تيار "المستقبل": اطلاق الصواريخ يعيد تأكيد أهمية استعادة الدولة لسلطتها الكاملة على الاراضي كافة
01/01/0001
اعتبرت كتلة المستقبل ان الدلالات التي خرج بها المهرجان الشعبي في طرابلس تدعم من دون شك التعاون الكامل مع المحكمة بما في ذلك العمل على تسليم المتهمين وكذلك تلبية المطالب الملحة باقرار دفع المتوجبات المالية على لبنان التي تتصل بالمحكمة دون اي تأخير، لانها جميعا تمثل مسألة التزام بقضية وطنية تتعلق بالعدالة. علما ان الكتلة تدرك بأن هناك ضغوطا قد تمارس من قبل انظمة اقليمية من اجل اجراء مقايضات وتقديم تنازلات والقيام بتسويات تأتي كلها على حساب منطق الدولة والصالح العام. لذلك فان رئيس الحكومة بات مطالبا بتنفيذ تعهداته ومواقفه التي اعلنها لجهة التعاون الكامل مع المحكمة، لكي يكون منسجما مع نفسه ومع تطلعات ومطالب المواطنين وأهالي الشهداء، وان لا يكون كلامه ومواقفه الاعلامية فقط من اجل التغطية والتمويه واشغال الرأي العام وإضاعة المزيد من الوقت.
ونوهت بالبيان الصادر عن اجتماعات الدورة السنوية الخامسة والاربعين لمجلس البطاركة والاساقفة الكاثوليك في بكركي يوم امس الاول. واعتبرت ان ما تضمنه البيان من بنود تتعلق بالاوضاع اللبنانية والاوضاع العربية انما يتطابق مع توجهات ومواقف اغلبية اللبنانيين"، ورات فيه "خطوة كبيرة ومتقدمة تدل على عمق وقوة التلاقي والتقاطع اللبناني - اللبناني في مواجهة القضايا المطروحة والمخاطر والتحديات الماثلة امام اللبنانيين".
وتوقفت الكتلة عند الحملة التي يشنها رئيس لجنة المال والموازنة مستعملا منبر اللجنة ومطلقا جملة من الأضاليل ومثبتا بأنه غير ملم في الأمور المالية بما ينعكس عليه وعلى سمعة وموقع اللجنة والمجلس النيابي. وبناء عليه تضع الكتلة هذا الموضوع بعهدة رئيس المجلس النيابي لمعالجته، بعد أن وصلت اللجنة في عهد رئيسها الحالي الى هذا الدرك بحيث امست لجنة تعطيل للمال والموازنة.
وشددت على "ضرورة ان تحسم الحكومة أمرها في ما يتعلق بمسألة تصحيح الاجور التي ينتظرها المواطنون بعد ان ارتكبت الحكومة سلسلة اخطاء منهجية في هذا الموضوع أضرت بالإقتصاد الوطني وبالمواطنين.ان الوصول الى التوازن الدقيق والمنصف بين حاجات المواطنين وامكانيات الدولة اللبنانية وإمكانات الاقتصاد مسألة بالغة الاهمية، فليس المطلوب الاقدام على خطوات عشوائية متسرعة وغير مدروسة نتيجة للضغوط وليس مطلوبا في الوقت ذاته ترك مطالب الناس ومصالحهم في مهب الرياح والتجاهل. بل ان الادارة الرشيدة هي التي توفق بين الحاجات الضرورية للمواطنين وبين الخطوات المطلوبة لاصلاح الادارة وتطوير الانتاج وتخفيف التكاليف والاعباء عن الاقتصاد ومؤسساته الإنتاجية، وفي الوقت ذاته الحفاظ على مستوى ونوعية عيش اللبنانيين".
واكدت الكتلة "ضرورة تحويل حصة البلديات من الهاتف الخليوي الى الصندوق البلدي المستقل والتي ما زال يصادرها وزراء "التيار الوطني الحر" المتعاقبون منذ اكثر من سنتين"، محملة "الوزراء المذكورين مسؤولية حجب هذه الأموال عن مشاريع الإنماء والتطوير لدى البلديات"، ومطالبة "وزيري الداخلية والمالية بانجاز مرسوم توزيعها وفق الأصول".
كما استهجنت "التردي المتمادي لمستوى خدمات الإتصالات الخليوية بشكل اصبح المواطن معه يدفع فاتورة مضاعفة مما يهدر الوقت والمال والجهد خلافا لكل المزاعم المغلوطة التي يطلقها الوزير المختص عن تحسن في اداء هذا القطاع".
واستنكرت الإنقطاع المتمادي والمريب للكهرباء عن مناطق معينة، مؤكدة ضرورة اقلاع وزير الطاقة عن هذه الكيدية والتي تعكس في طياتها صفقات مشبوهة لم تعد تخفى على أحد.
وتوقفت الكتلة امام "الحادث الخطير الذي شهدته الحدود الدولية للبنان جنوب الليطاني والذي تمثل باطلاق صورايخ باتجاه الاراضي الفلسطينية المحتلة"، معتبرة ان "هذا التطور هو بمثابة رسالة واضحة تعود لكي تستخدم لبنان صندوق بريد لارسال تهديدات والقيام بعمليات ابتزاز لاطراف دوليين واقليميين عن طريق استنزاف لبنان. ان هذا الحادث الخطير والمستنكر بقدر ما يحتم تكثيف التحقيقات لكشف الفاعلين وانزال العقوبات بهم. بقدر ما يعيد التأكيد على أهمية استعادة الدولة لسلطتها الكاملة على كافة الأراضي اللبنانية بحيث لا يكون هناك أي سلطة غير شرعية أو سلاح غير شرعي ينازع الدولة سلطتها في كل لبنان".
وعن التطورات في العالم العربي رأت الكتلة في تطورات الثورة السلمية في سوريا وتطورات الموقف على المستوى العربي خاصة بعد القرارات الاخيرة للجامعة العربية على المستوى المالي والاقتصادي، ان عدم التجاوب مع قرارات الجامعة العربية فيما خص وقف استخدام العنف ضد المدنيين والسماح للمراقبين العرب اوصل المسؤولين العرب الى القرارات التي صدرت اخيرا". داعية "المسؤولين في سوريا الى التجاوب مع مقررات الجامعة العربية قبل ان تدخل العقوبات حيز التنفيذ لتجنيب سوريا تجربة ستكون صعبة على مختلف المستويات".
وطلبت من "الحكومة اللبنانية أن تظل حريصة وواعية في مواقفها فيما خص ما يجري في سوريا وعدم اخراج لبنان عن الإجماع العربي". مستنكرة "إقدام وزير خارجية سوريا وليد المعلم على استخدام أفلام وصور تلفزيونية عن أحداث لا تمت بصلة لما يجري في سوريا للايحاء أنها ممارسات قام بها المواطنون السوريون. ان هذه الإدعاءات البائسة تدل على حالة التراجع في الصدقية وفقدان الحجة المقنعة لدى النظام السوري الممعن في ممارسات عنفية منافية لأبسط حقوق الإنسان".
وثمنت الكتلة "الاقبال بكثافة على الاقتراع في مصر باعتبارها تجربة ستفضي الى نتائج وتجارب وخطوات اخرى تدفع مصر نحو رحاب الديموقراطية واحترام حقوق الانسان. ولقد دلت تجارب إجراء الانتخابات في الدول العربية الاخرى وخاصة في تونس والمغرب، ان النتائج قد ادت الى تمثيل كل الاطراف السياسية من دون طغيان طرف على الاخرين وهذا دليل خير وعافية".