هل يُمدّد لقهوجي الأربعاء فيُشعلها عون؟
8/3/2015 6:26:41 AM
نحن أمام أسبوعٍ حاسم، على صعيد أكثر من ملف، خصوصاً مع انعقاد جلسة لمجلس الوزراء بعد غد، ينتظر أن تحسم مسألة تعيين رئيس جديد للأركان في قيادة الجيش مكان رئيس الأركان الحالي اللواء وليد سلمان الذي تنتهي مدة خدمته في 7 الجاري، الأمر الذي سيرتّب احتمال تكرار اللجوء الى التمديد لسلمان. ولكن، هل يشمل التمديد أيضاً قائد الجيش العماد جان قهوجي، في الجلسة نفسها؟
تفيد المعطيات المتوافرة في هذا السياق، بأن هناك اتجاهاً لدى وزير الدفاع سمير مقبل لإصدار قرار بالتمديد لسلمان غداة الجلسة في حال عدم التوافق على تعيين رئيس جديد للأركان في مجلس الوزراء وربما يلجأ إلى إقران هذا القرار بالتمديد مرة واحدة لقائد الجيش العماد جان قهوجي الذي يحلّ موعد إنهاء خدماته في أيلول المقبل.
وفي اي من الاحتمالين، فإن سائر القوى السياسية تداولت في الأيام الاخيرة معلومات شبه مؤكدة ان عون سيلجأ الى تحريك الشارع بدعوة أنصاره الى احتجاجات واسعة هذه المرّة يصعب حصْر حجمها وتداعياتها مسبقاً.
وقللت أوساط واسعة الاطلاع عبر "الراي" من إمكان التوصل الى تسوية اللحظة الاخيرة قبل جلسة الاربعاء المقبل، على خلفية معلومات ترددت عن طرح عون مشروع تسوية أبلغه الى وزير الدفاع.
وقالت ان "المعطيات المتوافرة تشير الى اتجاهات تصعيدية لتَعذُّر اي حل سوى التمديد، سواء اقتصر على رئيس الاركان او شمله وقائد الجيش معاً".
وذكرت اوساط مطلعة لـ "الراي" ان "العماد قهوجي يفضّل بت مسألة التمديد له بالتزامن مع التمديد لسلمان وعدم الانتظار حتى سبتمبر المقبل، وذلك حفاظاً على معنويات المؤسسة العسكرية والنأي بها عن المزيد من التجاذبات السياسية ما دام توافق الأفرقاء السياسيين على تعيين قائد جديد متعذّر، وخصوصاً أن الجيش الذي احتفل بعيده السبعين، اول من أمس، يواجه بشراسة تحديات متعاظمة على الحدود الشرقية وكل العيون العربية والدولية عليه لمساندته في هذه المعركة".
لكن الاوساط ابدت قلقها من احتمالات التصعيد التي قد تحصل عقب صدور التمديد المرجّح، وخصوصاً إذا جاء التمديد مزدوجاً لرئيس الاركان وقائد الجيش دفعة واحدة، لأنّ عون سيعتبر الأمر بمثابة إشعال للحرب السياسية عليه وسيمضي في المواجهة، متكئاً على إحراج حلفائه في "8 آذار" وحشر خصومه في تهديد الحكومة الغارقة في إرباكات أزمة النفايات للأسبوع الثالث وكذلك أزمة آلية عمل مجلس الوزراء التي تشلّ الحكومة واقعياً منذ أشهر.
ومن هنا، تشير كل المعطيات الى ان فرصة التوصّل الى اي مخرج قبل الاربعاء المقبل، باتت صعبة جداً. علماً ان هذه الجلسة ستكون امام خطوتيْن مفصليتيْن: الاولى لبتّ مسألة التعيين والأخرى لاتخاذ قرار في شأن إنهاء أزمة النفايات، التي بات شبه مرجّح ان يُعتمد مخرج تصديرها الى احدى الدول الأوروبية وعلى الارجح ألمانيا.