في ذكرى الاستقلال سقط شهيدا، بيار الجميّل صخرة كتائبية هوت واقفة كأرز لبنان

صونيا رزق

01/01/0001

ليست مصادفة ان يستشهد بيار امين الجميّل عشية ذكرى الاستقلال، فهو حفيد احد ابرز رموز الاستقلال الاول الشيخ بيار الجميّل، ومن ابرز رموز انتفاضة الاستقلال الثاني وثورة الارز، لذا سقط شهيداً عشية هذه الذكرى وفي عيد تأسيس حزب الكتائب.

هذه الذكرى اصبحت ملوّنة بعنفوان رجالات الاستقلال الاول، وبدماء بيار العنوان الاساسي لاستذكار المقاومين الذين سقطوا دفاعاً عن لبنان، فأصبح 21 تشرين الثاني تحية تختصر الوفاء والإكبار لهؤلاء جميعاً .

بيار... ذلك الشاب الواعد استطاع ان يجمع في شخصيته ما ورثه من البيت المناضل فجمع صلابة جده وثبات والده وعنفوان عمه، عمل المستحيل حتى يعود الى لبنان من الهجرة القسرية فرجع وبدأت مرحلة نضاله الوطني والحزبي، فنشط كحزبي في صفوف حزب الكتائب وكمحام في التشريع، فدخل الندوة البرلمانية في العام 2000 رافعاّ لواء التحدي فناضل وعمل في المجلس النيابي مسجلاً اعتراصات لم يكن لاحد ان يُعلنها انذاك، أجرى المصالحة بين رفاق الدرب في صفوف الحزب، لكن القدر كان بالمرصاد فقتل لانه تحوّل إلى ركن من أركان ثورة الأرز، ولأنه أعاد الحياة الى الكتائب فجمع الشباب من جديد وبثّ فيهم روح النضال، وجعل الحزب رأس حربة في مشروع الاستقلال الثاني، بعدها دخل أرجاء وزارة الصناعة ومعه تعلمنا حبنا للصناعة اللبنانية من خلال قوله الشهير" بتحب لبنان حب صناعتو".

حلم الشهيد بيار كان بناء دولة يعيش فيها الانسان بكرامة ومساواة ، إنطلق حلمه في إعادة الكتائب لتبقى وتتابع رسالتها فكان قدرها ان تكون دائماً في مسيرة الشهادة والعطاء، كيف لا وهي التي قدمّت الالاف على مذبح الوطن ولم تبخل حتى بفلذات اكباد البيت المؤسس للحزب والمشبّع بالنضال.

في جو يخيّم عليه الحزن والذكريات يستذكره الرفاق في أرجاء البيت الكتائبي العتيق الذي كان عزيزاً جداً على قلب بيار، عندما يتحدث عنه محبوه يعبق الكلام بالفخر والاعتزاز وسط الدموع نظرا لما كان يمثله من اندفاع الشاب الواعد المتعلق بوطنه، كان يعشق لبنان لانه تربى على المبادىء الوطنية منذ صغره ، لم يتأقلم احد بعد مع غيابه، لا بل أصبحَ غيابه أصعب من أي وقت آخر، وكلما طال الوقت شعرنا بغيابه أكثر، لقد تنبأ بحدوث شيء ما له اذ كان يردّد ان الفترة صعبة وكانت هواجسه كبيرة من من بدء مرحلة جديدة من الاغتيالات، انه قدر آل الجميّل ان يستشهدوا دائما في سبيل لبنان ...، وان يكونوا قرابين للشهادة تبدأ ولا تنتهي إلا ببزوغ لبنان كمنارة للحرية، وضمانة لمستقبل كل بنيه.

بيار تلك الصخرة الكتائبية التي هوت واقفة كأرز لبنان، استشهدَ من اجل الوطن الحرّ السيّد المستقل وكان هاجسه الأساسي توحيد حزب الكتائب، لذا إمتلك الإصرار على تحقيق أهدافه الوطنيّة وهذا ما نعمل لاجله اليوم آملين تحقيق جميع أحلامه .

وفي الختام نقول لبيار:" شهداؤنا تركوا لنا الشعلة ومن واجبنا ووفاءً لدمائهم ان ُنبقيها مضاءة لينتصر لبنان وينهض من كبوته، لن تكونوا ايها الرفاق مجرد ذكرى ولن ُنفرّط بشهداتكم، ولن نحيد عن خطكم كطريق إلى الحرية والسيادة ونحن على العهد باقون وانتم أحياء فينا ".

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT