اللواء: لا قطيعة أو خلاف بين "حزب الله" وميقاتي والمآخذ لا تؤثر على العلاقة بينهما
01/01/0001
تجزم شخصية سياسية أكثرية بارزة لصحيفة "الـلواء" بأنه لم يتم التوصل الى صيغة محددة ونهائية في البت بملف تمويل المحكمة الدولية أو بمستقبل الحكومة الميقاتية، ولكن تجري اتصالات حثيثة على مستوى قيادات الصف الأول البارزين جدا للتداول في ايجاد صيغة اخراجية لهذا الموضوع سواء بالذهاب مع رئيس الحكومة نجيب ميقاتي في مشروع الإستقالة بعد اسقاط ملف التمويل في مجلس الوزراء أو من خلال تمرير هذا المشروع بالاتفاق ضمنياً بين الاكثرية والفريق الوسطي في الحكومة وطرح مشروع قانون معجل في مجلس النواب، مع التأكيد بأنه حتى التوجه السلبي في حل هذا الملف الخلافي سوف يكون مضبوطا ومحسوب النتائج بالاتفاق بين الجميع.
ويشرح الاكثري مقترحات الحلول الذي يجري التداول بها كالآتي:
- قراءة أولى تقول بتقديم أحدى الشخصيات الوسطية البارزة في الأكثرية مشروع قانون معجل إلى مجلس النواب بخصوص تمويل المحكمة الدولية ، وتمرر بموافقة الفريق الوسطي وقوى الرابع عشر من آذار، ولكن ما يجري في الوقت الحالي هو جولة مداولات من أجل ايجاد صيغة لمشروع القانون تتناول القضايا المتعلقة بشرعية المحكمة ودستوريتها حتى يتم التغاضي عن تمرير التمويل في المجلس.
أما القراءة الأخرى فتقول أنه وبالاتفاق والتنسيق المسبق مع الفريق الشيعي وحلفائه في الحكومة يستقيل ميقاتي على خلفية أزمة التمويل ونتيجة للتصويت السلبي على هذا الملف لتتحول الحكومة حكماً الى تصريف الاعمال بانتظار تبلور التطورات في المنطقة، مع الإبقاء على امكانية اعادة طرح تشكيل حكومة أكثرية أخرى إذا سقطت الحكومة الحالية تكون مدعومة من رئيس "جبهة النضال الوطني" النائب وليد جنبلاط، على ان أبرز الضمانات لجنبلاط لاستمرار دعمه للأكثرية تتلخص في عدم تمرير مشروع الانتخابات النسبية وتدعيم مصالح البيك ووزنه السياسي في الحكم.
ويتابع المسؤول الأكثري بالقول أنه اذا ما استقالت الحكومة الميقاتية فإن ذلك لن يؤثر على سوريا وفقا إلى انه باستطاعة حكومة تصريف الاعمال ادارة البلد داخلياً وخارجياً والقيام بمهامها بمراسيم جوالة ودعم سوريا في كافة المحافل العربية والدولية.
ويعيد الأكثري التأكيد مجددا أن السيناريو النهائي لم يحسم بعد والجميع يحاول تمرير الوقت بانتظار وضوح الصورة في المحيط العربي، كما ان الاكثرية لا تتخوف من استقالة الحكومة ودخول البلد في حقبة تصريف الأعمال، لأن الخطوات تدرس بعناية وأي تطور قادم على صعيد بقاء أو استقالة الحكومة سوف يكون مقدمة لخطوات اخرى بالتأكيد والمداولات ستكون مكثفة جداً خلال اليومين المقبلين وسوف تتركز على كيفية الاخراج لأي صيغة من الصيغ المطروحة وما سوف يتبعها، بمعنى الإحاطة بالموضوع من كافة جوانبه ودراسته كرزمة متكاملة، مع الأخذ في الإعتبار أنه لا استقالة لحكومة ميقاتي دون أن يكون قد حدد سلفاً وبالإتفاق بين الأكثرية وميقاتي طبيعة ما يلحق بالاستقالة سواء بالإبقاء على حكومة تصريف الأعمال أو بتأليف حكومة أخرى من المستبعد حتى اللحظة أن تتولاها أي شخصية من المعارضة.
ويؤكد الأكثري نقلا عن جهات مقربة من "حزب الله" بأن ما يجري التداول به عن قطيعة بين ميقاتي والحزب غير صحيح بالمطلق والاتصالات بين الطرفين قائمة ، اما اذا كان المأخذ على الاختلاف في وجهات النظر حول موضوع تمويل المحكمة وعدم مجاراة ميقاتي للحزب برفض التمويل، فإن ذلك لم يؤثر على العلاقة بينهما على اعتبار انه منذ البداية كان لكل فريق وجهة نظره من هذا الموضوع ولا يستطيع أي طرف فرض رأيه على الطرف الآخر.