ريفي يحضّر "مفاجأة" لمجلس الوزراء
1/26/2016 6:28:07 AM
لا يتوقَّع أن تحصل الخميس المقبل مواجهة كبيرة في جلسة مجلس الوزراء على خلفية موقفه من إمرار مشروع قانون وزير العدل أشرف ريفي المتعلّق بنقل قضية ميشال سماحة من المحكمة العسكرية إلى المجلس العدلي لإعادة محاكمته. يُتوقّع على نطاق واسع أن ينجح فريق ٨ آذار في إحباط تمرير هذا المشروع الذي يحتاج إلى أكثرية عادية في مجلس الوزراء، أو أقلّه أن ينجح في تعطيله.
إلى هنا، يبدو بحسب كلّ التوقعات أنّ الجلسة لن تشهد عاصفةً سياسية في شأن أزمة الخلاف على قضية إطلاق سماحة، ولكنّ مصادر موثوقة أكّدت لـ"الجمهورية" أنّ ريفي يدرس اتّخاذ خطوة مفاجئة في حال عدم إمرار مشروعه في الجلسة، من شأنها تحويل قضية إطلاق سماحة من أزمة تشبه مفاعيلها القنبلة الصوتية، ويمكن تجاوزها بقليل من العناء، إلى أزمة حكومية من شأنها التأثير على سلاسة عمل مجلس الوزراء خلال الفترة المقبلة.
وتكشف المصادر عينها أنّ ريفي يفكّر جدّياً في "اتّخاذ قرار بتعليق مشاركته في الحكومة"، في حال شهدت جلسة الخميس تعطيل تمرير مشروع القانون الذي وضعَه ويقضي بإحالة قضية سماحة إلى المجلس العدلي، علماً أنّ تمريره يحتاج إلى أكثرية عادية في مجلس الوزراء.
وترى مصادر مطّلعة على هذا الملف، أنّ كلّ التداخلات تجعل من الأنسب استنباط حلّ لقضية سماحة يقوم على أساس صيغة الحلّ الوسط، وتجنُّب تحدّي قرار المحكمة العسكرية بنقل هذا الملف إلى المجلس العدلي حتى لا يتمّ وضع جهازين قضائيين في مواجهة التنافس على الصدقية.
وعليه فإنّ الأفضل في نظر المصادر عينِها، هو تلمُّس طريق قانوني آخر لإعادة مقاضاة سماحة يتمثّل في أن يقوم المتضرّرون الذين ذكرتهم التحقيقات بأنّهم كانوا على لائحة الاستهداف فيما لو نجحت خطط التفجير المنسوبة لسماحة، بتقديم دعوى مدنية من أجل فتح تحقيق جديد في القضية.
ووفق معلومات لـ"الجمهورية"، فإنّ جلسة الحكومة الخميس يُنتظر أن تدشّن مرحلة جديدة من التفاعلات السياسية ذات الصلة بردود الفعل على إخلاء سماحة؛ إذ في حال تمَّ تعطيل إمرار مشروع قانون ريفي، فإنّ الاحتمالات التي ستتبع ذلك تتراوح بين تعليق ريفي مشاركته في الحكومة، أو اتّخاذ 14 آذار بديلاً لهذه الخطوة بتنظيم سلسلة اعتراضات تشتمل على دعوة المجتمع المدني إلى التحرّك في انتفاضة صغيرة ضدّ إطلاق سماحة، وأيضاً دعوة الموقوفين في المحكمة العسكرية إلى عصيان أوامر حضورهم جلسات محاكمتِهم، ما يشلّ عملها ويضعها في مواجهة أزمة تفتح باب نقاشِ بقائها أو إلغائها حسبما تطالب بعضُ القوى السياسية.