السياسة: حكومة ميقاتي تتلقى رسالة تحذير أميركية شديدة اللهجة
01/01/0001
مع انتهاء مهلة دفع الحكومة اللبنانية مستحقاتها للمحكمة الخاصة بلبنان، كما كشف الناطق باسمها مارتن يوسف على هامش الجلسة التي عقدتها غرفة الدرجة الأولى في المحكمة في لاهاي، تتزايد الضغوط على حكومة الرئيس نجيب ميقاتي لحسم موقفها من موضوع التمويل لتفادي تعريض لبنان إلى مواجهة حتمية مع المجتمع الدولي في حال رفضها القيام بما يتوجب عليها في هذا الإطار، سيما أن المعلومات المتوافرة لصحيفة "السياسة" الكويتية من مصادر سياسية ومالية رفيعة في المعارضة، تشير إلى أن مساعد وزير الخزانة الأميركية لشؤون تمويل الإرهاب دانيال غلايزر، الذي زار بيروت أول من أمس نقل رسالة شديدة اللهجة إلى المسؤولين اللبنانيين الذين التقاهم من مغبة رفض لبنان لدفع حصته من تمويل المحكمة، لأن ذلك سيعرضه لعقوبات مالية قاسية لا يمكن التكهن بنتائجها.
وشدد المسؤول الأميركي، وفقاً للمصادر، على أن المجتمع الدولي يولي المحكمة اهتماماً كبيراً، ما يفرض على لبنان التعامل بأقصى درجات المسؤولية مع هذا الاستحقاق، وفي إطار احترامه قرارات الشرعية الدولية ومن بينها القرار 1757، لكي لا يظهر بمظهر الدولة المارقة والمتمردة على القرارات الدولية، مشدداً على أن هناك التزاماً دولياً بأي قرار تتخذه الأمم المتحدة بخصوص عقوبات قد تفرض على لبنان إذا ما رفض تمويل المحكمة.
وحذر في الوقت نفسه المؤسسات المالية اللبنانية بضرورة تقيدها بالتزام تطبيق العقوبات والقيود المالية المفروضة على النظام السوري، نظراً لحاجة لبنان إلى حماية قطاعه المالي من محاولات سورية للتهرب من العقوبات المالية التي يفرضها الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة الأميركية.