قزي: أسباب بنيوية ومرحلية وراء البطالة

5/21/2017 12:29:17 PM

نظمت جامعة العائلة المقدسة USF - البترون، بالتعاون مع مؤسسة "لابورا" معرض التوجيه على الوظائف والمهن، شاركت فيه حوالى 30 شركة ومؤسسة بينها مصارف ومكاتب سياحة وسفر وشركات صناعات غذائية وحلويات ومطاعم ومنتجعات ومؤسسات سياحية ومصانع نبيذ وغيرها بالإضافة الى مشاركة كلية الصحة ومكتب التوجيه في الجامعة.

 

وفي كلمة له، قال الوزير السابق سجعان قزي: "البطالة ظاهرة عالمية ونسبتها في العالم 5,9 % أي ان هناك 200 مليون شخص على وجه الكرة الارضية من دون عمل يضاف اليهم 3,7 في آخر العام ما يعطي مؤشرا لازمة البطالة في العالم، ولهذه الأزمة سببان: تراجع الاستثمارات وانخفاض النمو. أما السبب الحقيقي للازمات الاقتصادية فهو ان العالم يمر اليوم بمرحلة انتقالية بين نظام عالمي انتهت مدته ونظام عالمي جديد لم يحدد حتى الآن. عام 1990 سقط النظام الشيوعي، ولكن هناك ما لم يتجرأ أن يتحدث عنه سقوط النظام الرأسمالي أيضا. وعدم الاعتراف بهذا السقوط أدى الى تخبط الدول الغربية بأزمات تراكمية. الا أن ما هو محسوم أن هناك انتقالا من نظام اقتصادي عالمي سيطر منذ عام 1945 الى عام 1990. العالم اليوم يتخبط ويبرز ذلك في الانتخابات التي تحصل في أميركا وأوروبا".

 

وأضاف: "التغيير في الدول الحضارية يتم بأساليب ديموقراطية وحضارية وسلمية بينما التغيير في مجتمعاتنا المتخلفة يتم بالسيف والقوة والارهاب والتكفير والجهاد والقتل وضرب الأعناق. نحن نعيش في عالم لا يشبهنا وننتمي الى جغرافية الشرق ولكن تاريخنا مختلف عنه".

 

وعن البطالة، قال: "المنافسة الاجنبية ليست وحدها سبب البطالة في لبنان بل هناك أسباب بنيوية وأخرى مرحلية. فاليد الأجنبية تندرج ضمن الاسباب المرحلية لكن مأساة الشباب والشابات في لبنان ناتجة في الاساس من الاسباب البنيوية. لبنان الحالي هو بلد مأزوم، لبنان 1920 ولبنان 1943، ولبنان الطائف، ولبنان الصيغة التي نتغنى بها قد سقط، وهو غير قابل للحياة. يجب أن تكون لدينا الجرأة للبحث عن لبنان آخر دون الخوف من الكلمات، من اللامركزية والفيديرالية والكونفيديرالية، ولا من لبنان الصغير ولا من لبنان الكبير. وبالتالي علينا السعي وراء مستقبلنا. هناك عشرة آلاف مسيحي سقطوا من أجل وحدة لبنان وأين هم اليوم؟".

 

وتابع قائلا: "الأزمات في لبنان متعددة حيث لا استثمار ولا نمو ولا عمل بل هناك بطالة، هذا بالاضافة الى عدم ملاءمة الشهادات مع الكفاءة وحاجات سوق العمل أي أن مستوى التعليم ونوعيته ونوعية الشهادات لا تخول الدخول الى سوق العمل، كما أن ضعف التعليم المهني وتغيير نمط الحياة في لبنان والنزوح الى المدينة الذي أفقد الانسان علاقته بالأرض وتحول مفهوم الحاجة الى العمل من مفهوم العمل لكي أعيش الى مفهوم العمل لجمع الثروات، اضافة الى أن الهجرة لم تعد حاجة فقط بل تحولت ترفا، كل ذلك تسبب بالبطالة في لبنان".

 

وتطرق الى "الأسباب المرحلية والمرتبطة بالأزمات التي تحصل في المنطقة ولها ارتداداتها على لبنان وخصوصا الحرب في سوريا بالإضافة الى وجود نصف مليون فلسطيني في لبنان ومليون و700 ألف نازح سوري أيضا على أرض لبنان، الى جانب المجنسين بموجب المرسوم البغيض سنة 1994 والبالغ عددهم 250 ألف من عرب وفلسطينيين وسوريين والذين أصبحوا 800 ألف بعد الولادات ليصبح عدد الغرباء 67,5 % على أرض لبنان".

 

وسأل: "أي لبنان سيعيش مع هذا العدد من الغرباء في 10452 كلم مربع؟ نسبة السكن في الكيلومتر المربع في العالم العربي 29 شخصا وفي العالم 59 شخصا أما في لبنان فهناك 613 شخص في كل كيلومتر مربع بعد النزوح السوري. إنها أرقام مخيفة. ومع ذلك لم نتمكن حتى الآن من التوصل الى قانون انتخابات ولا حل للنفايات ولا زلنا نتقاسم الصفقات وليس هناك من يهتم لمصير شبابنا ومستقبلهم والبطالة وفرص العمل".

 

كذلك، دعا قزي إلى "الحد من منافسة اليد العاملة الاجنبية في العمل والتقدم للوظائف في المجالات كافة بعيدا عن النظرة الفوقية التي لا تساعد في بناء المجتمع لأن الثقافة والقيمة الانسانية والقيمة الاجتماعية غير مرتبطة بنوعية المهنة بل بالانسان وثقافته وهذا ما نفتقده في لبنان حيث المنصب هو الانسان بعكس دول العالم. البطالة في لبنان مخيفة ، وبين 2009 و2011 ارتفعت نسبة البطالة من 8% الى 11% وبين 2011 و2014 وصلت نسبة البطالة الى 32 % وفي 2016 تراجعت الى 25% وهي نسبة مرتفعة نسبة الى قطر (0,2) وسويسرا 3,3 والولايات المتحدة 5,9 وإلمانيا 5,4، أما في جيبوتي فنسبة البطالة هي 54% وفي الكونغو 46% وفي فرنسا 10% وفي اسبانيا 23 % وفي اليونان 24%".

 

ودعا الدولة الى "اتخاذ موقف واضح من النزوح والى وضع سياسة اقتصادية جديدة ومهنية وسياسة تربوية جديدة ترتكز على التعليم المهني أكثر من الجامعي وادخال التعليم المهني الى الصفوف التكميلية والثانوية بالإضافة الى وضع دراسة لسوق العمل في لبنان".
وختم داعيا الى "إعادة النظر بكل سياسات الدولة والبدء بوضع سياسة مهنية جديدة لشبابنا وشاباتنا والا عبثا نحاول، لأن نظام لبنان الاقتصادي غير صحيح ولبنان اليوم يعيش على تبييض الاموال والتهريب والفساد. من هنا عبثا نقضي على الفساد من دون تغيير النظام والذهنية. من هنا ندعو لتوجيه الطلاب الى اختصاصات تؤمن لهم فرص عمل جديدة".

All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT