ما هي خلفيّات التمديد لـ "اليونيفيل"؟

8/31/2017 5:31:28 PM

في صيغة "وسطية" أرضت الأوروبيين وحفظت "ماء وجه" الأميركيين، أبصر القرار 2373 النور أمس في مجلس الامن الدولي، ممدّداً ولاية قوات "اليونيفيل" العاملة في جنوب لبنان، عاماً اضافيا. فيما كانت واشنطن تسعى الى إدخال تعديلات "جوهرية" الى القرار 1701 تُوسّع مهام القوات الدولية وتُعطيها صلاحيات قويّة تسمح لها على سبيل المثال بالقيام بأعمال تفتيش ودهم في القرى الحدودية مع رفع مستوى وجودها على الارض، وهدفُ الادارة الاميركية من هذه الحملة فتحُ العيون أكثر على أي نشاطات عسكرية لـ"حزب الله" في هذه المنطقة، رفضت فرنسا وايطاليا في شكل خاص ومعهما روسيا (...) هذه المقترحات، ذلك انها لا تحظى بمباركة الدولة اللبنانية، من جهة، كما انها قد تعرّض عناصرهما المشاركين في القوة الدولية لصدام مع أهالي القرى الجنوبية، من جهة أخرى. وبعد نقاشات محتدمة بين الطرفين دارت في مجلس الامن خلال الجلسة، وفي أروقة الامم المتحدة قبلها، وُلد القرار بالصيغة التي اقترحتها باريس لكن تم إدخال تعديلات "طفيفة" اليها، على قاعدة "لا يموت الديب ولا يفنى الغنم" وفق ما تقول مصادر دبلوماسية لـ"المركزية"، بحيث تم الأخذ ولو "صُوَريا" أو جزئيا بما طالبت به الولايات المتحدة.


ومن أبرز الاضافات التي حملها القرار 2373 في نسخته النهائية، ما جاء في الفقرة 15 التي نصت على أن "مجلس الأمن يطلب من الأمين العام (للأمم المتحدة) أن ينظر في سبل تعزيز جهود القوة الموقتة في ما يتعلق بالفقرة 12 من القرار 1701 والفقرة 14 من هذا القرار، بما في ذلك سبل زيادة الوجود المرئي لليونيفيل، من خلال الدوريات وعمليات التفتيش ضمن "الولاية والقدرات الحالية لليونيفيل"، وقد كان ادخال هذه العبارة والتمسك بها "مطلبا غير قابل للمساومة للبعثة اللبنانية في نيويورك خلال المفاوضات الصعبة على المشروع المذكور" وفق ما أوضح مندوب لبنان في الامم المتحدة السفير نواف سلام اليوم. الى ذلك، تنصّ الفقرة 16 على أن المجلس "يذكّر بقرار أن تساعد اليونيفيل الحكومة اللبنانية، بناء على طلبها، على النحو المبين في الفقرة 14 من القرار 1701 (2006) وفي حدود قدراتها، لتنفيذ القرار 1701. ويطالب القرار ايضا في الفقرة 18 المعدّلة منه "الأمين العام بأن يواصل تقديم تقرير الى المجلس عن تنفيذ القرار 1701، كل أربعة أشهر، أو في أي وقت يراه مناسباً، وأن يدرج في تقاريره تفاصيل فورية ومفصلة لكل انتهاكات القرار 1701، وإعداد تقارير عاجلة ومفصلة عن الإنتهاكات لسيادة لبنان، وتقارير عاجلة ومفصلة عن القيود المفروضة على حرية تنقل القوة الموقتة للأمم المتحدة في لبنان، وتقارير عن أماكن محددة لا تستطيع اليونيفيل الوصول اليها، وعن الأسباب الكامنة وراء هذه القيود والأخطار على وقف الأعمال العدائية واستجابة اليونيفيل".



وفي وقت أعلن وزير الخارجية جبران باسيل عبر "تويتر" اليوم "أننا نجحنا هذه المرّة دبلوماسياً في تجاوز "قطوع" تعديل صلاحيات اليونيفيل، واعتقادي أنّ الأمر سيستلزم اكثر من ذلك في السنة المقبلة، فلنتأهب"، تقول المصادر ان واشنطن كان بإمكانها اللجوء الى الفيتو لتعطيل القرار الاممي، الا انها لم تفعل، ما يعني ان حراكها "التصعيدي" كان لتوجيه رسالة تحذيرية ليس فقط الى "حزب الله" لكن أيضا الى الدولة اللبنانية تحثها فيها على ضرورة وقف التغاضي عن نشاطات حزب الله في الجنوب. فاذا كانت الولايات المتحدة حريصة على الاستقرار اللبناني، الا انها تعتبر الامن الاسرائيلي أيضا خطا أحمر، وقد لا تستطيع "التفرج" طويلا على توسع قدرات الحزب على مرمى حجر من الكيان العبري.
All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • كأس العالم
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT