بين ميشال سماحة والبيت القريب من البحر
ريما أبو خليل
1/15/2016 5:28:11 PM
- "شو بتعملي إذا ربحتِ مليار دولار؟"
- "بشتري بيت قديم بالبترون قريب عالبحر"...
من دون أن أفكّر، وجدتني أحلم بمنزل في البترون لو حالفني الحظّ وربحت يوماً جائزة "اللوتو".
- "عم قلّك مليار دولار"، قالت زميلتي في العمل، "مليار دولار فيكي تشتري فيا "الكوت دازور كلّها".
- "إيه بس أنا ما بدّي عيش برّا. بدّي بيت قديم بالبترون وبس".
تحدّثنا، ناقشنا الفكرة. وأكملنا عملنا كأيّ يوم آخر. فجأة وصلنا هذا الخبر: "محكمة التمييز العسكرية تقرّر بالإجماع إخلاء سبيل ميشال سماحة بكفالة ماليّة". لم أصدّق الخبر فوراً. ظننت لوهلة أنّها "إحدى نكات العام الجديد". لم يكن من المنطقيّ أن نسمع هكذا خبر.
أهو نفسه ميشال سماحة الوزير السابق الذي أوقف قبل أعوام لأنّه كان يهرّب المتفجّرات من سوريا إلى لبنان بهدف تنفيذ عمليّات إرهابيّة؟
أهو نفسه ميشال سماحة، الذي انتشرت تسجيلات بالصوت والصورة تدينه بالتخطيط لتفجير اللبنانيّين؟
أهو نفسه ميشال سماحة، الذي تلقّى أموالاً ليوزّعها مقابل زرع عبوات ناسفة في شمال لبنان، وخرج بكفالة قدرها 100 ألف دولار؟
أهذا ثمن حياة المئات من اللبنانيّين الذين كان ينتظرهم الموت المحتّم لو لم يتمّ كشف مخطّط سماحة؟
100 ألف دولار أخرجت إرهابياً من الطراز الرفيع من السجن. ميشال سماحة الإرهابي الذي يرتدي بزّة رسميّة، ونظّارة، من دون أن يحتاج إلى إطلاق لحيته أو قطع الأعناق، خرج بـ100 ألف دولار. مبلغ كفيل بشراء منزل "قوضة ودار ومطبخ" فقط، لشاب "يحلم" ببناء مستقبله في لبنان... فتبّاً لكم يا من تسرقون أحلامنا وتبّاً لنا لأنّنا لم نفقد بعدُ الأمل...