إليكم قصة زعيم شبكة التجسس "الفرنسي" في تونس
2/15/2018 5:25:43 PM
كشفت صحيفة "الشروق" التونسية في حلقة جديدة حول "شبكة التجسس" أسرارا خاصة عن الرجل الغامض الذي قادها وتمكن بعد أحداث الثورة التونسية في 14 كانون الثاني 2011 من التغلغل داخل مفاصل الدولة.
وقالت الصحيفة إن "جان. د" رجل أعمال فرنسي درس في مدينة ليون الفرنسية ثم واصل دراسته في باريس دخل عالم الاستثمار منذ سنة 1984 ليقرر سنة 2007 دخول عالم العقارات بتونس، وتم منذ ذلك التوقيت إلى سنة 2011 وضعه تحت المراقبة الأمنية التي تم سحبها أواخر سنة 2011 بسبب الفوضى التي شهدتها تونس آنذاك، فضلا عن حرق وسرقة جزء من الأرشيف.
وذكرت "الشروق" أنه تمكن من التغلغل داخل أجهزة الدولة وزرع عناصره في عدد مهم من الوزارات والإدارات العامة، وكان ينظم لقاءات بين ممثلي شركات أسلحة مع كبار مسؤولي الإدارة العامة للديوانة.
ولم يكتف هذا الجاسوس بعلاقاته مع مديري وزارات السياحة وأملاك الدولة والصحة وإدارات أخرى بل تمكن أيضا من الوصول لبعض المقربين من رئيس الجمهورية.
وقام جان بالتسلل ليلا إلى مقر شركته بقمرت بتونس الشمالية وأتلف ملفات مهمة وحرقها داخل حديقة منزله واعترف المتهم أمام المحقق أنه فعلا تحول لمؤسسته وقام بجمع كل الوثائق التي معه بحجة سفره إلى بريطانيا.
ورغم حرق الملفات التي تدين عددا من الوجوه السياسية تم العثور على رسائل الكترونية تضم أسرارا وعمليات تهريب ومفاوضات حول تسليح الديوانة.
وقالت الصحيفة إنه اتصل بمدير بوزارة أملاك الدولة وطلب منه معلومات خاصة عن قصر أحمد باي بالمرسى وأجابه "سليم ق" بعد حوالي ساعة بأن القصر المذكور على ذمة الشركة التونسية الكويتية قبل انتزاعه من الدولة مما جعله يطلب منه مجددا في مكالمة أخرى جمعتهما بضرورة إدراج القصر ضمن المباني المهددة بالسقوط حتى يتمكن من افتكاكه بثمن زهيد.
وإضافة إلى محاولته افتكاك قصر الباي بالمرسى عبر إدراجه ضمن المباني المهددة بالانهيار قرر "جان" الاستثمار في القصور العتيقة والتاريخية وتم وضع قائمة تضم أسماء عدد من هذه المنشآت التاريخية مستغلا علاقته بـ"سليم" الذي تولى بدوره البحث عن الوضعيات القانونية للقصور وكان من المنتظر تحويل قصر باي بجهة منوبة إلى مقر لشركة جديدة على ملك "جان" ولكن مخططه فشل بسبب القبض على المتهمين.
ومنذ سنة 2013 الى غاية سنة 2014 تم وضع اليد على عدد من العقارات وقطعة أرض شاسعة والمعروفة باسم "هاش 11" والتي تحصل عليها بمساعدة مدير بالديوان الوطني للسياحة.
كما تم سنة 2014 بعث شركة وهمية مقرها العاصمة وتبين انها مختصة في غسيل الاموال حسب ما أكّده مصدر مطلع "للشروق" كما قام "جان" بمحاولة إقناع صندوق الودائع والضمانات لمساعدته على الاستثمار بتدخل من مدير عام سابق بالإدارة العامة للديوانة.
وذكرت الصحيفة أنه في الفترة الممتدة من سنة 2011 الى 2017 تمكنت عناصر شبكة التجسس من التغلغل داخل عدد من مكاتب 3 وزارات على غرار المالية والسياحة وأملاك الدولة، وتمكن المسؤولون الذين يتعاملون بصفة مباشرة مع "جان" من الحصول على كل المعلومات السرية حول اللقاءات التي جمعت الوزراء الذين تعاقبوا على سلط الإشراف مع مديري الإدارات الحساسة.
وبدأت الصحيفة قبل أيام نشر تفاصيل "فضيحة تجسس"، تورط فيها وزراء ورؤساء أحزاب ومديرو بنوك ومدير عام ديوانة سابق مع شبكة استخباراتية يقودها رجل أعمال فرنسي، كانت تنقل كل أسرار البلاد السياسية والأمنية إلى هذه الشبكة.
وفي الجزء الثاني قالت الصحيفة إنه تم الكشف عن شبهة "تورط أمير قطري ومدير عام سابق للديوانة في ألف كيلوغرام من الذهب عيار 24 من قطر نحو تونس ووجود صفقة مشبوهة لتسليح الإدارة العامة للديوانة، التابعة لوزارة المالية.
من جهته قال وزير الداخلية التونسية، لطفي براهم، إن الأجهزة الأمنية التونسية جاهزة بكل إمكانياتها، للتصدي لكل النشاطات المحظورة المتعلقة بالتجسس ومحاولات الرصد.