أيها اللبناني: إن أردت اقتناء كلب... إقرأ هذه السطور أولا!

سينتيا سركيس

9/11/2017 6:21:21 AM

من زار منكم بلدا أجنبيا وخصوصا أوروبيا، لاحظ أمرا واحدا يتكرّر أينما كان... الا وهو العلاقة التي تربط الإنسان بالحيوان هناك. فمن بين كلّ خمسة أشخاص تلتقي بهم على الطريق، تجد ثلاثة منهم، ومن دون مبالغة، يتمشّون برفقة كلب أو هرّ. قد يرى البعض في الأمر انزواء أو استبدال الحيوان بأمور حياتية أخرى، منها العلاقات العاطفية، إلا أنّ الامر الوحيد المؤكد هو العاطفة الكبيرة التي يكنّها الأوروبيون للحيوانات الاليفة.

في لبنان، الامر مختلف قليلا، إذ إن تربية الحيوانات الاليفة وخصوصا الكلاب محصورة بالعائلات الميسورة، وذلك بسبب السعر المرتفع للكلاب والتي لا يمكن أن تقوم عائلة من ذوي الدخل المحدود بدفعه من أجل حيوان أليف، خصوصا انه يتراوح بين مئات وآلاف الدولارات.
أضف إلى ذلك أن كلفة إطعامه والاهتمام به ومعاينته دوريا لدى البيطري تحتّم تخصيص مبلغ شهري من أجله، وهو أمر ليس بمقدور أيّ كان. لذلك، لا تجد الحيوانات الاليفة إلا لدى العائلات القادرة ماديا على تأمين حاجاتها.

يوضح سامر، وهو أب لثلاثة أولاد، في حديث لموقع mtv الالكتروني أنه ابتاع لأولاده ثلاثة كلاب قبل أشهر، بسبب إصرارهم على الأمر رغم أنه ليس من محبّي الحيوانات وتربيتها. إلا انه بات يستشعر حاليا ثقل هذا الامر خصوصا من الناحية المادية، حيث أنه يضطر إلى إطعامهم من أكياس الأكل المخصصة لهم والغالية الثمن نوعا ما لأنهم لا يأكلون كلّ شيء. ناهيك عن كلفة اللقاح الشهري والادوية التي يجب ان يتناولها الكلاب للحماية من الحشرات والدود.

مارسيل، اضطر إلى شراء كلب قبل عام من أجل حراسة منزله في الجبل، ومذاك انهالت عليه المسؤوليات والتكاليف الباهظة التي لم يكن يحسب لها أي حساب. فعدا عن الطعام والادوية، اضطرّ إلى دفع تكاليف التمرين مرتين في الشهر والذي يكلّف حوالى المئة دولار، من اجل ان يكون مدرّبا على الطاعة والحراسة. والأسوأ بحسب مارسيل، ان الكلب تعرض لحادث قبل 4 أشهر، حينما وقع في حفرة لإحدى الورش القريبة، مما أدى إلى كسر في فخذه، ما اضطره إلى إخضاعه لعملية جراحية كلّفته الكثير.

من جانبها، لا تكترث جوانا لكلّ ما تقدّم، فهي بحسب قولها، تربطها بكلبها علاقة مميّزة حتى بات فردا من العائلة، تعتني به كثيرا وتحرص على أن يعاينه البيطري شهريا، كما انها لا تبخل عليه بكلّ اللوازم التي من شانها "أن تسعده" على حد قولها. فتقوم بتدليله بكلّ ما للكلمة من معنى، فتشتري له الاكسسوارات والعطور والثياب المميزة إضافة إلى الحلوى، وتقوم بقصّ شعره لدى اختصاصي للتأكد من انه يحظى بالعناية المطلوبة. لا تهتمّ جوانا لمصاريف كلّ هذه الامور، لا بل هي تخصص 300 دولار من راتبها الشهري للاهتمام بكلبها.

للأسف انه في بلادنا، اقتناء كلب يعتبر ترفا ما يجعله أمرا مستحيلا بالنسبة للكثيرين من محبي الحيوانات الأليفة، فيصبح وجود كلب في المنزل... "قصّة كبيرة كتير".
All rights reserved. Copyrights © 2026 mtv.com.lb
  • أسرارهم أسرارهن
  • أخبار النجوم
  • سياسة
  • ناس
  • إقتصاد
  • فن
  • منوعات
  • رياضة
  • مطبخ
  • تكنولوجيا
  • جمال
  • مجتمع
  • محليات
  • إقليمي ودولي
  • من الصحافة
  • صحة
  • متفرقات
  • ABOUT_MTV
  • PRODUCTION
  • ADVERTISE
  • CAREERS
  • CONTACT