الحريري وفارق الكسرة!
داني حداد
9/30/2016 6:19:04 AM
توحي حركة سعد الحريري الأخيرة بأنّها تراجع، تحت الضغط، عن مواقف سابقة بهدف عودته الى رئاسة الحكومة، ولو بثمنٍ باهظ هو وصول العماد ميشال عون الى رئاسة الجمهوريّة.
من المؤكد أنّ الحريري ليس في أحسن أيّامه السياسيّة والماليّة، إلا أنّ الرجل أصاب، منذ عودته الأخيرة الى لبنان، أكثر من عصفور بحجر انفتاحه على خيار عون، ولو أنّ أيّ موقفٍ بهذا الصدد لم يصدر عنه حتى الآن.
لن يكون بمقدور التيّار الوطني الحر وجمهوره أن يصوّبوا سهام انتقاداتهم على الحريري، في حال لجأوا الى خيار الشارع. خلع عنه الرجل ثوب المعطّل للرئاسة، عبر رفضه انتخاب "المسيحي القوي"، من دون أن يتخلّى أيضاً عن مرشّحه النائب سليمان فرنجيّة.
إلا أنّ حركة الحريري، ولو أنّها حرَّكت ماء الرئاسة الراكدة، لن تحمل تطوراً عمليًّا خصوصاً أنّ الأجواء لا توحي بقرب انفراج على هذا الصعيد، إذ أنّ مبادرته لم تلقَ حتى الآن صدى خارجيًّا، ولا حتى داخليّ كافٍ.