بشرى من ريفي إلى الطرابلسيين
3/2/2018 8:06:46 PM
أعلن اللواء أشرف ريفي عن التوجه لحلّ موضوع جبل النفايات في مدينة طرابلس بعيداً عن "حل المحارق" أو الطمر، مبدياً أسفه لقرار مجلس الوزراء الأخير الذي يقضي بإغلاق الجبل الحالي وإفتتاح آخر، وقال: "نحن سنعالج الجبل الحالي مع الدكتور عماد بدر اللبناني الأصل الذي قدّم العلاج المجاني للمشكلة القائمة إضافةً إلى علاج مجاني للمياه المبتذلة حيث ستتحول مياه الصرف الصحي إلى مياه صالحة للشفة أو على الأقل تستعمل لري المزروعات في الفترة الأولى.
وعن ملف الكهرباء، قال ريفي إن "شركة كهرباء طرابلس أعدّت دراسة تقنية بالتعاون مع شركة أوروبية، وطرحت الأخيرة مشروع وخطة استقدام مولدات خاصة من الخارج لتوليد الكهرباء في المدينة، توضع في أراضٍ مجاورة للمحطات الرئيسية، لتغذّي تلك المحطات بالكهرباء أثناء ساعات القطع بتكاليف متدنية جدّاً في الوقت الذي يتكبد المواطنون تكاليف باهضة لتأمين الطاقة البديلة إلى منازلهم"، متحدثاً عن مذكرة تفاهم وقعت بادية الشهر الجاري بين شركة EDT والشركة الأوروبية، على أن تقوم هذه الأخيرة بتقديم عرض متلفز في الأيّام القليلة المقبلة وسيعلن عنها رسميّاً بكافة الوسائل الدعائية".
كلام ريفي جاء خلال مشاركته في محاضرة عن سبُل التخلص من جبل النفايات وتنظيف مجرى نهر أبو علي أُقيمت في "قصر نوفل" البلدي ، تحدّث فيها الدكتور عماد بدر بحضور رئيس بلدية طرابلس المهندس أحمد قمر الدين ونائب رئيس المجلس البلدي خالد الولي إلى جانب الأعضاء الأستاذ رياض يمق، الدكتور باسل الحاج، المهندس نور الايوبي، الاستاذ لؤي مقدّم ومدير مكتب اللواء ريفي الأستاذ رشاد ريفي. وجاء في نص كلمة اللواء ريفي التالي: "بدايةً أود شكر الدكتور عماد بدر اللبناني الأصل، والدته من عكار وهو وُلد وترعرع في شارع المئتين بطرابلس وهو ما دفعه لتقديم هذا المشروع لمدينة طرابلس بالتعاون مع البلدية. أشكر بلدية طرابلس والمهندس أحمد قمر الدين والشركة الأميركية التي تقول للبلدية إن جبل النفايات الذي يقبع منذ عشرات السنين أصبح جبل النفايات الأعلى في العالم. لن نقبل بالمحارق في بلدية طرابلس ولا بالطمر، ومن المؤسف أن نقول إن القرار الأخير لمجلس الوزراء يقضي بإغلاق الجبل الحالي وإقامة آخر وهو ما لن نقوم به، بل نحن سنعالج الجبل الحالي مع الدكتور عماد وشركته لنقول للعالم إن ذلك هو نموذج للعقل اللبناني ومحبة المغتربين لبلادهم التي دفعتهم نحو تقديم العلاج المجاني للمشكلة القائمة، إضافةً إلى علاج مجاني للمياه المبتذلة حيث ستتحول مياه الصرف الصحي إلى مياه صالحة للشفة أو على الأقل تستعمل لري المزروعات في الفترة الأولى. وفي هذا المشروع جندي مجهول يتمثل بشخص المهندسة رنا زعبي فتّال التي نرحّب بها بيننا اليوم، وأؤكد على تحيتي لبلدية طرابلس رئيساً، نائباً للرئيس وأعضاء، فهؤلاء التزموا الصمت في ظل تساؤل الناس عما قدّموا، والحقيقة أنّنا نعمل معهم بصمت وإنْ لم تسمعوا أصواتنا إلّا أننا نعمل سوياً ليلاً نهاراً لتقديم الأفضل".
وأضاف: "الشركة المعنية التي نحن بصدد الحديث عنها قدمت للبنان أجمع نموذجاً بيئياً.. وأتمنى على بلدية طرابلس أن ترسل مع الدكتور عماد بدر بعثة لترى على أرض الواقع كيف يعمل هذا المعمل، ونحن اليوم على المستوى النظري مقتنعين تماماً بأنّ هذا الحل هو الأنسب للبيئة. وفي المقابل نحن مع إرسال بعثة لرؤية المشروع على أرض الواقع لنقول لجميع اللبنانيين إنّ بلدية طرابلس وجدت الحل لمعالجة جميع نفايات لبنان".
وقال: "هناك معلومات عن وجود أحد فوق المناقصات في الجمهورية اللبنانية، وقد طُلب منه شراء خمسة محارق بمبالغ خيالية لمعالجة نفايات لبنان، ونقول له: لا تقترب من طرابلس، فنحن لن نسمح بمحارقك وهذه المحارق ستكون السبب بحرقك سياسياً وشعبياً وكفاكم ضحكاً على الناس، وها هو المشروع الذي قدّمناه عبر بلدية طرابلس ولا يكلّف الدولة سوى المعقول، فلتقوموا بتطبيقه في كلّ لبنان".
وتابع اللواء ريفي: "إنطلاقاً من حرص بلدية طرابلس على تنظيم توزيع الطاقة الكهربائية أثناء فترة إنقطاع التيار الكهربائي، والرقابة على تسعيرة إشتراكات المولدات الخاصة التي تتفاوت أسعارها بين فترة وأخرى ومنطقة وأخرى، وعلى ضرورة إيجاد طريقة للتخلص من الشبكات العنكبوتية التي أصبحت تشوّه أحياء المدينة وتُغطّي معظم أعمدة الكهرباء فيها، وحرصاً على تأمين الإنارة المجانية للطرقات العامة ليلاً، ولمّا كانت الحلول لهذه المشاكل تأتي عن طريق تأمين الطاقة البديلة بشكل منظّم ومدروس، قامت البلدية بتكليف الشركتين العاملتين في مدينة طرابلس على إيجاد خطط لتأمين الطاقة البديلة، لإعداد دراسة تقنية وواقعية وتقديم الاقتراحات اللازمة لحل المشاكل المُشار إليها. وعلى أثر ذلك أعدّت شركة كهرباء طرابلس EDT دراسة تقنية بالتعاون مع شركة أوروبية، حيث طرحت الأخيرة مشروع وخطة إستقدام مولدات خاصة من الخارج لتوليد الكهرباء في المدينة، توضع في أراضٍ مجاورة للمحطات الرئيسية فيها، وتغذي تلك المحطات بالكهرباء أثناء ساعات القطع، بتكاليف متدنية جدّاً في الوقت الذي يتكبد المواطنين تكاليف باهضة لتأمين الطاقة البديلة الى منازلهم، وقد جرى مذكرة تفاهم بتاريخ 1/3/2018 بين شركة EDT والشركة الأوروبية، على أن تقوم هذه الأخيرة بتقديم عرض متلفز خلال الأيام القليلة المقبلة وسيعلَن عنها رسمياً بكلّ الوسائل الدعائية، عن كيفية إستقدام تلك المولدات من أوروبا وجمعها وتركيبها في العقارات التي ستؤمّن أو تُستأجر لهذه الغاية، وربطها على الشبكة العامة أو محطات التغذية والتوليد العائدة للدولة، وذلك خلال مدة أقصاها ثمانية أسابيع من تاريخ الإستحصال على إذن من شركة كهرباء قاديشا، صاحبة حق الإمتياز لإستعمال الشبكة العامة في مدينة طرابلس وضواحيها، بهدف تنفيذ هذا المشروع وفق الخطة المذكورة، مع الإشارة إلى أنّ هذا الطّرح سيؤمن الطاقة الكهربائية في المنازل 24/24، ويوفر على المواطن من كلفة مجموع فاتورتي قاديشا والإشتراك الخاص ما لا يقل عن 35% من قيمة الفاتورتين، ويؤمن مجاناً الطاقة اللازمة لإنارة الطرقات ليلاً، ويساعد في تجميل أحياء وطُرقات المدينة عند إزالة الشبكات الكهربائية العنكبوتية التي لم يعد من جدوى لبقائها".
وأردف: "أما بالنسبة لواقع أصحاب المولدات الخاصة الذين عملوا خلال السنين السابقة، وأصبح لكلّ منهم مصلحة خاصة يعتاش منها مع عائلته وعائلات عدد من الموظفين لديه، فإن شركة EDT ستطرح حلاً مقبولاً لهؤلاء الأشخاص، إما عبر تمليكهم أسهماً في الشركة أو استخدام مولداتهم أو طروحات أخرى ستناقش فيما بينهم، بالإضافة إلى إمكانية ضمّ الموظفين العاملين لديهم إلى ملاك الشركة وتأمين لهم الدخل والعيش الكريم والضمانات الإجتماعية اللازمة".
وختم: "وبالفعل هذه هي نظرتنا لتحسين صورة المدينة عبر طرح مشاريع إنمائية والإستفادة من قدرات أبنائها. هذا الحل هو حل موقت يُعمل به لحين قيام الدولة اللبنانية ووزارة الطاقة بواجبها لتأمين حلّ نهائي لمشكلة انقطاع التيار الكهربائي".