فتفت لـ"الأنباء": الرئيس الحريري لا تغرّه المناصب
11/24/2015 11:47:47 PM
لفت عضو كتلة المستقبل د. أحمد فتفت الى أنه واهم من يعتقد أن هدف الرئيس سعد الحريري هو ترؤس حكومة لبنان، أو أنه يسعى بطريقة أو بأخرى لترؤس السلطة التنفيذية، مؤكدا أن الرئيس الحريري لا تغره المناصب ولا تستهويه الاساليب الملتوية وغير الديموقراطية للوصول الى السلطة، خصوصا أن موقعه في المعادلة اللبنانية محفوظ ومصان، بدليل بقائه المرجعية الشعبية والسياسية التي لم يستطع أحد تجاوزها أو تجاهلها بالرغم من غيابه عن رئاسة الحكومة منذ العام 2011 حتى تاريخه. وأشار بالتالي الى أن التسويات لا تكون بالمقايضة بين رئاستي الجمهورية والحكومة، إنما تقوم على معطيات لا يمكن التغاضي عنها، لاسيما أنها مرتبطة مباشرة بالوضع الاقليمي الذي لم تتبلور صورته بعد.
وردا على سؤال، أكد فتفت لـ "الأنباء" أن تيار المستقبل ليس من الذين يعقدون الصفقات تحت الطاولة وبمعزل عن حلفائه، ولا هو من الذين يبدلون قناعاتهم ويتاجرون بالثوابت الوطنية، مشيرا الى أن المستقبل لا يقارب أي مرشح لرئاسة الجمهورية سواء كان فرنجية أم غيره من المرشحين انطلاقا من شخصه إنما انطلاقا من تحالفاته وموقعه السياسي، مذكرا بأن المشكلة مع العماد ميشال عون كمرشح رئاسي ليست شخصية إنما صرف سياسية، وتتعلق بالموقف السياسي المرتبط بحلف حزب الله - الأسد - إيران، معتبرا بالتالي أن تيار المستقبل والقوات وكل قوى 14 آذار متمسكون بانتخاب رئيس توافقي للجمهورية، فإذا كان النائب فرنجية يعتبر نفسه توافقيا ويستطيع أن ينجح في المكان الذي فشل فيه العماد عون، عليه أن يُثبت ذلك ضمن الكادر المسيحي السياسي بالدرجة الاولى، ومن ثم ضمن الكادر السياسي الوطني بالدرجة الثانية.
وفي سياق متصل، ختم فتفت لافتا الى أن كلام الأمين العام لحزب الله السيد نصرالله عن التسوية يحمل إيجابية أساسية واحدة، وهي تراجعه عن فكرة المثالثة والمؤتمر التأسيسي وعودته الى الحديث عن اتفاق الطائف والوفاق الوطني والعيش المشترك، مشيرا الى أن ما فات السيد نصرالله هو ان التسوية ترتكز على عناصر أساسية عدة لابد من معالجتها وأهمها ثلاثة: 1 - أن يعمل حزب الله على إعادة بناء الثقة المفقودة من اللبنانيين به نتيجة انقلابه على مقررات طاولات الحوار السابقة وتسوية الدوحة وإعلان بعبدا، 2 - حل الدور الأمني والسياسي لما يُسمى بسرايا المقاومة، 3 - الرئاسة الجمهورية، وما دونها نقاط أساسية، فإن التسوية ستبقى غير قابلة للنفاذ الى الواقع.