إنّه الشهر الأحمر... وهذه قصّته
12/15/2016 6:25:52 AM
لا يمكن أن تمرّ بقربك امرأة ترتدي الأحمر من دون أن تلتفت إليها، ليس بالضرورة اعجابا بها، بل لأنّ اللون بحدّ ذاته، يشكّل جاذبا أول للعين... كذلك حينما يرتدي شاب قميصا أحمر، فتشعر وكأنه يتحدى الطبيعة، أو لربما يتفوّق عليها، فرحا وجاذبية.
في الحبّ، والفرح، والغضب، يحوز الأحمر على اهتمام الجميع! فالمرأة حينما تريد أن تعبّر عن فرحها ترتدي الاحمر، ومتى أرادت إغواء حبيبها أو جذبه إلى احضانها، تتزيّن بفستان أحمر... كذلك عندما تريد أن تعبّر عن القوّة والثقة بالنفس والجمال، تختار الاحمر! وكما في الأيام العادية كذلك في فترة عيد الميلاد، يكثر ارتداء اللون الاحمر، لدى الرجال والنساء على حد سواء، فما السبب؟
قبل أن تدخل الالوان المختلفة إلى قائمة زينة شجرة الميلاد، كان الاحمر هو الأساس وقد اعتمده المؤمنون الاوائل، لما يرمز إليه هذا اللون من دماء المسيح الذي ولد في مذود وعاش وتألم ليفتدي البشر. ومنا هنا، اعتمده البشر في كلّ عام، كدلالة أيضاً إلى الفرح الذي يرافق العيد، والروح الاحتفاليّة التي تتزامن مع ولادة المخلّص.
توضح رنا، أنّ هذا اللون هو المفضّل لديها، وأنّ عيد الميلاد محطّة مميّزة عندها، لأنّها تتيح لها التمتّع بالأحمر في كلّ مكان، وكأنّ الدنيا كلّها تضحك، وكأنّ الجميع فرح، ومطمئن، والسلام فتح جناحيه حول العالم. وهي تستفيد، في كلّ عام، فترتدي الأحمر طوال شهر كانون الأول، لتعبّر عن مدى سعادتها بحلول العيد.
عندما تدخل إلى منزل روز، إبنة الـ87 عاما، تظنّ بانك داخل إلى عالم من قصص الخيال، حيث الطفولة تبني أحلامها بين زواياها، فكلّ شيء مزيّن بالأحمر، من الشجرة إلى الاغطية على الكراسي، حتى الستائر، والاكواب واللوحات، لكأنّ سطلا من الطلاء الأحمر إنسكب على ما كلّ ما قد تسقط عليه عيناك... هنا الميلاد مختلف، فمتى دخلت مستحيل أن تفارق الابتسامة وجهك!
على أيّ حال، كيفما تزيّنتم، تبقى تلك الشعلة في داخلكم، إن لم تكن متّقدة بالفرح والايمان، فلا لون كاف ليبيّن ما ليس موجوداً...