الأستاذ يمنع الجنرال من الوصول الى بعبدا!!
1/22/2016 9:00:04 PM
بمطرقته يضرب الأستاذ حظوظ الجنرال ويقطع عليه طريق الرئاسة. فبري لا يريد عون رئيساً. هذا ما تقوله مصادر معنية بالملف الرئاسي، وهذا ما تدل عليه القراءة السياسية للعلاقة بين الرجلين. فبينهما كيمياء مفقودة وخلافات لا معدودة.
ساءت العلاقة بين الرجلين منذ عام 2005، يوم أنشئ التحالف الرباعي، وازدادت سوءاً في الفترة الأخيرة. ذروة الخلاف بدأت بعنوان التمديد:
التمديد لمجلس النواب، بحيث رفض عون التمديدين الأول والثاني في حين أراد بري ذلك.
والتمديد لقائد الجيش في المرة الأولى والثانية، بحيث رفض عون التمديدين مهاجماً بقوة معدي الطبخة.
إلى عنوان الرئاسة انتقل الخلاف. فمبادرة عون الرئاسية، لم يتلقفها بري، وهو رفض استقبال وفد "التكتل" الذي يسوق للمبادرة وأحاله على اجتماع في مقر مجلس النواب مع نواب من حركة أمل.
من ملف إلى آخر ازداد الشرخ بين الرجلين، فبري استاء من عون الذي انضم إلى قافلة الصف المسيحي الرافض المشاركة في الجلسة التشريعية أو ما عرف بـ "تشريع الضرورة" التي دعا إليها بري بنية فتح أبواب مجلس النواب.
أما ملف النفط فحدث ولا حرج، بدأ الخلاف على البلوكات النفطية مذ كان باسيل وزيراً للطاقة وبقي الوضع على حاله.
مع انتقال باسيل من الطاقة إلى الخارجية لم يخفت الخلاف، بل زاد تعقيداً، وتجلى ذلك بوضوح بمقاطعة بري المؤتمر الاغترابي بعد اعتراضه على أداء باسيل، مصوباً على عون عبر وزيره المدلل.
أيضاً وأيضاً، في مشهد واضح وجلي، قاطع نواب بري زيارة باسيل حاصبيا. لكل هذه الأسباب بري لا يريد عون رئيساً. وربما ما يحصل بير بري وحزب الله ليس سوى عملية توزيع أدوار.
فقد يكون حزب الله من أول الرافضين لوصول عون إلى سدة الرئاسة، لكنه عاجز محرجاً عن إعلان ذلك، وربما يكون الحل، بإعلان حزب الله علناً الوقوف إلى جانب عون في مشواره الرئاسي، والعمل ضمناً على عدم الضغط على بري لتأييد عون. وتكون النتيجة المرضية للطرفين: قطع طريق بعبدا على عون.