السيادة اللبنانية في عديسة وعرسال!

01/01/0001

دخلت قوة من جيش النظام في سوريا الاراضي اللبنانية، وقصفت مبنى في خراج عرسال يضم مصنعا ثم خرجت، والجيش اللبناني غائب عن السمع. ازاء هذا نقول للمتغنين بالسيادة اللبنانية على الحدود مع اسرائيل، وهؤلاء الذين يقيمون القيامة من أجل شجرة عند عديسة، إن ارض عرسال لبنانية ومقدسة بقدر ارض عديسة. والاعتداء على السيادة وسلامة الارض اللبنانية هو اعتداء، ايا تكن الجهة المعتدية، او مكان وقوع الاعتداء. فليعتذر الجيش والسلطة السياسية المشرفة عليه الى الشعب اللبناني  عن هذا العمل المدان اليوم قبل غد، وليصدر بيان رسمي يحذر أي جهة خارجية من التطاول على سيادة لبنان. ففي لبنان غالبية عظمى تعتبر النظام في سوريا معتديا بكل المعايير.

من ناحية أخرى نشهد تناميا لتعاون مريب بين المخابرات التابعة للنظام في سوريا والاجهزة اللبنانية. وثمة معلومات متداولة عن مساهمة مخابرات الجيش في ملاحقة المعارضين السلميين للنظام على الاراضي اللبنانية، بل ان حوادث غامضة عدة حصلت على الارض اللبنانية، واستهدفت معارضين، نتمنى الا يكون الجيش ومخابراته ضالعين فيها. فالامر خطير للغاية، وهو عمل اذا ما ثبت، مرفوض من اوسع الفئات اللبنانية. فالدولة ليست دولة "حزب الله"، والجيش ليس ملحقا بـ"حزب الله"، ومخابرات الجيش ليست جهازا امنيا تابعا لجماعة حارة حريك. نقول هذا لأن ما يحصل غير مقبول، ومن يظن ان بمقدروه تحويل الجيش فرقة عاملة عند السيد حسن نصرالله او بشار الاسد يرتكب خطأ كبيرا. فالجيش جزء من الشعب اللبناني، وحدته مرتبطة الى حد بعيد بإحترام قيادته قواعد ذهبية اهمها التوازنات في البلد والحسَاسيات.

ان غالبية الشعب اللبناني تعتبر النظام في سوريا نظام قتلة رموز الاستقلال، ومن هنا لا يظنن من هم في حكومة ميقاتي ان موازين القوة على الارض كافية لجعل الناس تقبل بمناصرة قتلة رفيق الحريري، أكان في الداخل أم الخارج على سوريين شرفاء يناضلون لجعل بلدهم  اكثر حرية وديموقراطية. ان الثورة في سوريا هي ثورة انسانية قبل اي شيء آخر. وفي مطلق الاحوال، ننتظر من السلطات اللبنانية المعنية ان تكون حازمة، وان تتصدى لجيش النظام في سوريا كل مرة يخترق فيها الاراضي اللبنانية. كما اننا ندعو الى وقف التعاون الاستخباري الهادف الى تقوية النظام في حملته الدموية على شعبه. ونتوقع ان يتوقف مسلسل التضييق و غض النظر الاستخباري اللبناني على اعمال مليشيوية لبنانية واخرى استخبارية سورية في لبنان ضد المعارضة الوطنية.

ان لبنان لا ولن يكون لـ"حزب الله" و النظام في سوريا ما دامت ارضه تلد الاحرار جيلا بعد جيل. و بالتالي لن يستسلم الاحرار للامر الواقع المسلح ايا تكن الظروف.

 

علي حماده

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT