"السفير": القمة الروحية في بكركي لفصل السياسي عن المذهبي
01/01/0001
ينتظر أن يشهد الصرح البطريركي قمة روحية إسلامية ـ مسيحية في بكركي الأحد المقبل، والتي يصادف انعقادها عيد البشارة.
وعلقت مصادر كنسية مواكبة للتحضيرات أهمية شديدة على القمة الروحية في هذه المرحلة التي تشهد تقلبات سياسية وطائفية ومذهبية على امتداد الشرق، وخصوصاً في المنطقة العربية.
ولفتت المصادر الكنسية عبر صحيفة "السفير"، الانتباه إلى "أن لقاء القادة الروحيين على كلمة سواء بشأن لبنان كنقطة التقاء للأديان السماوية والتعايش الفريد في ما بينها، بات أكثر من حاجة وضرورة، وخصوصاً في هذه اللحظة السياسية التي أحوج ما يكون فيها لبنان الى تحصين وضعه الداخلي في موازاة العواصف الذي تهب من حوله والحؤول دون ان تضرب رياحها النسيج اللبناني، وتأكيد كونه وطناً نهائياً جامعاً لكل اللبنانيين الى اية طائفة انتموا، بعيدا عن العصبيات السياسية والمذهبية".
أما الهدف الأساس من عقد القمة، تضيف المصادر الكنسية، فهو ليس التأكيد على عنوان "الشركة والمحبة" الذي أرساه البطريرك الراعي منطلقاً على الصعيدين الماروني والوطني بشكل عام، فحسب، بل الانطلاق من حراجة الوضع الذي يمر بها لبنان والمنطقة إلى صياغة وثيقة روحية وطنية إسلامية مسيحية تتبناها القمة الروحية، وتتمحور حول:
التأكيد على العلاقة المشتركة بين المسلمين والمسيحيين، وعلى ما يجمع بينهم ونبذ كل عناصر الفرقة.
التأكيد على الحوار الداخلي كحاجة وضرورة بعيداً عن لغة التشكيك والتعبئة، وعلى كون الحوار يشكل ممراً إلزامياً لبلورة الحلول لكل المشكلات أياً كان نوعها وحجمها، وبالتالي الارتقاء بلبنان الى مستوى الدولة القوية التي يطمح إليها كل اللبنانيين والمحصنة بوحدة العيش والتأخي ووحدة المصير الذي يربطهم جميعاً.
التأكيد على ضرورة تحييد الدين عن السياسة، من خلال حصر الصراع ببعده السياسي وعدم تحويله إلى صراع مذهبي، وللمرجعيات الروحية الدور الأساس في هذا المجال، كما للمرجعيات السياسية الدور الأكبر وخاصة لجهة عدم توظيف الصراع المذهبي لأغراض سياسية.
دق ناقوس خطر الصراع المذهبي بالنسبة إلى اللبنانيين، ليس على مستقبلهم فحسب بل على استمرار لبنان وبقائه.
تنبيه اللبنانيين إلى أن هناك قوى عالمية تدفع نحو الصراع الطائفي والمذهبي والعشائري، خدمة لأطماعها وأغراضها التي لا تصبّ في مصلحة أي من العائلات الروحية اللبنانية.
التأكيد على وحدة القضايا، ولا سيما حيال مدينة القدس، التي ينبغي أن ينظر إليها بعين واحدة إسلامية ومسيحية.
التأكيد على نهائية لبنان الوطن والملاذ لكل مكوّناته وعائلاته الروحية والسياسية، لا فرق بين فريق وآخر إلا بمقدار ولائه للوطن ومصلحته.
التأكيد على أن التجربة اللبنانية خلال السنوات الأخيرة باتت تتطلّب الوصول إلى عقد اجتماعي جديد يكمل الميثاق الوطني واتفاق الطائف، ولطالما أكد على ذلك البطريرك الماروني.