موقع الـ mtv يكشف عن أقدم سجين في لبنان
رينه أبي نادر
6/13/2015 6:55:01 AM
محمد علي نور الدين عيتاني، صدر حكم بإعدامه إثر ارتكابه جريمة قتل والده وجاره، إلا أنّ هذه العقوبة استبدلت العام 1978 بسنة حبس في مأوى إحترازي بعد أن ثبتت إصابته بمرض نفسيّ.
القضية حتى هذه النقطة طبيعيّة، إلا أنّ هذه السّنة امتدّت لتصبح 37 سنة، إذا أنّه لا يزال مسجوناً حتى اليوم، وبذلك يكون السجين الأقدم في السجون اللبنانية.
وفي هذا السياق، أوضح رئيس لجنة تخفيض العقوبات القاضي حمزة شرف الدين أنّه يحقّ للسجين أن يقدّم طلب تخفيض عقوبة شرط ألا يشكّل خطراً على المجتمع، مشيراً إلى أنّ "قانون العقوبات اللبناني ينصّ على وضع السجين الذي يعاني من مرض نفسيّ أو عقليّ في مأوى إحترازي لحين الشفاء، إلا أنه في لبنان، المرضى النفسيون لا يمكن تخفيض عقوبتهم، وهنا تكمن المشكلة الأساسيّة، وهي أنّ هذه النقطة مأخوذة من العثمانيّين، إذ أنّ مثل هذه الحالات في لبنان عندما تتمّ محاكمتهم، يحكمون بالمؤبّد، لأنّه بنظر القانون لا يمكن شفاؤهم".
وأكد شرف الدين، في حديث إلى موقع الـmtv، أنّ "هناك تقصيراً كبيراً والقانون مرّ عليه الزمن ولم يعد منطقياً العمل بقانون عقوبات وضع منذ العام 1943"، لافتاً إلى أنه "كان يفترض على محكمة الجنايات أن تكلّف طبيباً اختصاصياً بالحالات النفسيّة للكشف على السجين من أجل معرفة إذا ما تحسّنت حالته النفسيّة، كما أنّ هذا ما كان على إدارة السجن فعله، إلا أنّ ذلك لم يحصل، وبقي مسجوناً لمدة 37 عاماً".
وكشف أنّه "لا يوجد أي طبيب اختصاصي بالحالات النفسيّة في سجون لبنان، رغم أنّ حوالى 40 في المئة من السجناء يعانون بدرجاتٍ متفاوتة من أمراض نفسية أو عقلية"، وأعطى مثلاً عن السجين حجار آغا، الذي كان يعاني أيضاً من مرض نفسيّ، فحاول تخفيض عقوبته إلا ان الوقت مرّ وتوفي داخل السجن.
وتجدر الإشارة إلى أنّ شرف الدين هو أوّل قاضٍ يدخل إلى المبنى الأزرق من سجن رومية حيث يوضع المحكومون ذوو الأمراض العقلية، وللمرة الأولى في تاريخ رومية تمكّن من الاجتماع بهم والتكلم معهم.
وأعلن شرف الدين عن أنّ إجتماعات توعوية للقضاة والمجتمع المدني والجمعيات الخاصة والمختصين بشؤون السجون ستعقدها جمعيّةCatharsis ، بدعمٍ من الإتحاد الأوروبي وكل من وزارتي العدل والداخليّة، من أجل إصدار توصيات وصياغة مسودّة مشروع قانون لتعديل قانون العقوبات.
هذه القضيّة تطرح تساؤلات عدّة حول واقع قانون العقوبات اللبناني، كما واقع السجون في لبنان التي تحتاج الى إعادة التأهيل، فلا يكفي إعادة تأهيل فقط المبنى "ب" من سجن رومية، بل انّ السجن بكامله يحتاج إلى الحدّ الأدنى من المتطلبات الأساسية.
مزيد من التفاصيل حول محمد علي نور الدين عيتاني وقضيّته، تتابعونها في حلقة خاصّة قريباً من "عاطل عن الحرية" مع الزميل سمير يوسف عبر شاشة الـmtv.