اللوء: ميقاتي سيتحدث اليوم للمرة الأولى عن استقالته
01/01/0001
كشفت مصادر مطلعة في السراي الحكومي لصحيفة "اللوء" بأن الرئيس نجيب ميقاتي، سيتحدث اليوم في حديث تلفزيوني، للمرة الأولى عن استقالته، بوصفها إحدى الخيارات التي لا تزال قيد الدرس، في حال فشل مجلس الوزراء في إقرار تمويل المحكمة في الجلسة المقررة في 30 تشرين الثاني الحالي.
ولفتت إلى أن هذه الإشارة والخيارات المطروحة امام رئيس الحكومة، تكشف حقيقة تباين المواقف بينه وبين حلفائه في الحكومة، وتحديداً "حزب الله" وحركة "امل"، الذين يكتمون ردة فعلهم، إزاء التلويح بالاستقالة، وهو أمر ليس جديداً، ويكتفون بالاعلان بأنهم لا يتمسكون ببقاء الحكومة ولا يضغطون كي يستقيل رئيسها، باعتبار ان الرئيس ميقاتي هو صاحب القرار الاول والاخير في بقاء او استقالة حكومته، وهو موقف يخفي ضمناً نوعاً من اللامبالاة، الذي لا ينسجم وحقيقة الضغوط التي يتعرّض لها رئيس الحكومة، وحقيقة المعاناة التي يختزنها الرجل إزاء بيئته وموقعه الشعبي والطائفي.
وفي تقدير المصادر المطلعة أن استقالة الحكومة قد يكون ايذاناً لبدء مسار عسير من تصريف الأعمال، قد يمتد حتى موعد الانتخابات النيابية في ربيع سنة 2013، الا أن هذا المسار قد يكون اهون الشرور، انطلاقاً من أن الاستقالة تحفظ البلد من تداعيات التملص من التزاماته الدولية تجاه المحكمة، وتقيه نسبياً هول العقوبات السياسية والاقتصادية المرشح أن يتعرّض لها في حال امتنعت الحكومة عن التمويل من غير أن تستقيل.
غير أن هذا التحليل لا يأخذ بالاعتبار موقف دمشق التي لا تزال تتمسك برئتها اللبنانية متنفساً في مواجهة العقوبات المفروضة والمنتظرة، وبالتالي، فان دمشق لا تريد أن تعطل هذه الرئة من خلال فوضى لبنانية سياسية وحكومية غير مسبوقة ستنتج حكماً عن استقالة ميقاتي وعدم القدرة على تأليف حكومة جديدة، بل استحالة تكليف شخصية سنية أخرى نظراً إلى تبدل موازين القوى نسبياً مع الموقف الجنبلاطي المتأرجح منذ بدء الاحداث في سوريا.
ولفتت المصادر الى انه قد يكون امام الرئيس ميقاتي خيار آخر، هو الاعتكاف من دون ان يقدم على الاستقالة، تاركاً الاطراف تتخبط، الى ان تسير الامور وفق ما يريد.