الرئيس سليمان لـ الديار: أي تعيين لا يقترن بموافقة "الخدمة المدنية" لن أوافق عليه
01/01/0001
اشار رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الى ان زيارة العماد جان قهوجي الى الولايات المتحدة الاميركية كانت ناجحة جدا لان الولايات المتحدة والدول الاوروبية، تعرف جيدا ان الجيش اللبناني ملتزم بتطبيق اعلى المعايير في احترام حقوق الانسان والديموقراطية والتعبير عنهما، خصوصا انها هي التي تنادي بهذه الشعارات وتحرص عليها".
سليمان، وفي تصريح لصحيفة "الديار"، اضاف "لذلك فهي تنظر الى الجيش اللبناني باحترام وتتعامل معه على هذا الاساس في جميع الظروف، ولا تربط موقفها منه بأي شأن آخر، وانا على اقتناع ان تسليح الجيش يجب ان يكون بتمويل ذاتي من الشعب اللبناني، واعمل على هذا الامر، حتى ولو استغرق سنوات عدة، لان النتيجة ستكون قيام دولة حرة مستقرة بفضل جيشها الوطني وقواتها المسلحة".
وبشأن تمويل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، اكد سليمان ان ما يميز لبنان هو التزامه بشرعية الامم المتحدة وقراراتها الدولية، وان لا بديل عن هذا الالتزام لحماية لبنان واستقراره، ولذلك "لازم نموّل المحكمة" وتمويلها لا يعني تنازلنا عن انتقادها اذا اخطأت، وقد اخطأت في تسريب التحقيق، كما اخطأت في تسريب القرار الظني.
وعما اذا كان المسؤولون قد تلقوا تهديدا او تحذيرا اذا تلكأ لبنان في التمويل، كان رد سليمان جازماً وقاطعاً : انا رئيس جمهورية لبنان ولا احد يهددني او يحذّرني، وهناك اسلوب ديبلوماسي يستعمل عند السؤال عن موقف لبنان من تطبيق القرارات الدولية.
ورد الرئيس سليمان اصلاح الادارة المتعثر الى عدم وضع الشخص المناسب في المكان المناسب، قائلا "هذا الشخص هو الذي يأخذ على عاتقه اصلاح الادارة المسؤول عنها وبالتعاون مع اجهزة الرقابة، مثل التفتيش المركزي، وديوان المحاسبة ومجلس الخدمة المدنية، وعلى سيرة مجلس الخدمة، كل ملف تعيين وترقية لا يقترن بموافقة المجلس، لا اوافق عليه وقد نفذت ذلك عملياً منذ ايام، واصبح هذا الامر معروفاً من جميع الوزراء، اما لماذا نلحظ عرقلة او تأخيراً في تعيين الموظفين المسيحيين من الفئة الاولى، فلأن الوزراء المعنيين لم يقدموا بعد اقتراحاتهم في هذا الشأن، وقد حضضتهم على ذلك في اكثر من مرة".
وعن السبب الحقيقي لعدم ترفيع العقيد وسام الحسن الى رتبة عميد،اجاب: "سمعت بعض التصريحات من نواب وغير نواب يعتبرون فيها ان عدم ترفيع الحسن عائد لاسباب كيدية، وهذا القول غير صحيح على الاطلاق، لانه سبق لي ووقعت مرتين مرسومي ترقية للحسن، لكنني في النهاية انا مسؤول عن المحافظة على انتظام الامور في الاسلاك العسكرية".
ونفى سليمان وجود نزاع بينه وبين العماد ميشال عون على موضوع التعيينات المسيحية، لان كل مركز يتم بحثه على حدة وضمن الآلية الموضوعة لهذا الغرض، وعندما تجهز اقتراحات الوزراء يبقى لكل حادث حديث، كما نفى ان تكون العلاقة مقطوعة مع عون، اما الاتهامات التي سيقت في موضوع الكازينو فقد اصبحت في عهدة القضاء وله الكلام الفصل في ذلك.
عند السؤال عن قانون الانتخابات، فضّل الرئيس سليمان عدم الخوض فيه لانه مطروح على مجلس الوزراء، ولكنه تمنى الخروج بقانون يؤمن التمثيل الصحيح لجميع الفئات اللبنانية، ويساعد على تمتين صيغة العيش المشترك ويخفف من وطأة الاصطفافات الحادة.
وأكد ان علاقته بالبطريرك بشارة الراعي ممتازة كما كانت ممتازة في عهد الكاردينال نصرالله صفير، مع فارق بسيط، ان صداقة شخصية تجمه بالراعي اثناء وجوده مطرانا على جبيل.
ورأى سليمان ان تسريبات ويكيليكس يجب ان تتوقف لانها لم تؤد الا الى زيادة التوتر والشرذمة في الصف الداخلي، خصوصا انها قيلت في ظروف معينة وتحت ضغوطات محددة، ومنذ مدة ليست بالقصيرة.