الحريري رمى الكرة الى ملعب فرنجيّة... فهل يفعلها "الزغرتاوي"؟
9/27/2016 2:29:09 PM
انشغل اللبنانيّون بالزيارة التي قام بها رئيس الحكومة السابق سعد الحريري، على رأس وفد ضمّ النائب السابق غطاس خوري ومدير مكتبه نادر الحريري، الى بنشعي، حيث التقى النائب سليمان فرنجيّة بحضور الوزير ريمون عريجي والوزير السابق يوسف سعادة وطوني سليمان فرنجيّة، في ظلّ الأقاويل التي سبقت الزيارة ورافقتها عن موافقة الحريري على دعم ترشيح العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهوريّة.
وتشير المعلومات الى أنّ الحريري أبدى تمسّكه خلال اللقاء بترشيح فرنجيّة، إلا أنّه أفصح أمامه عن عدم قدرته على الاستمرار في حالة الشغور الرئاسي ما يحتّم التوصّل الى حلّ سريع. وأكّد الحريري لفرنجيّة أنّ عليه التواصل مع حلفائه، وخصوصاً الرئيس نبيه بري وحزب الله، من أجل إقناع الثاني بدعم ترشيحه وإلا سيكون أمام الإثنين، أي الحريري وفرنجيّة، أن يبحثا عن حلّ آخر قد يتمثّل بدعم مرشّح ثالث أو، حتى، عون.
ودعا الحريري فرنجيّة الى المشاركة في جلسة الانتخاب وعدم المشاركة في التعطيل، خصوصاً أنّ حظوظ انتخابه في هذه الحالة مرتفعة.
وكشف مصدر مطلع على لقاء بنشعي عن أنّ الحريري لم يظهر أثناء اللقاء أنّه يسير بدعم عون، ولا أنّه حصل على موافقة السعوديّة على ذلك، بل كان مندفعاً باتجاه التوصّل الى حلّ.
ولفت المصدر الى أنّ فرنجيّة سيتواصل في الأيّام القليلة المقبلة مع بري وحزب الله، خصوصاً لإقناع الحزب بالسير بترشيحه لأنّ حظوظ فوزه بالانتخابات متقدّمة على عون. إلا أنّ المصدر نفسه قلّل من احتمال حصول تغيير في موقف حزب الله، كما من احتمال تجاوز فرنجيّة لقرار الحزب والنزول للمشاركة في الجلسة، خصوصاً أنّ تبعات ذلك كثيرة، سواء على العلاقة مع الحزب أو على إمكانيّة مواجهته بتحرّكات في الشارع المسيحي من قبل التيّار الوطني الحر والقوات اللبنانيّة.
والخلاصة، وفق المعلومات المتوفّرة حتى الآن، أنّ لا تطوّرات حاسمة على الصعيد الرئاسي حتى الآن، إلا أنّ البارز، أقلّه، أنّ الحريري أصبح أكثر استعداداً لتقديم تنازلات قد توصله، في المستقبل القريب، الى القبول بعون على الرغم من نتائج ذلك على علاقته بالسعوديّة وواقع كتلة "المستقبل" النيابيّة التي يعترض معظم أعضائها على التصويت لعون. فهل يدفع هذا الأمر الزعيم الزغرتاوي الى القيام بما يتريّث منذ أشهر عن القيام به؟