"الأنباء" الكويتية: أي متابعة لسلوك "حزب الله" تظهر ان عقله بدأ يعمل على مرحلة ما بعد سقوط النظام السوري
01/01/0001
اعتبرت مصادر مطلعة ان ما حصل في مجلس النواب لجهة هجوم عضو كتلة الوفاء للمقاومة نواف الموسوي على النائب في كتلة الكتائب سامي الجميل، هو تعبير عن حالة التوتر والإرباك التي تعيشها قوى 8 آذار وتحديدا حزب الله بفعل الأزمة السورية، حيث يدرك الحزب ان مصير النظام السوري آيل الى السقوط الحتمي، واستطرادا يخشى من تداعيات سقوطه على موازين القوى المحلية. وهذا ما يفسر ردة فعل الموسوي ويظهر حجم الأزمة التي يعيشها الحزب.
المصادر رأت لـ"الأنباء الكويتية ان الجميل نجح في جر الموسوي الى مواجهة تزيد من إرباكات الحزب، هذه المواجهة التي "استغلها" الرئيس نبيه بري ليظهر تمايزه عنه ويعطي إشارات عن تموضعه الوسطي في ظل الحديث عن مرحلة انتقالية يتولى إدارتها الرباعي سليمان ـ بري ـ ميقاتي ـ جنبلاط، ولعل اعتذار الموسوي عن كلمته النيابية على رغم تمسكه بمضمون موقفه يؤشر الى الآتي:
أولا: حرص حزب الله على إبقاء الوضع في لبنان مضبوطا تحت إيقاع معين والحيلولة دون انفلات الأمور، ما يعني خشيته من جره الى مواجهة في هذا التوقيت السياسي بالذات.
ثانيا: حرصه على إبقاء سقف موقفه السياسي مرتفعا من دون الدخول أو فتح مواجهات جانبية تقود الى فتح جبهات يريد تجنبها.
ثالثا: حرصه على إعطاء إشارات متناقضة ان لجهة ثباته على مواقفه، او لناحية استعداده للدخول في تسوية معينة، من هنا يسعى للحفاظ على حدة موقفه ليتمكن من الحصول على أكبر قدر ممكن من المكاسب السياسية.
وتقول المصادر: ان أي متابعة لسلوك حزب الله تظهر ان عقله بدأ يعمل على مرحلة ما بعد سقوط النظام السوري، ويكفي الإشارة في هذا السياق الى طريقة تعامله مع استهداف اليونيفيل وإطلاق الصواريخ عبر إبعاد أي شبهة عنه والتمسك الى أبعد الحدود بالقوات الدولية، إنما طبعا من زاويته وعلى طريقته بإبقاء جنوبي الليطاني تحت سيطرته. ولكن يبدو انه لا يريد الانجرار الى فتح حرب من البوابة الجنوبية.
أما الإشارة الأخرى الى سلوك الحزب ووفق المصادر فهي طريقة تعاطيه مع النائب وليد جنبلاط الذي قطعت دمشق العلاقة معه مجددا، بينما يحرص الحزب على عدم الاصطدام به على رغم مواقفه المتقدمة في الهجوم على حليفه الأسد، وهذا ما يفسر رهانه على دور جنبلاطي يعيد على غرار العام 2005 مد جسور الإنقاذ له.
وبالعودة الى المواجهة بين الموسوي والجميل، فإن المصادر ترى ان ربط النزاع مع حزب الله يبقى غير مفيد ما لم يتزامن ويترافق مع حملة مركزة على التيار الوطني الحر، لا تحييده تحت عنوان استقطابه او غيره.