هل يضع بري رأسه لـ "الذبح"؟

داني حداد

9/6/2016 6:26:04 AM

بات الأمر محسوماً. لا انتخابات نيابيّة في العام المقبل، في حال لم تحصل معجزة ما تؤدّي الى انتخاب رئيس للجمهوريّة في غضون أشهر قليلة، تتبعها معجزة أخرى تؤدّي الى تشكيل حكومة سريعاً، وبالسرعة نفسها يُعدّ بيانها الوزاري وتنال الثقة على أساسه.

 
يملك رئيس المجلس النيابي نبيه بري قبّعة لا تُحرق ولا تُغرق مليئة بالأرانب. أما أكثر الأرانب سمنةً فهو التمديد للمجلس النيابي الحالي مرّةً ثالثة. يؤكّد بعض زوّار بري، منذ أسابيع عدّة، بأنّ "الأستاذ" يجزم بأنّ من غير الممكن إجراء انتخابات نيابيّة في ظلّ الشغور الرئاسي. ما لا يقوله رئيس المجلس لزوّاره هو إنّه لا يمكنه أن يضع رأسه تحت مقصلة أحد، هو الذي يشكّل حاجةً لمختلف القوى السياسيّة، لانتخاب رئيس ولإجراء حوار وتشكيل حكومات وولادة مبادرات. ففي حال جرت الانتخابات النيابيّة، من دون وجود رئيس، سنصبح ليس فقط في ظلّ حكومة تصريف أعمال، بل أيضاً سيكون رأس نبيه بري، هذه المرّة، تحت خطر تعطيل الانتخاب وعدم توفّر النصاب الذي يتيح تسليمه مطرقة رئيس المجلس من جديد.


 
ليست هذه مشكلة بري فقط، بل هي مشكلة حزب الله أيضاً. يُعتبر دولة الرئيس حاجة ملحّة للحزب، فهو يؤدّي الأدوار التي يعجز الحزب عن تأديتها. هو يربط حيث يقطعون. هو يتواصل حيث يقاطعون. هو ينفتح حيث ينغلقون. هو يهادن حين يهاجمون. لا يعتمد حزب الله سياسة القبّعات والأرانب، وهذه يجيدها بري، بل هو "الأستاذ" فيها.


 
ما من انتخابات نيابيّة في الربيع المقبل إذاً، ويبقى تأمين إخراج للتمديد الثالث، ولعلّ بري يخفي أرنباً لهذه المهمّة، قد يحمل، كما في التمديد السابق اسم نقولا فتوش. أما في حال سبق سيف التسوية الخارجيّة العزل الداخلي، فسيكون حينها كلّ شيءٍ سهلاً، من الرئاسة "وجرّ"... وحينها، لن يكون أمام الاستحقاق النيابي سوى عائق واحد: "من يملك مالاً ليدفع؟".

 

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT