مصادر الرابية لـ"الجمهورية": اللقاء المتوقع في الساعات الـ 48 بين ميقاتي وعون سيسهم في جلاء كلّ الأمور والحديث عن حصص وحقائب وأسماء لم يبدأ بعد

01/01/0001

تأكّد اليوم بما لا يقبل الشكّ أنّ مرحلة ما بعد 13 آذار ستكون مختلفة عمّا قبلها، وتراقب الأوساط السياسية الخطوة المقبلة للرئيس المكلّف نجيب ميقاتي الذي أشارت مصادره إلى أن الأسبوع الحالي سيكون حاسما على صعيد تأليف الحكومة.

 

وقالت أوساط ميقاتي لـ"الجمهورية" إنه لن يلزم نفسه بوقت محدد لولادة الحكومة هذا الأسبوع، ونقلت عنه أن هذه الولادة متوقعة بين الأسبوع الجاري ونهاية الشهر، وأن العقدة الأساسية كانت ولا تزال وزارة الداخلية.

 

وفيما لم يشأ رئيس مجلس النواب نبيه برّي الردّ على ما ورد في خطابات أقطاب "14 آذار" مكتفيا بالقول لـ "الجمهوريّة": "لا تعليق"، سُئل ميقاتي أمام زوّاره عن رأيه في ما حصل أمس فأجاب: "رحم الله الشهيد رفيق الحريري لأنّه لم يكن ليقبل بعض الكلام الذي يستدرج الفتنة قرب ضريحه، فتأكّد أكثر من أيّ وقت مضى أنّه شهيد وحدة لبنان".

 

وعلمت "الجمهورية" أنّ بري أوفد معاونه السياسي النائب علي حسن خليل إلى ميقاتي، ناقلا إليه نصيحة بالإسراع في تأليف الحكومة "بعدما أقفل الفريق الآخر كلّ الأبواب امام احتمال مشاركته فيها"، على حد تعبير مصدر مطلع، توقع ان يكون لبري ردّ قريب على خطابات 14 آذار، اثر زيارته الأسبوعية لرئيس الجمهورية ميشال سليمان، ولقاء الأربعاء النيابي بعد غد الأربعاء، إن لم يكن قبله.

 

وأكدت مصادر في الأكثرية الجديدة تسريع عملية تشكيل الحكومة وتشغيل محرّكات التأليف، مشيرة إلى أنّ اليوم سيكون يوما آخر في حياة ميقاتي الذي سيبدأ سلسلة مشاورات وُصفت بأنّها ستكون حاسمة، ولا سيّما أنّها ستشمل مختلف الأقطاب من عون إلى برّي فجنبلاط و"حزب الله".

 

وتردّد أنّ لقاء عُقد ليل السبت ـ الأحد بين ميقاتي والأمين العام لحزب الله السيّد حسن نصر الله عززته أجواء حلحلة، إلّا على خطّ الرابية، حيث تفاقمت الأزمة مع ميقاتي على خلفية إصراره ورئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان على تشكيل الحكومة وفق ما ينصّ عليه الدستور، ولا سيّما المادة 53، فلا يفرض عليهما أحد أسماء وزراء وتوزيعة الحقائب وإن كان في إمكان أي طرف أن يناقشهما لاحقا عندما يقدّمان أول تشكيلة وزارية. وفي المعلومات أنّ سليمان وميقاتي سيبدأان بعد غد الأربعاء بوضع أول تشكيلة وزارية.

 

وإذ نفت مصادر ميقاتي حصول لقاء بينه وبين نصرالله، قالت مصادر الرابية لـ"الجمهورية" إنّ اللقاء المتوقّع في الساعات الـ 48 المقبلة بين ميقاتي وعون سيسهم إلى حدّ كبير في جلاء كلّ الأمور، مشيرة إلى أنّ الحديث الجدّي عن حصص وحقائب وأسماء لم يبدأ بعد، وأنّ عون لم يعرض عليه أيّ شيء حتّى الآن. وأكّدت أنّ المشاورات التي جرت حتّى اليوم ما تزال في إطار تبادل الأفكار، ولم يوضع بعد أمام عون أيّ اقتراح واضح ليتمّ التشاور النهائي في شأنه.

 

وتحدّثت مصادر تواكب الاتّصالات الحكوميّة أنّه على رغم كلّ السيناريوهات السائدة، فإنّ لدى ميقاتي توجّها ما زال يقود إلى تشكيلة وزارية من 24 وزيرا يحتفظ فيها هو ورئيس الجمهورية ومستقلّون بنسبة تضمن الثلث المعطّل في شكل محسوم. وفي اعتقاده أنّ هذه هي الحكومة التي يمكن أن يواجه بها المجتمع الدولي، وما هو منتظر من القرار الاتّهامي وعلى خلفية الحاجة إلى حكومة تخرج من عباءة "حزب الله" باعتبارها تهمة تقوّض الحكومة قبل إقلاعها.

 

وفي المعلومات أنّ كلّا من رئيس الجمهورية والرئيس المكلّف يستطيعان، من خلال هذه التشكيلة، ضرب أكثر من حجر دفعة واحدة وفي خطوة قد تقلب كلّ المعايير التي اعتمدت إلى اليوم، فميقاتي لن يتحمّل حكومة يشكّلها غيره وهو يقبل برئاستها لا أكثر ولا أقلّ، وأنّ تعريفه لحكومة إنقاذ يستدعي خطوات تؤكّد الوصول إلى حكومة قادرة على مواجهة الداخل والخارج.

 

تجييش مسيحيّ

 

إلى ذلك، سجّلت مصادر مراقبة لقوى 14 آذار نجاحها في تجاوز امتحان شعبيتها عبر الحشد الذي استطاعت تأمينه في الذكرى 6 لانتفاضة الاستقلال، وقدرتها على إثبات نفسها مجدّدا. وقالت مصادر مواكبة لتحضيرات الاحتفال إنّ العدد الذي احتشد أمس في ساحة الحرّية هو العدد الأقرب إلى العام 2005 على رغم غياب مؤيّدي عون وجنبلاط وميقاتي والوزير محمّد الصفدي، وفي ظلّ انقسام سنّي واضح، ما فسّر قدرة مسيحيّي 14 آذار على التجييش.

 

وقالت مصادر 14 آذار لـ"الجمهورية" إنّها رفعت عنوانا واضحا هو إسقاط السلاح، وقد بدأت أمس انتفاضتها عليه في معارضة غير تقليدية، فبعدما كان الكلام حول السلاح يُكتب في الصحف وداخل المؤسسات وحول طاولة الحوار، بات يُطرح علنا وللمرة الأولى في الشارع وفي شكل سلميّ، فتحوّل من طرح سياسيّ إلى طرح شعبيّ، ومعه انتفل الموضوع من المهادنة الى المواجهة.

 

وعلمت "الجمهورية" أنّ أقطاب 14 آذار سيجتمعون في الساعات القليلة المقبلة لتقويم الاحتفال وترجمة الوثيقة التي أُعلنت من "البريستول" إلى مشروع عمل، ووضع خطوات المعارضة الجديدة.

 

كذلك علمت في هذا الإطار أنّ الخطة "ألف" لـ 14 آذار قد أنجزت، وبعد استراحة قصيرة يتمّ الانتقال إلى تنفيذ الخطّة "باء" في إطار تدرّجها في المعارضة، وباكورة هذه الخطّة تفعيل كتلتها النيابية، حيث سينقل نوابها الـ 60 المواجهة إلى قاعات مجلس النواب مركّزين على إسقاط السلاح.

 

وبالتوازي، تُبقي قوى 14 آذار جمهورها في حال جهوزيّة تامّة لمواجهة السلاح عبر سلسلة تحرّكات شعبية وطلّابية، واعتصامات وتظاهرات.

 

ولاحظت المصادر أنّ معالم المرحلة المقبلة وعناوينها قد ارتسمت، ما يُنبىء بلجوء قوى 14 آذار إلى معارضة شرسة في الفترة المقبلة، وقد بدأت طلائعها في الحملة العنيفة التي شنّها الحريري على سلاح "حزب الله" وعلى بري وعون ورئيس"جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط وإن لم يُسمّهم مباشرة في كلمته من ساحة الشهداء، فأكّد "أنّ لا حرّية لشعب خاضعة دولته ودستوره وأمنه واقتصاده لغلبة السلاح، ورهينة من يتحكّم بالسلاح"، و"من يريد محاربة إسرائيل لا يدير السلاح نحو وطنه".

 

وردّ الحريري على من يقول "رفيق الحريري شهيد عائلة" بالقول: "جمهور14 آذار هو عائلته، وعائلة كلّ الشهداء"

 

وشدّدت كلمات الخطباء من قيادات قوى 14 آذار على "رفض السلاح غير الشرعي" ورفض "الدويلة داخل الدولة"، و"أن يملي السلاح إرادته على الحياة السياسية"، فيما لوحظ غياب أي سياسيّ ينتمي الى الطائفة الدرزية عن منصّة الكلام، فيما كانت المشاركة الدرزيّة كثيفة.

 

وأطلّ خطباء للمرة الأولى الى جانب الخطباء التقليديين، وتحدّث للمرة الأولى ممثل للطائفة الأرمنية في ساحة الشهداء النائب سيبوه كالباكيان، كما تحدّث النائب غازي يوسف عن الطائفة الشيعية والسّلاح.

 

في المقابل، وصفت مصادر بارزة في قوى 8 آذار ما حصل أمس بالمهرجان التقليدي، وتحدّثت "عن مشاركة متواضعة نسبة إلى الأموال الطائلة التي دُفعت"، وقالت

 

لـ "الجمهورية": "لقد أدلوا بدلوهم ولا جديد في مواقفهم سوى رفع الإصبع والتركيز على برّي، لقد انكسرت الجرّة بيننا وبينهم ولا شيء يعيد تلحيمها"، والردّ سيكون سريعا بحكومة قويّة متماسكة".

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT