دليل اللبنانيّين للهروب من الرادار: إقرأ وتعلّم
4/5/2017 6:57:14 AM
"دليل اللبنانيّين للهروب من الرادار: إقرأ وتعلّم". ليس العنوان لإصدار جديد في المكتبات اللبنانيّة، بل هي سطور تعتمد على تجارب اللبنانيين مع "الرادار" الضابط لسرعتهم.
حين يقصد اللبنانيّون بلداً آخر في رحلة عمل أو ترفيه، غالباً ما يكرّرون الإشادة بنظام السير في هذه الدولة، ويجرون مقارنة بينها وبين الواقع اللبناني، حيث تعمّ الفوضى غالباً. إلا أنّ غالبيّة هؤلاء لا تتردّد في ارتكاب مخالفات عند العودة الى لبنان، لجهة السرعة أو تجاوز السيّارات الأخرى خلافاً للقانون أو عدم استخدام الحزام أو التحدّث عبر الهاتف أثناء القيادة، وهي كلّها أسباب تؤدّي الى حوادث سير.
كما أنّ لبنانيّين كثيرين يلجأون الى استخدام حيل تحميهم من الوقوع في فخّ الرادارات المنتشرة بخجل على بعض الطرقات.
فحين تشاهد سيّارة على المسلك المعاكس للمسلك التي تسلكه سيّارتك ويستخدم سائقها الضوء الكاشف أو المتقطّع، فإنّ ذلك يعني "تبرّعه" لتنبيهك من وجود رادار على الطريق أو حاجز لقوى الأمن الداخلي يدقّق في مخالفات المرور. وفي هذه الحالة، يجب أن تبادر فوراً الى التخفيف من سرعتك واستخدام الحزام والتأكد من عدم مخالفة قوانين السير الأخرى.
أما إذا لم تجد "متبرّعين" من هذا النوع، فما عليك، لتجنّب "قطوع" الحاجز، إلا الاعتماد على أحد معارفك من الضبّاط، علماً أنّ من أساسيّات العيش في لبنان أن تكون لائحة معارفك الشخصيّة تضمّ ضابطاً رفيعاً يمكنه أن ينقذك من ورطات الحواجز، عبر الاتصال به ثمّ تمرير الهاتف الى العسكري أو الضابط المسؤول عن الحاجز.
لكنّ ابتكار اللبنانيّين لا يتوقّف عند هذا الحدّ. هناك من يلجأ الى استخدام قرص مضغوط وتعليقه بمرآة السيّارة لينكعس الضوء اللمّاع الصادر عنه على كاميرا الرادار ويعطّل عملها، علماً أنّ فعاليّة هذه الوسيلة غير معروفة تماماً.
كما أنّ بعض السائقين، وخصوصاً من "المحميّين"، يعمدون الى إدخال تعديلات يدويّة على لوحات سيّاراتهم، كمثل إزالة الرمز أو حجب أحد الأرقام، وحينها تعجز كاميرا الرادار عن تسطير مخالفة بحقّ سيّاراتهم بسبب عدم صحة اللوحة.
يبقى أنّ الخوف من الرادارات والعمل على تجنّبها ليس تقليداً لبنانيّاً فقط. ففي الولايات المتحدة الأميركيّة، على سبيل المثال، هناك تطبيقات هاتفيّة تحدّد مواقع الرادارات وتساعد السائق على تجنّبها. لعلّ الابتكار اللبناني قد يصل الى هذا الحدّ في المستقبل القريب.