إرهاب ومزاح وضحك في المحكمة
3/1/2016 9:45:07 PM
أجّل رئيس المحكمة العسكرية العميد خليل ابراهيم استجواب الموقوف بتهمة قتل عسكريين، وأعمال إرهابية، خالد حبلص ومعه ابراهيم بركات وغيرهم من المتهمين، إلى جلسة في 26 نيسان المقبل.
استمع ابراهيم إلى عدد من الموقوفين لكنه لم يستجوب لا حبلص ولا بركات.
خالد حبلص، الذي اختار الوقوف في الصف الأخير، في قفص الاتهام، إلى جانب نحو 20 شخصاً آخر، بدا هادئاً، وكان يوزع ابتساماته على الحاضرين، علماً أن المستجوَبين كانوا يدلون بإفاداتهم بتهمة الانتماء إلى مجموعته الإرهابية.
لم ينبس ببنت شفة، إلا عندما توجه إليه العميد ابراهيم بسؤال عما إذا كان المدعو محمد الناقوزي الملقب بأبو خالد صهرَه، فأجابه بالنفي، وعندما أكد توفيق عكوش الذي كان يدلي بإفادته، أن الناقوزي كان مسؤولاً عسكرياً لدى أحمد الأسير، أجاب حبلص ابراهيم: "أنا جايي دوري بعدين، بعدين بحكي!"
الموقوف ابراهيم بركات، كان أكثر تفاعلاً، فقاطع العميد ابراهيم من خلف القضبان أكثر من مرة ليقول له: "أنا عندي أدلة على براءتي وأنا لدي مركز للأيتام، وهذا ما أفعله، وعندي خطابات مسجلة لإلي ما كنت فيها عم هاجم الجيش، فأجابه ابراهيم: مش كل خطاباتك مسجلة!"
جميع الموقوفين، تراجعوا عن إفاداتهم الأولية وقالوا إنهم اعترفوا بتورطهم بأعمال إرهابية ضد الجيش تحت الضغط والتعذيب، لكن القاضي ابراهيم بدا غير مقتنع بكلامهم.
الجلسة الجدية لم تخلُ من الطرائف والمواقف المضحكة، فالعميد ابراهيم، وخلال استجوابه عبد الرحمن صالح، قال له الأخير إنه ، يوم الاشتباكات مع الجيش في طرابلس، كان يساعد فتاة فقيرة هناك، فسأله ابراهيم عن إسمها فقال صالح: "سمر درباس"، فأجاب ابراهيم ضاحكاً: "أففف في ببيت درباس فقراء؟" بالإشارة إلى القاضي محمد درباس الموجود عن يمينه، فضحك الجميع ليضيف أحد المحامين: "إيه بعيلة درباس في وزير وفي فقير، بالإشارة إلى الوزير رشيد درباس!"
أما نعيم القرحان، فسأله ابراهيم: لماذا كنت في طرابلس يوم 26 تشرين الأول ، يوم الاشتباكات مع الجيش وخطف وقتل عناصره، فأجابه: "نزلت من عكار تجيب عمة ابن عمتي،" فضحك ابراهيم مشككاً، لتسأل إحدى المحاميات: "عمة إبن عمتك يعني عمتك؟!" فقاطعها ابراهيم: "لأ إنت مش فهماني، وقال لقرحان: "بتعرف شو؟ عم فكر نزلها حزورة ع فايسبوك هيدي: عمة إبن عمتي" ليضحك جميع من في القاعة، حتى من هم في قفص الاتهام!
الموقوف حسن عثمان، الملقب بأبو عبيدة، سأله ابراهيم لمَ كنتم ترتدون لباساً أسود وتحديداً بنطالاً واسعاً أي "يوفو"، كداعش، فأجابه:"لأنو بيريّح وما ببين العورات". فسأل ابراهيم: "ما بيبين شو؟" ليضحك جميع من في القاعة.
العميد ابراهيم عرض صوراً على الموقوف توفيق عكوش بتهمة قتل عسكريين وأعمال إرهابية والانتماء إلى مجموعة خالد حبلص، وقال له: " من هذا الذي في الصورة" فأجابه عكوش: "ما بعرف" قال ابراهمي: اتطلع منيح، ما بتعرفو؟ فأجاب عكوش: لأ، فقال ابراهيم: كل شي ما بتعرف فهمنا، بس ولو، حتى حالك ما بتعرفو؟ ليضحك جميع من في القاعة!