درس الإعلام.. لكن حبّه للموسيقى كان أقوى!

7/15/2015 3:44:42 PM

جلس عشرات المصريين في مقاعدهم في إحدى القاعات الفنية وسط القاهرة، يوم الأربعاء الماضي، في انتظار أن يطلّ عليهم الفنَّان المصري صليب فوزي الذي أسَّس مشروع "صليب صوفي" الفني الهادف إلى المزج بين الألحان القبطية الأرثوذكسية والأغاني الصوفية والمديح. عكس جمهور الحفل صورة لما يحلم به الفنان الشاب، بلد خالٍ من أيّ تفرقة على أساس الدين.
تفاعل الحضور مع التجربة كان إيجابياً. كانت الرؤوس تتمايل بينما ينشد فوزي "يا أعظم المُرسلين.. يا جليس الذاكرين.. ويا أنيس الموحدين".. لم يكن هذا هو الحفل الوحيد لصليب فوزي، فالشاب المصري سافر حول العالم مع فرق فنيَّه مختلفة، منها فرقة "الورشة" التي تعلَّم منها تجارب فنية عدة منها الغناء والحكي ورقص العصا.
يسعى الفنان الشاب جاهداً للسفر حول العالم بمشروعه "صليب صوفي"، حاملاً رسالة مفادها: "أنا اغني للسلام".
يقول فوزي لـ "السفير": "درست الإعلام، لكن حبي للموسيقى كان أقوى. البداية كانت حين كنت شماساً في إحدى كنائس الصعيد المصري، وأعتبر انضمامي إلى كورال جمعية الصعيد بقيادة الراهبة سيلست خياط هو المحطة الأساسية والملهمة لكل ما وصلت إليه فنياً وإنسانياً، وقتها بدأ حلمي بتكوين فرقة تمزج بين الإنشاد الصوفي والألحان القبطية، والمديح".
تحقِّق حفلات فوزي نجاحاً داخل مصر وخارجها، وينال ما يقدمه إعجاب المسيحيين والمسلمين على حدّ سواء. لكن في العالم الموازي على الـ "سوشل ميديا" قد يكتب أحدهم تعليقاً متطرفاً، مثل ذلك الشخص الذي اعتبر أنَّ فنّ فوزي يمزج ما بين "الحق والباطل". يعلِّق فوزي على ذلك بالقول: "أنا أقدِّم فناً وهدفي نشر التسامح، لا أهتم بأيّ تعليقات تحمِّل فني ما لا طاقه له به".
"يا ملك السلام أعطنا سلامك واغفر لنا خطايانا".
في العام 2011، وبعد "ثورة 25 يناير"، رفض صليب فوزي أن يقدِّم أغانيَ للثورة. قال حينها إنَّ "الأمور ليست واضحة".
اليوم، يعتبر أنَّ قرراه كان صائباً، على أنَّ الأمور، من وجهة نظره، ما زالت غير واضحة. ويشرح قائلاً إنَّ "الكثير ممَّن شاركوا في الثورة، كانوا يحلمون ببلد متسامح ومتصالح مع نفسه، لكن ما حدث هو أن أزمات كثيرة واجهت مصر.. اخترت أن اقوم بثورة على طريقتي الخاصة، انشر قيم التسامح والحرية عبر الموسيقى والفن"، قبل أن يضيف "لم أكتف بالوقوف على خشبة المسرح والغناء، عندي مشروع آخر هو تدريب أطفال مصريين على الغناء.. قدمت ورش عمل كثيرة للأطفال وما زلت، أحاول تعليمهم كيفية التعبير عن أنفسهم بالفن، كيف يكونون إيجابيين ويتحدثون بالأغاني عن كل ما يضايقهم في المجتمع". وتأتي هذه النشاطات ضمن مبادرة "تواصل" للتعليم من أجل الفن، إذ إن الهدف منها هو تنمية الحس الفني لدى الأطفال، فضلاً عن تعزيز قدرتهم في التعبير عن أنفسهم والاعتزاز بتراثهم.

"هنيئاً لأرباب النعيم نعيمهم.. وللعاشق المسكيـن ما يتجرع".
يتمنى صليب فوزي أن يتجوَّل بمشروعه وفنه في كل المحافظات المصرية. حاول التواصل مع وزارات حكومية ـ منها وزارة الثقافة ـ لتمويل جولته، لكن كان الروتين أقوى من أن يسمح للتجربة بأن تكتمل.
يقول في هذا الإطار: "طلبوا منِّي تقديم أسطوانة عليها نماذج من الأعمال، وأن أقوم بملء استمارة حكوميَّة، كأنَّني أتقدّم لوظيفة حكومية، الأمر كان صادماً لأنَّ الإبداع والروتين الحكومي لا يجتمعان".
وتوقّع فوزي أن تتحمس الوزارة لفكرته "ويتعاملوا معها بشكل مختلف، لكن الحلم مستمر وسأسعى لتحقيقه قريباً، فهدفي هو أن يصل فني للناس في كل المحافظات المصرية، وحين قدمنا حفلاً في محافظة المنيا (صعيد مصر)، كان تفاعل الناس مبهراً.. اعتبرت نجاح الحفل رسالة تقول إن المصريين، بعيداً عن مركزية القاهرة، في حاجة أيضاً للفن".

 

المصدر: جريدة "السفير"

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT