أيها السياسيّون... "ضيّعتونا"!

جيزيل نعيم

11/12/2015 7:07:32 AM

من مظهره تعرفونه، ومن الانطباع الأوّل تكتشفون شخصيّته...
هي النظرة الاولى "الحاسمة" التي تصدر حكمها سريعاً، فيكون الحكم صارماً أحياناً إلا انه نادراً ما يُخطئ...
شخصيّات سياسيّة بارزة حجزت أماكن لها في قلوب الناس من خلال مظهرها اللائق وأناقتها اللافتة وحضورها المتميّز، فما هو سبب ذلك، وهل هو متعمّد؟


تكشف خبيرة المظهر والصّورة دينا الشميطلي في حديث إلى موقع الـ mtv انه من الأسئلة المطروحة دوماً: هل بإمكان الملابس والمظهر الخارجي "صناعة صورة الرجل"؟ الإجابة هي نعم!

فوفق الشميطلي، "مظهرك الخارجي" يجعل من حولك ينظرون إليك بطريقة مختلفة، وعلى من يتعامل مع الاعلام بشكل عام، ومن بينهم السياسيّون بشكل خاصّ، التركيز على نقاط أساسيّة بسيطة، لإبراز "جمالهم"، والنجاح في الدخول الى قلوب الناس.

فالانطباعات الأولى التي نأخذها عن أي سياسي يلقي خطاباً أمام الحشود، مهمة للغاية، لان الجمهور قد يصدر "حكمه" للوهلة الاولى من خلال مظهر السياسي، وليس من خلال الاستماع حقاً إلى ما يقول.
وهنا يجب الأخذ بعين الاعتبار أنّ "اسلوب ارتداء الملابس" قد يرتدّ على صاحبه، ايجاباً أو سلباً.
فالمظهر المهمل، والشعر الفوضوي والملابس "المجعّدة"، تبعث برسالة إلى الجمهور مفادها "أنا لا أكترث"، أما ارتداء "البذلة الرسميّة" فيجعله يشعر بأنه أكثر قوّة. الأمر بالضبط يشبه ارتداء الطبيب للرداء الأبيض الذي يجعلنا أكثر انتباهاً لما سيقوله ممّا لو كان يرتدي الـ"جينز" مثلاً.


وتضيف شميطلي: "في الواقع، نميل إلى الثقة بالزعيم الأكثر أناقة وترتيباً، فكلما اعتمد السياسي على اللّباس الرسمي، كان يعكس شخصه القوة والسلطة.
كذلك، فإن البشر عموماً يميلون بطبيعتهم الى الإصغاء للأشخاص الذين يتمتّعون بجاذبيّة، وعندما تبلغ أناقتهم حدّ الحصول على ابتسامة "هوليووديّة"، كحال النائب السابق مصباح الأحدب، فسيضاف عندها إلى قاعدتهم الشعبية الكثير من المعجبين من الجنس الآخر".


أمّا خلال المناسبات العامة فتنصح شميطلي السياسيين بارتداء الـ"كاجوال الأنيق" (Dressy casual) أو الـ"كاجوال العملي" (Business casual)، واعتماد "البذلة الرسمية" خلال الظهور الرسمي والاجتماعات الرسمية فقط.

وفي هذا الاطار، شدّدت شميطلي على ان خيارهم لـ"البذلات الرسميّة" يجب ان يتناسب مع شكل أجسامهم وأعمارهم، فمن يكون ذا وزن زائد عليه الاعتماد على البذلات ذات الألوان الأحادية والداكنة، وتجنب الأقمشة الثقيلة.


ومن المهمّ الإشارة إلى أن الجمهور يتقبّل البذلات المجسمة (Slim fit) عندما يرتديها السياسي الشّاب، مثل النائب سامي الجميّل، بينما يتوقع الجمهور إطلالة كلاسيكيّة رسميّة من السياسيّين الأكبر سناً، كرئيس مجلس النواب نبيه بري، وهو السياسي الوحيد الذي يرتدي بذلات بلوني البيج والبني، من دون أن ينتقص ذلك من هيبته السياسية، لأن اللّونين مناسبان له كونهما من لوحة الألوان التي تليق به.


أمّا من ناحية اختيار الالوان، فكلّما كانت البذلة قاتمة، عكست المزيد من القوة، وقد فصّلت شميطلي دلالات ألوان ربطة العنق التي تعكس بدورها رسالة معينة، وعادة ما يستشير رؤساء الولايات المتحدة خبراء صورة ومظهر قبل كل لقاء مع الجمهور:

- ربطة العنق الحمراء: تدلّ على السلطة وهي ضرورية خلال اجتماع الرؤساء.
- ربطة العنق الزرقاء: تحمل معاني السلام والتعاون وهي المفضلة خلال إلقاء خطاب الأمة.
- الربطة الصفراء: تصرف انتباه الجمهور، لذلك من الأفضل ارتداؤها في المناسبات الاجتماعية وحفلات الافتتاح.

 

وأخيراً، لا شكّ في أن المظهر يعكس شخصيّة السياسيّ التي تنعكس بدورها من خلال "اسلوب ارتداء اللّباس"، فالبعض يميل الى المظهر الكلاسيكي جداً، بينما يفضل آخرون الـ Casual، الأمر الذي يظهر من خلال قيادتهم لأنواع معيّنة من السيارات، وممارسة بعض الهوايات.

بعض سياسيّينا يتمتعون بـ"ستايل" "cool" حتى أنّ "اسلوب ارتداء ملابسهم" يشبه نمط حياتهم، مثل النائب وليد جنبلاط الذي يحبّ قيادة الدراجات النارية وارتداء "جاكيتات الجلد".


سطور قليلة وصفت "المظهر الخارجي المثالي" الذي يجب ان "يطلّ" علينا سياسيّونا من خلاله...
على أمل كتابة سطور تُبرز "المظهر الداخلي المثالي" الذي يجب ان يتمتّع به هؤلاء، فيلتزمون بالارشادات ويطبقونها، وعندها فقط سيحقّ لهم ارتداء "البذلات البيضاء" في مناسبة عيد الاستقلال "الحقيقي" كما يفعلون سنويّاَ، علّها ستليق بهم حينها... "علّها"!

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT