حرب باردة بين "أمل" و"التيار"... والحريري يتدخل!

5/16/2017 4:36:28 PM

أبعد من الخلاف الجوهري حول طبيعة الصيغة الانتخابية الجاري البحث عنها وتفاصيل المشروع المفترض ان يشكل قاعدة القانون المنشود لانتشال البلاد من أزمة تخطى عمرها السنوات السبع، تشهد ساحة المعركة الانتخابية تطورا بالغ السلبية يسهم في شكل اساسي في سدّ كل نوافذ الحل حتى اللحظة، من خلال اسقاط الاقتراحات الواحد تلو الآخر بضربات المناكفات السياسية والمصالح الشخصية المتضادة التي خرجت الى العلن في الايام الاخيرة في شكل فاقع، ان من خلال مقاطعة اجتماعات البحث عن القانون او عدم المشاركة في وفود رسمية تمثل لبنان في الخارج فقط لان "الجهة الخصم" منضوية في عدادها، وبات تغليب الحسابات الخاصة وتوتر العلاقات الشخصية يمنعان التوافق على الحسابات الجامعة الممكن التأسيس عليها للوصول الى صيغة ترضي جميع الاطراف ولا تقفل الباب على ملاحظات بسيطة لا تقدم ولا تؤخر في القانون.

وتفيد مصادر سياسية واسعة الاطلاع "المركزية" ان الحرب الباردة بين المحاور والمعسكرات الناشئة حتى داخل التحالفات، ولئن بقيت مضبوطة تحت لواء ضرورة الحفاظ عليها، الا ان تداعياتها باتت جلية للعيان خصوصا على محور عين التينة -الرابية التي تشكل أبرز تجليات هذه الظاهرة، حيث لم يعد رئيسا المجلس النيابي نبيه بري والتيار الوطني الحر جبران باسيل ومن يدور في فلكهما، يتوانون في مجالسهم عن التعبير عن الانزعاج من الآخر ويكيلون التهم والاتهامات لبعضهم البعض تارة حول صفقات وأخرى حول مشاريع "مشبوهة" وغيرها الكثير، ما اضطر اكثر من مسؤول سياسي للدخول على خط الوساطة المباشر لترطيب الاجواء وحصرها ضمن الجدران الاربعة منعا لانفجارها. وتؤكد ان العلاقة المتوترة بين القطبين شكلت احد اسباب سقوط اقتراحات كادت تبلغ خواتيمها السعيدة، بفعل عدم الحماسة والرهان على عامل الوقت في مواجهة ما يعتبره البعض منطق الفرض والفوقية على قاعدة " مشروعي او لا غيره".

وفي هذا المجال، تنقل المصادر عن اوساط تحالف معراب تساؤلها كيف لمن يرفض مبدأ التصويت على القانون باعتباره فرضاً، ان يفرض على الاخرين صيغة مشروطة لـ" أخذها كما هي من دون تعديل نقطة او فاصلة او تركها."

وتشير المصادر الى دور اساسي يلعبه رئيس الحكومة سعد الحريري من اجل الحدّ من سلبيات التوتر على مفاوضات قانون الانتخاب وانه بذل جهدا مز
دوجا في اتجاه الطرفين للغاية الا انه لم يوفق نظرا لعمق الخدوش التي اصابت العلاقة في اكثر من ملف وقضية وباتت توجب اكثر من علاج موضعي لازالة ترسباتها المتراكمة على مدى سنوات. وتعتبر المصادر ان الرئيس الحريري يراهن على مساعيه ومن يواكبها لبلوغ نقطة تخفيف حدة الخلاف بين "امل" و"التيار الوطني الحر"، خصوصا ان مفاوضات جرت بينهما كادت تبلغ نهايتها في اتجاه اعادة ترتيب العلاقات والاتفاق على حد ادنى من التفاهمات الا انها تعثرت وعثّرت معها العلاقات فأعادتها الى نقطة الصفر وانعكست خلافا حادا في مسار البحث عن قانون الانتخاب. ويركز الحريري جهوده راهنا، بحسب المصادر، على ايجاد صيغة تسوية للملفات الخلافية (الموازنة وقطع الحساب والكهرباء وتلزيم السوق الحرة وغيرها) علها تسهم في الاتفاق على قانون وتضع حدا لفصول النزاع الانتخابية المعتملة، لافتة الى ان الاخفاق في هذا المجال سيبقي شوكة التعثر عميقة في جسد العهد ويمنع انجازاته.

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT