مجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك يدعو لبنان الى الالتزام بالقرارات الدولية ومن ضمنها المحكمة الدولية
01/01/0001
دعا مجلس البطاركة والأساقفة الكاثوليك اللبنانيين "على اختلاف طوائفهم وانتماءاتهم السياسية" الى "ترسيخ الوحدة الوطنية على اساس الميثاق الوطني والولاء الكامل وغير المتجزّىء لوطننا لبنان واعتماد اسلوب الحوار الهادئ والتفاهم، في كل ما يؤول الى سيادة الدولة ومؤسساتها على كامل أراضيها والى استقلالية قرارها السياسي الوطني بعيدا عن أي تدخل أو ضغط خارجي".
وخلال دورته السنوية الخامسة والأربعين التي عقدها في الصرح البطريركي الماروني في بكركي، أشار إلى أن "استقلال لبنان، يقتضي نجاح الدولة في إدارة الشأن العام بقدراتها الذاتية، من خلال مؤسساتها الدستورية وممارسة نظام ديموقراطي يحفظ كرامة كل مواطن، ويعزز الحريات العامة وحقوق الإنسان وتداول السلطة. ولا يسع لبنان إلا أن يستكمل قيام الدولة المدنية القائمة على المواطنة والميثاق الوطني، ويتحصن بالالتزام الكامل بقرارت الشرعية الدولية ومن بينها المحكمة الدولية الخاصة بلبنان من أجل الحقيقة والعدالة, وأن يحافظ على نموذجية العيش الواحد وحوار الحياة والثقافة بين المسيحيين والمسلمين".
واعتبر أنه "لا يمكن أن يظل المواطنون مهددين في الإعتداء على حياتهم وممتلكاتهم كما هو جار الآن، وليس من الجائز الإستمرار في الهدر وتبذير المال العام وعدم وضع سقف للدين العام الذي يتزايد سنويا بنسبة تنذر بالخطر".
وشدد على ضرورة "تشجيع الاستثمار وتحقيق الإنماء الصناعي والزراعي والريفي وإيجاد فرص العمل الضرورية لوقف النزف البشري، لاسيما الشاب إلى الخارج، وتوفير شروط معيشية لائقة لكل اللبنانيين، فضلا عن واجب تأمين الخدمات العامة، مثل الكهرباء، والمياه والنقل، والتغطية الصحية للجميع، وخفض سعر الدواء وسلامة البيئة".
وعبر المجلس عن تطلعه الى إجراء الإصلاحات السياسية والاجتماعية والاقتصادية اللازمة والضرورية في البلدان العربية، ودعوا المسيحيين هناك "الى نبذ اللجوء الى العنف والحرب، والى اعتماد الحوار الوطني الهادئ بين جميع المواطنين من جميع الطوائف المسيحية والإسلامية الذين ساهموا عبر التاريخ في بناء هذه البلدان وثقافتها وحضارتها".
دعا المجلس المجتمع الدولي الى "بذل أقصى الجهود لحل النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني، على اساس سلام عادل وشامل، وفقا لقرارات الشرعية الدولية، بما فيها حق الفلسطينيين في العودة الى أراضيهم وفي اقامة دولتهم ضمن حدود آمنة ومعترف بها دوليا"، وبارك "بوادر الوفاق الوطني الفلسطيني الداخلي الذي هو الخطوة الأساسية في الطريق الصحيح".
ووجه أعضاء المجلس الكاثوليكي برقية الى البابا بندكتس السادس عشر يخبرونه فيها بأعمال دورتهم، ويلتمسون بركته الرسولية عليهم وعلى كنائسهم ومؤمنيهم وبلادهم. كما وجه آباء المجلس أيضاً دعوة الى البابا لزيارة لبنان "في الوقت الذي يراه مناسبا".