البطريرك الراعي: ذاهبون الى النسبية ربطا بالاقتراح الارثوذكسي ونحن مع الزواج المدني الالزامي
01/01/0001
أمل البطريرك الماروني مار بشارة بطرس الراعي ان يعلن لبنان رسميًا مركزا دوليا لحوار الاديان والحضارات والثقافات، و"نعمل لحياد لبنان، وبهذا المعنى نتكلم على ما سمي عقدا اجتماعيا جديدا نضعه بين ايدي النواب".
وقال الراعي الذي حاور 650 طالبا من الصفوف النهائية لمدارس القلبين الاقدسين (عين نجم - كفرحباب - السيوفي - جبيل - بكفيا- البوشرية بفرعيها الاكاديمي والتقني)، لمناسبة ذكرى الاستقلال: "نحن كمسيحيين ولو كنا عدديا اقلية لا نتطلع الى حالنا أقلية في هذا الشرق، نحن ننتمي الى الكنيسة اي كنيسة المسيح الجامعة ونحن كالشجرة التي لها جذع واغصان، والكنيسة هي الجذع واغصانها ممتدة في العالم كله. نحن عمليا اقليات وغيرنا ايضا ونحن نطالب الامم المتحدة والدول الانظمة في ظل ما يعيشه العالم العربي من مخاض ونتساءل اذا كان سيبقى في الدول العربية دين الدولة الاسلام وفي اسرائيل اليهودية فأين الاقليات التي لا تنتمي الى هاتين الديانتين، وهذا السؤال يطرح على ضمائر المسؤولين في الدول العربية التي تسير نحو مستقبل جديد، وهناك الكثير من المسلمين الذين قالوا نحن نطالب بلبنان ذي الوجه المسيحي كي يحافظ على الاقليات، ووحده لبنان يحافظ على هذه الاقليات، لا احد يعترف بالاقليات لا في الشرق ولا في الغرب. لا حل امامنا سوى لبنان، فتعالوا لنحافظ عليه لانه نموذج للشرق والغرب، كما قال البابا يوحنا بولس الثاني".
وأكّد استمرار اللقاءات المسيحية في بكركي، لافتا الى القيام "بمعالجة قضايا مشتركة، منها موضوع بيع الاراضي وضرورة المحافظة عليها وعدم بيعها الى احد وحتى الى جارك، اضافة الى موضوع وجودنا كمسيحيين في ادارات الدولة، لأنه، وللاسف، هناك خلل كبير. وما زلنا ندرس ايضا موضوع قانون الانتخابات النيابية، والاكيد اننا سنستمر في لقاءاتنا لان هناك امورا مشتركة مثل التوطين الذي لا يزال خطره كبيرا علينا، اضافة الى رئاسة الجمهورية ومهمات الرئيس وغيرها الكثير من الامور".
وقال: "نحن مع النواب الموارنة الذين يمثلون كل التيارات السياسية وهم ينسقون مع زملائهم المسيحيين والمسلمين ونعمل معهم على مشاريع القوانين المطروحة اليوم، واعتقد اننا ذاهبون الى قانون النسبية ربطا بالاقتراح الارثوذكسي"، وتابع: "المطلوب ان يختار المواطن اللبناني فعلا نائبه وليس ان تفرضه عليه مجموعات كي يستطيع ان يحاسبه عند الضرورة، ونحن لم نتخذ أي موقف بعد حول اي قانون نريد. انما اقول نحن مع أي قانون يضمن افضل تمثيل ويتيح للمواطن انتخاب من يمثله افضل تمثيل في الندوة البرلمانية من دون ان يكون مفروضا عليه بأي طريقة من الطرق"، مبديا تأييده لمشاركة من هم في سنّ الـ18 عاما في الإنتخابات.
وعن إلغاء الطائفية السياسية، اعتبر البطريرك الماروني أنّه "اذا كان المطلوب الغاء الميثاق الوطني عبر الغاء الطائفية السياسية فهذا غير مقبول... فنحن مع تطوير هذه الصيغة وليس مع إلغائها، ومن المؤسف ان نطالب بإلغاء الطائفية السياسية في ذروة هذا الاحتقان الطائفي والمذهبي"، مضيفا: "اما بالنسبة لقانون الاحوال الشخصية فهل يوجد في العالم قانون اختياري؟ ألم ندرس في القانون ان الضفة الاولى للقانون هي الالزامية؟ اذا نحن مع قانون الاحوال الشخصية والزواج المدني الالزامي لكل اللبنانيين".