبال قطر وفدا سوريا برئاسة وزير الخارجية وليد المعلم للاجتماع الى اللجنة العربية المكلفة من مجلس الجامعة التوصل الى حل للأزمة السورية، ربط الرئيس السوري بشار الأسد مصير سوريا بمصير نظامه، وبالتالي بمصيره الشخصي مهددا بحرق منطقة الشرق الاوسط في حال حصول أي عمل غربي ضده، واصفا الامر بالزلزال. والتهويل بلغ حده الأقصى، بقول الأسد انه إذا كان المشروع الغربي تقسيم سوريا فإننا ذاهبون الى افغانستان أخرى أو الى العشرات من افغانستان، معتبرا ان سوريا مختلفة كل الاختلاف عن مصر وتونس واليمن، وان تاريخها وواقعها السياسي مختلفا.
مصادر سياسية لفتت في ضوء كلام الأسد إلى ان أولوياته باتت حماية نظامه بعيدا عن مفهوم البعث القائم على ان الشعب العربي شعب واحد، من خلال إعلانه عن الاختلاف بين الاقطار العربية، ولفتت المصادر السياسية الى ان التهويل بالتقسيم هو ورقة نظام الأسد وليست ورقة المعارضة السورية المطالبة بالحرية والديمقراطية.
ومن بيروت كان الكلام البارز اليوم لرئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط الذي شدد في الشأن السوري على ورقة الجامعة العربية والاجماع عليها، داعيا الى وقف اطلاق النار على المتظاهرين سلميا وسحب الجيش من المدن واطلاق سراح جميع المعتقلين السياسيين، ومحاسبة المسؤولين عن الارتكابات بحق الابرياء، والاصلاح السياسي من خلال الغاء المادة 8 من الدستور وفتح المجال امام التعددية الحزبية، رافضا الانتهاكات للحدود اللبنانية، منبها الأجهزة الأمنية إلى احترام حق اللجوء السياسي. جنبلاط أكد ان تمويل المحكمة هو مبدأ اساسي، مشددا على أهمية سلاح المقاومة دفاعيا، كما ومزارع شبعا، وهذا لا يمنع من ترسيم الحدود، مشيرا الى ضرورة العودة الى طاولة الحوار لمناقشة الخطة الدفاعية.
في هذا السياق فإن البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي العائد من الولايات المتحدة الأميركية، لفت الى ان قضية سلاح "حزب الله" ليست بيد اللبنانيين بل بيد الأسرة الدولية، وربط بين سلاح الحزب وملف مزارع شبعا وعودة الفلسطينيين وتسليح الجيش.