فرنسا تربط ضمنا بين تعاونها العسكري مع الامارات وصفقة مقاتلات رافال
01/01/0001
اعلنت باريس يوم أمس الخميس ان صفقة بيع مقاتلات رافال الفرنسية الى الامارات والتي تتزايد احتمالات فشلها يجب ان تكون على قدم المساواة مع التعاون الاستراتيجي الذي يربطها بابوظبي والذي تكلل في 2009 باقامة قاعدة عسكرية فرنسية.
ويتوجه وزير الخارجية الفرنسي الان جوبيه الى الامارات السبت، في زيارة لم تكن مدرجة سابقا على جدول اعماله، وسيقوم بها فور اختتام زيارته لتركيا التي بدأها الخميس وينهيها الجمعة.
وافاد المتحدث باسم الخارجية الفرنسية برنار فاليرو الخميس ان "رئيس الجمهورية نيكولا ساركوزي عهد الى الان جوبيه مهمة الاشراف على تطوير الشراكة الاستراتيجية الكبرى بين فرنسا والامارات العربية المتحدة، والتي تتضمن طبعا المفاوضات حول مشروع رافال".
وذكر المتحدث الفرنسي بـ"التزام فرنسا امن منطقة الخليج" والذي ترجم خصوصا بافتتاح قاعدة عسكرية فرنسية في ابوظبي في 2009.
واضافة الى الامارات يزور جوبيه كلا من السعودية وقطر والكويت في جولة تبدأ في 19 الجاري وتنتهي في 22 منه.
وشدد فاليرو على ان "فرنسا اختارت تعزيز علاقاتها مع دول الخليج التي هي منذ امد بعيد دول صديقة وحليفة لفرنسا".
وفي الامارات سيشارك جوبيه في حلقة دراسية حول السلام والامن في العالم العربي، وستكون جولته في المنطقة ايضا "مناسبة لاجراء مشاورات حول المسائل الاقليمية: الربيع العربي، الازمة السورية ودعم الدول التي تمر بمرحلة انتقالية".
وتتفاوض ابوظبي في شكل مباشر، من دون عملية استدراج عروض، مع مجموعة داسو الفرنسية المصنعة لمقاتلات رافال منذ العام 2008 لشراء ستين من هذه المقاتلات واستبدال اسطولها من مقاتلات ميراج 2000 الفرنسية التي اشتراها سلاح الجو الاماراتي في مطلع الثمانينات.
ومقاتلة رافال الفرنسية يستخدمها منذ مدة طويلة سلاح الجو الفرنسي ولكنها لم تجد حتى اليوم اي مشتر لها في الخارج. وكانت المفاوضات مع الامارات واعدة جدا بالنسبة الى الفرنسيين.
غير ان الامارات احبطت الاربعاء آمال داسو، باعلانها ان شروط المجموعة الفرنسية "غير تنافسية وغير قابلة للتطبيق العملي"، وبفتحها الباب امام تلقي عروض اخرى من يوروفايتر الاوروبية وبوينغ الاميركية.
واعلن التحالف الاوروبي المصنع لمقاتلات يوروفايتر الاحد ان ابوظبي طلبت منه تقديم عرض مضاد لعرض داسو، ما شكل صدمة لامال الصانع الفرنسي.
ولكن وزير الدفاع الفرنسي جيرار لونغيه رفض الخميس الاستسلام لاحتمال تخلي ابوظبي عن شراء المقاتلة الفرنسية.