فرنسوا باسيل: لاعتبار انتخاب رئيس أولوية مطلقة
9/4/2016 11:41:06 AM
افتتح نادي الفيدار الرياضي مهرجانه الرياضي الخامس عشر على ملاعب النادي، برعاية الرئيس السابق لجمعية مصارف لبنان الدكتور فرنسوا باسيل.
وأكد باسيل في كلمته "الحرص على دعم وتشجيع النشاطات الرياضية بمختلف أنواعها، نظرا لمساهمتها في إعداد جيل يتمتع بالصحة واللياقة ويحسن العمل الجماعي التعاوني والتكاملي ضمن فريق واحد بعيدا عن النزعة الفردانية التي تشكل للأسف إحدى أهم عيوب اللبنانيين"، لافتا إلى أن "حسنات الرياضة أنها تبقي الناشئة اللبنانية بمنأى عن الآفات والإنحرافات الإجتماعية وتحميهم من مساوئها ومضارها، كما تكتسب الأندية الرياضية أهمية كبيرة في تكوين شخصية الإنسان وفي بناء مواطن طموح مستعد للعمل والإنتاج وتواق إلى الإنجاز والنجاح فتخفف من انتشار الإتكالية والكسل والنزعة الطفيلية في مجتمعنا".
وقال: "لبنان بأسره مقبل بعد أقل من سنة على انتخابات نيابية جديدة نأمل أن يغتنمها الجبيليون فرصة للمساءلة والمحاسبة من جهة، ولحسن اختيار ممثليهم في الندوة البرلمانية من جهة أخرى، فلا بد من أن يكون المواطنون حرصاء في الدرجة الأولى على تفويض أفضل المرشحين لتمثيل مصالح الناس والتعبير عن تطلعاتهم إلى قيام دولة واحدة موحدة تحترم فيها الحريات العامة والخاصة وتتأمن فيها حقوق الإنسان والمواطن بلا أي استنساب أو تمييز. دولة عادلة يكون فيها التزام تام للفصل بين السلطات واستقلالية السلطة القضائية وفعاليتها ومناعتها إزاء التدخلات السياسية أو الفئوية".
أضاف: "دولة منصفة تطبق فيها القوانين والأنظمة على جميع المواطنين والضيوف المقيمين، فلا يشعر اللبناني بأن شريعة الغاب هي السائدة في وطنه أو أنه الغريب في وطنه، فيما الغريب بات إبن البلد. دولة قادرة تحتكر وحدها بقواها العسكرية والأمنية الشرعية حيازة واستخدام السلاح على أراضيها، وتتولى وحدها حماية حدودها الجغرافية كافة وحفظ أمن الوطن والمواطن، بلا أي شريك وأيا تكن الذرائع. دولة يسدد جميع مواطنيها بلا إستثناء الضرائب والرسوم ليحصل الجميع في المقابل على الخدمات والتقديمات الأساسية ذات النوعية الجيدة والكلفة المقبولة، كالتعليم والضمان الصحي والبنى التحتية الفعالة. دولة تشرك القطاع الخاص في إدارة وتشغيل المرافق العامة وتمتلىء وزارتها ومؤسساتها بأصحاب الكفايات من حملة الشهادات الجامعية الذين نشجعهم على الإلتحاق بالوظائف العامة كي لا تظل هذه الأخيرة رهينة المحسوبيات والولاءات السياسية الضيقة. دولة تبني بكل مكوناتها مكافحة الفساد والرشوة وسرقة المال العام والممارسات الملوثة للبيئة والمنفرة للسياح والمؤذية لسمعة لبنان ومكانته ونمو إقتصاده ورفاهية شعبه. دولة تطبق بنود إعلان بعبدا الصادر عام 2012 وخصوصا اللامركزية الإدارية الموسعة واتفاق الطائف بحذافيره".
وختم: "نضم صوتنا إلى صوت غبطة أبينا البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي وسائر القيادات الروحية والزمنية المخلصة في الدعوة إلى التحاور بدلا من التباعد وإلى تضافر الجهود في سبيل الخير العام وإلى اعتبار انتخاب رئيس للجمهورية أولوية مطلقة ولا سيما أن المنطقة المحيطة بنا تشهد تغيرات دراماتيكية متسارعة قد تكون لها إنعكاسات على لبنان وحياة اللبنانيين وأن الأوضاع الاقتصادية العالمية والإقليمية تمر بفترات بالغة الصعوبة مما يفرض علينا التفكير الجدي والرصين في تأمين الشروط الكفيلة بتوفير المناعة الوطنية اللازمة في مواجهة هذه التغيرات الإقليمية والتحديات الدولية".