"كتلة المستقبل": عدم إلتزام لبنان بالاجماع العربي خطوة غير حكيمة
1/12/2016 6:54:49 PM
أكدت "كتلة المستقبل" النيابية، بعد مرور أربع وثلاثين محاولة لمجلس النواب لم تكلل بالنجاح في انتخاب رئيس للجمهورية "تمسكها بانتخاب رئيس للجمهورية في أقرب فرصة للانتهاء من حالة الشغور الرئاسي في البلاد مما يمهد لاستعادة دور وعمل المؤسسات الدستورية ويفتح آفاق العودة الى الحياة الطبيعية ويضع حداً لحالة الانهيار ويستعيد القدرة على النهوض والنمو ويمكّن لبنان واللبنانيين من الخروج من المأزق الحالي الذي يتخبط فيه لبنان والذي يتعرض فيه أمنه واستقراره السياسي والاجتماعي والمالي للخطر".
ورأت، بعد إجتماعها الأسبوعي أن "حزب الله" و"التيار الوطني الحر" ومن خلفهما ايران يتحملون المسؤولية كاملة عن أزمة الفراغ الرئاسي بكل ابعادها وانعكاساتها الخطرة"، لافتا إلى أن "استمرار تمسك "حزب الله" مدعوماً من ايران بمنطق السلاح غير الشرعي ومحاولة فرض الوصاية السياسية على لبنان واللبنانيين بمنطق الحزب الواحد الشمولي يسهم اسهاماً أساسياً في ما آلت إليه حال البلاد وفي استمرار حال تراجع دور الدولة وهيبتها لصالح سلطة الدويلة".
من جهة أخرى، فإنّ الكتلة إذ تعود للتأكيد وانطلاقاً من فهمها العميق لصيغة لبنان الفريدة القائمة على العيش المشترك وايمانها بالدولة المدنية فإنها ترى أن الأسلوب الصحيح والوحيد الذي ينبغي التمسك به كمنهج دائم لمعالجة ومواجهة المشكلات هو نهج الحوار واستمرار التواصل مع مختلف الأطراف الداخلية الشريكة في الوطن من أجل الدولة العادلة والقادرة التي تتمتع بثقة من جميع أبنائها.
ولفتت إلى أن "استمرار تعطيل العمل الحكومي يعطل مصالح البلاد والعباد، واستمرار حال المراوحة السلبية يفاقم السلبيات الموجودة في لبنان على مختلف المستويات".
ورأت الكتلة "ضرورة عودة جميع الاطراف اللبنانية الى الدولة وبشروط الدولة وليس بشروط أي فريق من الفرقاء بدءاً من تفعيل عمل الحكومة وهو الامر الذي بات المسلمة الوحيدة المطروحة امام جميع الأطراف الداخلية. ولذلك فإن كل من يضع الشروط المعرقلة امام هذا التوجه ويمارس الابتزاز انما يمعن في ارتكاب جريمة فادحة ضد لبنان واللبنانيين ومصالحهم".
وفي سياق آخر، حذّرت الكتلة من التفاقم الحاصل في الأوضاع الإقتصادية والمالية نتيجة استمرار المراوحة الحالية وعدم انتخاب رئيس الجمهورية والشلل الحاصل في عمل المؤسسات وهذا ما تثبته الارقام والمؤشرات المالية والاقتصادية، ومنها ما يتعلق بالتراجع الحاد في نسبة نمو الودائع المصرفية، وتزايد العجز في ميزان المدفوعات وازدياد حجم الديون المشكوك في تحصيلها، هذا إضافة الى تضخم حجم الإنفاق العام وفي انتفاء وجود أي نمو اقتصادي.
ومن جهة ثانية، أشارت إلى أن السياسة المستقرة التي قام عليها لبنان منذ استقلاله في العام 1943 فيما خص علاقاته الخارجية ومع العالم العربي هو في انه كان دوماً حريصاً ان يكون مع الاجماع العربي وهو كان دائماً الى جانب الدول العربية في رفض الاعتداء او التدخل في الشؤون الداخلية لأي بلد عربي، مبدية "أسفها للموقف الذي اتخذه وزير خارجية لبنان جبران باسيل خلال اجتماع مجلس الجامعة العربية الذي عقد في القاهرة لجهة عدم وضوح الموقف الثابت للبنان الذي يدين الاعتداء الذي حصل على البعثات الدبلوماسية والقنصلية للمملكة العربية السعودية في طهران ومشهد وفي رفض الاعتداء والتدخل في الشؤون الداخلية لدولة البحرين".
وإذ شدّدت على "اهمية التمسك بسياسة النأي بالنفس بالنسبة للبنان، وذلك كما جرى التعبير عنه في إعلان بعبدا"، إعتبرت أن عدم التزام لبنان بسياسة الاجماع العربي بشكل واضح لم يكن خطوة حكيمة في هذه الظروف المصيرية في المنطقة، بل خطوة باتجاه رهن سياسة لبنان لمصلحة النظام السوري والمحور الايراني الذي يعمل على تحقيق أطماعه في السيطرة والتحكم في المنطقة وهو ما ترفضه شعوب المنطقة العربية.
وبشأن حصار مضايا، ثمّنت الكتلة نجاح المساعي الدولية والعربية في ادخال الدفعة الأولى من المساعدات الغذائية والدوائية الى سكان القرى المحاصرة في سوريا وعلى وجه الخصوص الى قرى مضايا وكفريا والفوعا، معبّرة عن ادانتها الشديدة لهذا التصرف الاجرامي الذي ارتكبه النظام ضد الشعب السوري في تجويعه لتركيعه. كذلك فان الكتلة تدين أي مشاركة لحزب الله في هذه الجريمة المروعة التي هي من الجرائم ضد الإنسانية.
وبشأن الإنتخابات البلدية، أكدت الكتلة "موقفها الثابت في أهمية التحضير والالتزام بإجراء الانتخابات البلدية في موعدها المقرر لما لهذه الانتخابات من أهمية كبيرة على مستوى تجديد البنى والمؤسسات المدنية والمحلية الممثلة للبنانيين والتي تلعب دوراً أساسياً في انماء قراهم وبلداتهم. ولقد أثبتت التطورات الحاصلة كما شهدها اللبنانيون خلال تجربة الأشهر الأخيرة مدى أهمية دور البلديات النشيطة والمتطورة في حفظ بيئتهم وتحسين مستوى ونوعية الخدمات الضرورية التي يحصل عليها اللبنانيون في كافة المناطق وعلى مختلف المستويات الإنمائية والخدماتية".
ومن جهة أخرى، دانت الكتلة التفجيرات الإرهابية التي حصلت في العراق وتركيا وأسفت لسقوط الضحايا الأبرياء، معتبرة أن الإرهاب لا دين له وهو عدو لكل الشعوب من دون استثناء، وعلى تناقض كاملٍ مع كل الأديان وكل المثل العليا الإنسانية والحضارية.