بان يدعو الاسد الى "التوقف عن قتل شعبه" وميقاتي يؤكد تمسك لبنان بتطبيق القرار 1701
01/01/0001
دعا الامين العام للامم المتحدة بان كي مون أن الرئيس السوري بشار الاسد الى وقف العنف والتوقف عن قتل ابناء شعبه، مشددا على ان طريق القمع مسدود.
بان كي مون وفي كلمته خلال افتتاح مؤتمر "الاصلاح والانتقال نحو الديمقراطية" الذي نظمته "الاسكوا" في فندق فينيسيا في بيروت، رأى انه حان الوقت لكي تتمتع الشعوب العربية بكل المطالب التي تريدها كما حان الوقت ليسقط الحكم وتسلط شخص واحد ولارساء الحقوق الاساسية".
واشار الى ان الشعب قال كفى للطغيان والتسلط ولانتهاك الحقوق والى ان التحركات الشعبية السلمية انتشرت في صفوف الشعب العربي.
وشدد بان على ان الحوادث الكبيرة التي حصلت في السنة الماضية غيرت المنطقة والعالم، معتبرا انها قصة ينقلها الشعب وقد بدأت للتو، معلنا ايمانه بالحرية والكرامة ودعا الى مساعدة شعوب المنطقة ليكتبوا الفصل الجديد.
وطلب من الزعماء العرب ان ينصتوا لما يقوله شعبهم وان ينظروا لتطلعات شعوبهم، معتبرا ان بعضهم استفاد من هذه التطلعات وبعضهم لم يستفد.
ودعا بان الى انهاء الصراع العربي - الاسرائيلي والى انهاء العنف ضد المدنيين والمستوطنات، مشددا على انه آن الاوان للعمل نحو تحقيق دولة فلسطينية وحل الدولتين، كما دعا الجميع الى العمل ليكون هناك سلام دائم.
بدوره, أكد رئيس مجلس الوزراء نجيب ميقاتي، ان "الديمقراطية التي باتت خيار الشعوب الامثل لا تتعزز من دون بناء الدولة القوية والقادرة والعادلة وبناء المؤسسات ومحاربة الفساد ونبذ التطرف والارهاب، وفي هذا السياق وضعت الحكومة اللبنانية في سلم اولويتها عملية الاصلاح الاداري ومحاربة الفساد، وأول هذه الأولويات برز من خلال وضع قانون جديد للانتخابات النيابية يؤمن التمثيل الصحيح لشرائح المجتمع كافة وهي عازمة على المضي في الاصلاحات".
ميقاتي أشار الى ان الانتقال الى الديمقراطية هو عملية دقيقة مليئة بالفرص والتحولات.
الى ذلك، اعتبر ان "الربيع العربي اطلق تغييرات وصلت الى كل بلدان العالم، وهذه المنطقة تؤدي دورا استراتيجيا في انتعاش الاقتصاد العالمي، ومن هذا المنطلق تنظر دول العالم الى ما سيحصل".
ميقاتي شدد على ان هذا الاجتماع "يعقد في مرحلة مصيرية من تاريخ منطقتنا، فهذه المنطقة التي شهدت الكثير من الانجازات والنكسات تهب عليها اليوم رياح التغيير الذي يتطلب تحولا في المواقف والذهنيات".
اضاف: "لبنان سيبقى نموذجا للحرية وللديمقراطية وللعيش المشترك".
واكد ميقاتي "ان الاخفاق في الوصول الى الحرية والعدالة هو اخفاق للمنطقة باسرها والنجاح في الوصول اليها هو نجاح للمنطقة باسرها".
وتابع قائلا "ان تسمية الربيع العربي لا بد ان تكون دعوة لتفعيل العمل العربي المشترك لخير العالم العربي وقد ان الاوان لارساء سوق عربية مشتركة تسمح بالتبادل التجاري الحر"، مجددا التزامه بان يكون لبنان في مقدمة الداعمين للشعوب العربية في سعيها لتحقيق تطلعاتها".
وأكمل ميقاتي: "إن "إسكوا" التي تنظّم هذا المؤتمر والتي للبنان شرف استضافتها في عاصمته بيروت، ستبقى منظّمة تشكّل ملتقى للشعوب وللتصدي لنزاعات الشعوب التي ألحقت بمجتمعاتنا خسائر جسيمة، ومن أبرز مصادر الصراع احتلال إسرائيل لفلسطين، فإسرائيل التي تحتل وطنًا وشعبًا تنتهك أبسط المبادئ والحقوق الانسانيّة، ولا بد من التأكيد على أننا نتطلّع لكي تكون الأمم المتحدة أكثر عدالة في إصدار القرارات الدوليّة وتطبيقها، ولنا مع إسرائيل خير دليل التي تخترق سيادتنا وتحتل أرضنا على مرأى من العالم في حين إنّ لبنان يتمسّك بتطبيق القرار 1701 بكل مندرجاته مع احتفاظه بحق تحرير أرضه وفق ما تنص عليه شرعة حقوق الانسان".
وختم ميقاتي: "إني على ثقة بأنّ القيادات العربيّة ستتوصل إلى إرساء الأسس اللازمة لتحقيق الاصلاح والتنمية المستدامة بما في ذلك الانتقال إلى الديمقراطية التي هي ضمانة لتتطور المجتمعات، وكلّما تحقّق ذلك كلّما كان الربيع العربي تزهيريا ويفتح المجال أمام التطور والاستقرار، فيما الاخفاق في الوصول إلى ذلك هو إخفاق للمنطقة والنجاح نجاح لها، ولذلك لا بد من تفعيل العمل العربي المشترك، فقد آن الأوان لإطلاق مشروع عربي مشترك وإنشاء السوق العربيّة المشتركة كمدخل لإنشاء مجتمعات عربيّة آمنة ومستقرة"، مجددا التزامه بإسم الحكومة "بأن يكون لبنان من المتقدمين بدعم الشعوب والتغيير الذي أثبت التاريخ أنه الضمانة لتطور الشعوب وتقدمها".