شكسبير والطبل
فيصل سلمان
01/01/0001
أقرأ في الصحف "تسريبات" يوحي مضمونها بأننا ذاهبون الى حرب اين منها الحرب العالمية الثانية.
التسريبات إياها توحي بأن الرئيس نبيه بري في صدد دعوة الهيئة العامة لمجلس النواب.. وليكن ما يكون!
هكذا وبكل جرأة وغصباً عن عين الدستور والقوانين التي لا تجيز التشريع في غياب مجلس وزراء.
القصة هي قصة ابريق الزيت كأن نسأل: لماذا لا يستطيع مجلس النواب التشريع؟ الجواب: لان القوانين تحظر ذلك بغياب الحكومة! حسناً وأين هي الحكومة؟ الحكومة مستقيلة؟
نضيف: لماذا استقالت الحكومة؟ لان وزراء قوى الثامن من آذار الذين يشكلون الثلث استقالوا؟ يا سيدي، ماشي الحال فماذا عن الحكومة الجديدة؟ الحكومة الجديدة لم تتشكل بعد؟ ولماذا لم تتشكل؟ لأن قوى الثامن من آذار تعوق تشكيلها.
يمكن الاسترسال طويلاً في طرح مثل هذه الأسئلة وايجاد الاجوبة عنها ولكن سنكون في موضع الذي يعلك الماء.. لن نصل ابداً الى جواب مقنع.
الآن ونحن نقترب من الشهر الرابع على تكليف الرئيس نجيب ميقاتي تشكيل الحكومة تبدو الامور على ما هي عليه.. لا حكومة.
يخرج هذا، وذاك من السياسيين شارحاً اسباب التعطيل ولكن احداً لا يبدو مقتنعاً بما يقال.. هل هي اسباب كافية ان نقول ان البلد معطل لان الجنرال عون يطالب بعشرة وزراء؟!
الجنرال عون هذا يدعوك الى التعجب، هو يريد تعزيز مقام رئاسة الجمهورية وفي الوقت نفسه هو يقول: لا يحق لرئيس الجمهورية بوزراء له في الحكومة!
لو كانت البلد بألف خير لضحكنا كثيراً وتسلينا كثيراً ولو كان لمحبّي مسرحيات شكسبير ان يتابعوا يومياتنا السياسية لاستمتعوا كثيراً.
مع الأسف سيكون علينا ان نتابع حلقات "ابو سليم الطبل" ونكتفي بها ونقول: سقى الله تلك الايام.