الأكثرية تلتف حول مطالب عون وتختلف على قانون الإنتخاب

01/01/0001

يتفق الأفرقاء في حكومة الرئيس نجيب ميقاتي على أن المسائل الكبيرة التي تجمعهم هي أكبر بكثير من الخلافات على بعض الأمور التفصيلية، وبالتالي فإن أسس العلاقة التي ترتكز عليها الأكثرية في معالجتها للتباينات والخلافات بين اقطابها تنطلق من الحفاظ على الثوابت الرئيسية التي تحمي لبنان وتحافظ على ماء وجه كل طرف ضمن بيئته بالتوافق الضمني بين الجميع، وعنوان هذا التوجه الأكثري هو الحفاظ على الحكومة والاستقرار الداخلي في المرتبة الأولى والأخيرة .

وانطلاقا من هذه الرؤية الموحدة، يعتبر الأكثريون ان ما تشهده الحكومة الميقاتية من وقت الى آخر لا يعدو كونه لعبة شد حبال قاسية للحصول على مكاسب معينة، ولكنها لن تطيح بها تحت اي اعتبار نظرا الى ان الحسابات المتعلقة ببقاء الحكومة او رحيلها لها ابعاد داخلية واقليمية ليست متداولة حاليا وبالتالي فان المشهد الحكومي بشكله الراهن هو <ستاتيكو> قائم الى اجل غير مسمى، بانتظار تبلور جوهري في تطورات المنطقة لا سيما وان المرحلة الحالية قي لبنان والخارج العربي والدولي تخضع لاعادة هيكلة سياسية ومحورية والرؤية الجديدة تعتمد على مقاربات محددة وثابتة لمواضيع متشابكة•

وازاء كل الحرص الأكثري على معالجة ذيول اي خلاف سابق بهدوء وتروي في أسلوب قد يستشف منه المبتدئين في السياسة أن الحكومة على شفير الهاوية، إلا ان هذه المعالجة سوف تندرج ايضا على العديد من الملفات ومنها:

ـ قانون الانتخابات النيابية الذي هو موضع خلاف أساسي بين كافة الافرقاء اللبنانيين أكثرية وأقلية وتجري مقاربته وفق ميزان الربح والخسارة دون ان يتوصل اي فريق للبت بصيغته النهائية ولكن يمكن القول ونقلا عن متابعين سياسيين للملف انه لا يمكن اقرار القانون النسبي بصيغته الحالية لان ذلك يستلزم حوارا مفتوحا بين الجميع ويتطلب ارساء اجواء تطمينية للبعض وهذا ما لا يمكن لاي فريق الالتزام به، مع الاشارة الى ان الاكثرية ورغم مطالبة اقطابها بالنسبية الا انها لن تذهب في طريق اقرار هذا القانون اذا ما استمر البعض منهم برفضه رفضا قاطعا وأكثر ما يمكن عمله في هذه الحالة هو قولبة قانون الستين وتقديمه بحلة جديدة تناسب الجميع•

ـ قد يقبل الأقطاب الرئيسيين في الأكثرية بقلب الطاولة على الحكومة ومساندة تكتل التغيير والإصلاح اذا ما لم يتم التجاوب مع مطالبه بناءا على اعتبارات تتعلق بمشروعية موقف التكتل من السياسة التي تتبع بحقه وانطلاقا من أن رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون لا يناور في مطالبه وتهديداته باقالة وزرائه من الحكومة، وعليه فان الاخطاء المتكررة غير المقصودة التي حصلت بين عون وفريقي امل وحزب الله لن تتكرر وتمت معالجتها وطويت هذه الصفحة نهائيا، والمعالجة الجديدة لاي ملف سوف تعتمد على التشاور والتنسيق والالتزام بصيغة <القرار الموحد>•

ـ ان الثابتة الرئيسية لهذه الحكومة هي بتفعيل عملها الاقتصادي والسياسي والاجتماعي والأمني والنأي بلبنان عن تداعيات الاحداث في المنطقة، وعدم السماح لاي جهة بتوريط البلد في اشكالات مع اطراف عربية ودولية والحفاظ على افضل العلاقات مع الجميع•

وفي هذا السياق، فإن الجدول الجديد في تفعيل عمل الحكومة ما بعد مرحلة التباينات التي شهدتها طوال الفترة السابقة يعتمد على معالجة الاخطاء السابقة وتذليل العقبات امام اقرار المشاريع العالقة والمحاولة قدر المستطاع التوفيق بين مطالب الافرقاء الاكثريين كما بتقريب وجهات النظر بينهم، ووضع الملفات الحيوية الاسياسية على سكة التنفيذ وأهمها ملفات النفط والكهرباء

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT